عمان – «القدس العربي»: عبر ناشطون اردنيون عن غضبهم على مواقع التواصل الإجتماعي عبر هاشتاغ «وصي على بيتزا» منتقدين موقف الحكومة الرسمي ازاء الإعتداءات الاسرائيلية الهمجية على المسجد الأقصى.
«إذا كان صاحب البيت نائما أو سكراناً فالبيت مسروق لا محالة» بهذه الكلمات الساخرة وصف الناشط ابراهيم شذيفات على موقع التواصل الإجتماعي «تويتر» صمت الاردن حيال ما يحدث للمسجد الأقصى.
وفيما يتعلق بسحب السفير الاردني من اسرائيل، علق أحد الناشطين «يحيى» باستهزاء قائلا «أبو نسور رفض يسحب السفير الاردني ويطرد سفيرهم عشان يضل حدا يدافع عن الأقصى وحقوق الفلسطينيين».
وحسب معاهدة السلام الاردنية الاسرائيلية يعتبر الاردن صاحب الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين.
البعض سماها وصاية مزعومة لا تسمن ولا تغني من جوع مطالبين الحكومة الاردنية بالتوقف عن الإستنكار والشجب تجاه الإنتهاكات الاسرائيلية التي يتعرض لها المسجد الأقصى والتعامل بجدية مع هذه القضية. وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الاردني الدكتور هايل داود تحدث لـ «القدس العربي» قائلا «لا أعتقد بان الموقف الشعبي الاردني ينتقد الموقف الرسمي تجاه المسجد الأقصى بل ان هناك بعض الفئات من المنتقدين غير المطلعين على دور الاردن في الدفاع عن المسجد الأقصى ولا يدركون الضغط المستمر على الحكومة الاسرائيلية والأثر الايجابي الذي حققته الاردن تجاه المقدسات الإسلامية».
وأشار الى ان قضية المسجد الأقصى أصبحت قضية مزايدة، البعض يتحدث عن دور الاردن والأولى ان يقول أين دور العالم العربي الإسلامي وموقف الأحزاب السياسية والتنظيمات تجاه المسجد الأقصى؟ مضيفا «اخواننا في فلسطين حريصون على الدور الاردني تجاه المسجد الأقصى ويلمسون الواقع جراء تخفيف حدة الإعتداءات الاسرائيلية على الأقصى». وبين»أن الوصاية على المقدسات الإسلامية في فلسطين لا تعني ان الاردن هو المسؤول وحده، وانما احساسه بالواجب والمسؤولية تجاه الاعتداءات الاسرائيلية وايقافها، ومنذ فترة الأعياد اليهودية وشغل الاردن الشاغل قضية القدس والمسجد الأقصى».
وزاد «ان الاردن يعتبر قدسية المسجد الأقصى خطا أحمر ولا يقبل المساس به» مضيفا بانه يستخدم كل الأوراق المتاحة أمامه للدفاع عن قدسيته وإيقاف الاعتداءات الاسرائيلية، موضحا «ان جلالة الملك عبدالله الثاني خاطب الجهات الاسرائيلية لوقف الإعتداءات».
مؤسسة الأقصى للوقف والتراث انتقدت الموقف الفلسطيني والعربي تجاه ما يحدث في الأقصى، قائلة إن»الموقف الفلسطيني الرسمي لا يرتقي إلى مستوى الأحداث التي يمر بها الأقصى، وتتصاعد يومًا بعد يوم» لافتة إلى أن «هناك نقــــلة نوعية في الهجوم الشرس على المسجد». وزادت «نأمل أن تكون هناك تحركات عاجـــلة على المستوى العربي الرسمي لإنقاذ الأقصى وحمايته، وأن تتحرك الشعوب، لأن ذلك يخدم ويصب في مصلحة الأقصى».
القيادي في حزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصورقال لـ «القدس العربي» ان «الموقف العربي تجاه المسجد الأقصى بائس» ووصفه بالمتجاهل والمنشغل بالتحالف الدولي مع أمريكا، مبينا ان الاردن لا يقوم بدوره المطلوب تجاه المقدسات الإسلامية في فلسطين وما زال عند حدود الاحتجاجات، وأن القضية ليست قضية الاردن فقط بل قضية العالم العربي أيضا».
رئيس اللجنة السياسية في «التجمع الشعبي للاصلاح» البروفيسور انيس الخصاونة قال «ان قضية الوصاية الاردنية وحماية المقدسات في فلسطين في معاهدة وادي عربة غير فعالة وفارغة من المضمون وتخدم النظام الاردني في إضفاء الشرعية بانه حام للمقدسات الإسلامية» مبينا ان نصوص معاهدة وادي عربة هلامية وصورية لا تعطي الاردن السيادة على المقدسات الإسلامية والدليل عدم قدرتها على حماية المسجد الأقصى .
وأضاف «ان الاردن يتعامل مع المسجد الأقصى من باب حماية الآثار العامة، فالوصاية تتعلق فقط بامور خدماتية وتوفير حراس».
واشار الى «وجود شرخ قوي بين الموقف الرسمي الاردني والشعبي تجاه المسجد الأقصى، فالاردنيون كشعب غير منقسمين على أنفسهم ويعتبرون الأقصى قضية دينية مقدسة وهناك استياء واضح بين أوساط الناس من عدم قدرة الاردن على حماية الأقصى». وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال محمد المومني، قال إن الأردن سيتخذ التدابير السياسية والقانونية اللازمة من أجل فك الحصار عن المسجد الأقصى المبارك، وإرغام إسرائيل على الالتزام بـإتفاقية السلام مع الاردن. وحذر من الفتن والتطرف التي من شأنها إشعال حرب طائفية في المنطقة، واصفا استمرار اعتداءات القوات الإسرائيلية على المقدسيين والمسجد الأقصى بأنها «تمثل اعتداءً سافرا على الأردن وخرقا لاحترام الأديان السماوية ومخالفة للأعراف الدولية».
وشدد على أن «استمرار اعتداءات سلطات الاحتلال الإسرائيلي على المسجد الأقصى المبارك وحماية المتطرفين اليهود والسماح لهم بتدنيسه؛ سيؤجج التطرف الديني في المنطقة، ويعزز من احتمالات نشوب حرب دينية لا تحمد عقباها».