السلطة تندد بقرار مجلس النواب الأمريكي بقطع الدعم المالي عن السلطة حال توجهت للأمم المتحدة

حجم الخط
0

أشرف الهور:

غزة ـ ‘القدس العربي’ نددت السلطة الفلسطينية الجمعة بقرار مجلس النواب الأمريكي الذي هدد بقطع المساعدات المالية عن السلطة حال توجهها إلى الأمم المتحدة في شهر أيلول المقبل للحصول على اعتراف بدولة فلسطينية مستقلة، وأكدت أن القرار يثبت انحياز المجلس للسياسة الإسرائيلية.

وقال نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني في تصريح صحافي عقب صدور القرار الأمريكي ان هذا القرار يعد ‘محاولة جديدة من قبل المشرعين الأمريكيين تضاف إلى ما قام به مجلس أعضاء الشيوخ لإثبات انحيازهم للسياسة الإسرائيلية’. وأكد المستشار السياسي للرئيس محمود عباس أن هذا القرار يتناقض مع مصالح الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، مشدداً على أنه ‘يخالف كل الأعراف الدولية، ويظهر تناقض ما بين دفاع الولايات المتحدة الرائد عن الحرية، وحق الشعوب في تقرير مصيرهم، بالانحياز إلى دولة تمارس حكومتها كل أشكال انتهاك حقوق الإنسان’. وكان مجلس النواب الأمريكي أصدر في ساعة متأخرة من ليل الخميس بأغلبية ساحقة قرارا بوقف مساعدات أمريكية للفلسطينيين في حال إصرارهم على السعي للطلب من الأمم المتحدة الاعتراف بدولة مستقلة على حدود العام 1967، بسبب تعثر المفاوضات السلمية لرفض إسرائيل تلبية شروطها.

يشار إلى أن هذا القرار لمجلس النواب الذي حظي بتأييد 407 من النواب ومعارضة ستة فقط، جاء بعد أسبوع واحد من تبني مجلس الشيوخ قرار مماثل.

ومن شأن أي عملية قطاع للمساعدات التي تتلقاها السلطة الفلسطينية بموجب اتفاق أوسلو من الدول المانحة أن تؤثر كثيراً على طبيعة عملها، خاصة وأن السلطة تعاني من أزمة مالية خانقة دفعتها هذا الشهر لدفع نصف راتب موظفيها.

واعتبر حماد أن التهديد بمنع المساعدات عن الشعب الفلسطيني ‘يثير الاستفزاز، لكون قيادته تطالب بأبسط حق كفلته ميثاق الأمم المتحدة، هذه المنظمة التي أعطت لإسرائيل شهادة ميلادها، وربطت ذلك الأمر باحترام إسرائيل لحق الشعب الفلسطيني في دولته وأنها ملتزمة بتنفيذ قرار التقسيم عام 1948’. وأشار إلى أن الأولى بأعضاء الكونغرس الأمريكي أن يربطوا ما بين المساعدات الهائلة الأمريكية التي تقدم لإسرائيل، ويتحمل أعباؤها دافعي الضرائب الأمريكيين، بـ ‘احترام إسرائيل والتزامها بالقرارات الدولية وإنهاء احتلالها للأرض الفلسطينية ولباقي الأراضي العربية المحتلة’. ولفت إلى أن هذا القرار الجديد يعد ‘محاولة للضغط على الإدارة الأمريكية’، وأضاف ‘ليس سرا، أن القرار جاء نتيجة ضغط اللوبي القوي المتزايد لإسرائيل في الولايات المتحدة’. يذكر أن القرار الذي قدمه نواب ديمقراطيون وجمهوريون يحث الرئيس الأمريكي باراك أوباما على وقف المساعدة الأمريكية المالية المقدمة للسلطة الفلسطينية نظرا إلى المصالحة التي ستتم بين فتح وحماس.

وجاء في نص القرار ‘إن أية حكومة وحدة وطنية فلسطينية عليها أن ترفض علنا ورسميا الإرهاب والقبول بحق إسرائيل في الوجود والتأكيد مجددا على الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل’. وجدد القرار التأكيد على الدعم الأمريكي لقيام دولتين ”تعيشان جنبا على جنب بسلام وأمن واعتراف متبادل’. وكان حماد قال في تصريشحات خلال استقباله وفد إيطالي أن الخيار الفلسطيني ما زال يقوم على حل الدولتين، بإقامة دولة فلسطين المستقلة على كامل الضفة الغربية بما فيها القدس، وقطاع غزة، ولفت إلى أنه إذا فشل حل الدولتين الآن، ‘فإن الحكومة الإسرائيلية تتحمل المسؤولية، ما سيفتح مستقبل حل الدولة الواحدة ثنائية القومية على كامل أرضي فلسطين التاريخية’. من جهته أكد النائب بسام الصالحي الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني أن قرار مجلس النواب الأمريكي ‘يؤكد تواطؤ وتغطية الولايات المتحدة المستمرة مع إسرائيل ودعمها في استمرار احتلالها وتهربها الدائم من تنفيذ قرارات الأمم المتحدة’. وأكد أن الرد على ما وصفها بـ ‘الوقاحة المتزايدة المتجلية في المواقف المساندة للتطرف الإسرائيلي’، تتمثل في ‘استمرار التوجه الفلسطيني والعربي إلى الأمم المتحدة من أجل إنفاذ قراراتها الخاصة بحقوق الشعب الفلسطيني’. وأكد أن المواقف الأمريكية في دعم إسرائيل تؤكد يوما بعد يوم على أن الرعاية الأمريكية لعملية السلام ‘ماتت تحت وطأة الانحياز المطلق لإسرائيل’. وأشار الصالحي إلى أن موقف الولايات المتحدة المتصاعد تجاه التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة يمثل ‘موقفا عدائيا ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه من جهة، كما انه ضد الأمم المتحدة ومؤسساتها من جهة أخرى’. وشدد على أن الرفض الفلسطيني للرعاية الأمريكية لعملية السلام في تزايد مستمر وأن أية رعاية لاحقة ‘يجب أن تتم عبر الأمم المتحدة ومجلس الأمن لتطبيق قرارات الشرعية الدولية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية