اجتماع فيروسي-عنصري بقيادة نتنياهو: “بيفيد 96″… يحول إسرائيل من “كله إلا بيبي” إلى “فليكن بيبي”

حجم الخط
0

إسرائيل، خلافاً للرأي السائد، لا تواجه فيروساً واحداً فقط، بل اثنين، الأول جديد والثاني قديم. الأول عالمي والثاني محلي. الأول يضر بالجسم والثاني يضر بالروح. كلاهما معديان وخطيران وقاتلان. ربما يتم العثور على علاج لأحدهما، أما الآخر فلا علاج له كما يبدو.

اسم الأول فيروس كورونا، (كوفيد 19 باسمه العلمي)، واسم الثاني فيروس البيبية (بيفيد 96 باسمه العلمي). أعراض كورونا أصبحت معروفة للجميع، وأعراض بيفيد 96 هي كذب مرضي، وتركيز على الذات بصورة مطلقة، وبخل قسري، وعنصرية متجذرة، وفقدان الكوابح، ودوافع إجرامية، وقدرة لعب محدودة ونوبات هستيريا متكررة. ومن أجل الدقة التاريخية، يجب القول بأن بيفيد 96 أيضاً لم يعد محلياً. وعندما اندلع للمرة في قصر بلفور (في العام 1996 كما يشهد اسمه العلمي) كان محلياً، ولكن شأنه شأن الفيروسات أيضاً.. اجتاز عمليات تطور ونبت منه كثير من الطفرات المناسبة لمناطق عيش أخرى.

على سبيل المثال، فيروس الترامبية الأمريكي والأوربانية الهنغاري والبولسنارية البرازيلي والموربتسكية البولندي وإلخ. الإنثروبولوجيون على قناعة بأن كل الفيروسات المذكورة أعلاه هي في الحقيقة من الأحفاد المباشرين لفيروس أصلي واحد مشترك وهو فيروس العنصرية (راسيفيد 1 باسمه العلمي)، هذا الفيروس جاء إلى العالم بعد دقيقة واحدة فقط (لذلك يشار إليه بـ 1) بعد أن طرد الهوموسابيانز الأول من العالم اليندرتال الأخير لأن اليندرتاليين -حسب رأيه- كانوا عرقاً متدنياً. لذلك، يقول الإنثروبولوجيون بأنه تسود ضمانة متبادلة وعميقة بين جميع من يحملون العنصرية وينشرونها.

مؤخراً، حظيت دولة إسرائيل بتجسيد كامل لهذه الضمانة المتبادلة: في نيسان 2019 وجد فيروس البيبية المحلي نفسه في ضائقة ما. وقفت أمامه كتلة متزايدة من الأجسام المضادة. “فقط ليس بيبي” كان شعار الكتلة، وكثيرون انضموا إليها. ولكن بيبي الحامل الوحيد في التاريخ الذي يحظى بحماية “حصانة القطيع” الذي يقف هذه المرة إلى جانبه وليس ضده، نجح في الحصول على التعادل.

في الجولة الثانية في أيلول 2019 زاد الخطر على سلامة الفيروس. معسكر الأجسام المضادة راكم المزيد من القوة ووصل إلى درجة أغلبية ثابتة تتمثل بـ 64 جسماً مضاداً مقابل 56 حاملاً. فوز واضح كما يبدو. أما عملياً فلا؛ لأن قوة فيروس العنصرية لم تؤخذ في الحسبان، فقد سارع إلى رفع الرأس والتجند لصالح أخيه المطارد. وبكامل قوته، أظهر شجاعة الضمانة المتبادلة التي تسود بين العنصريين في جميع المعسكرات. هكذا، فقط العنصرية الفظة لـ”أزرق أبيض” و”يوجد مستقبل” و”إسرائيل بيتنا”، وتقريبا كل مركبات كتلة “فقط ليس بيبي”، منعت هزيمة البيبية.

في الجولة الثالثة عادت كتلة الأجسام المضادة وضعفت. ولكنها بقيت قادرة على ضرب البيبية، أو على الأق، تفرض عليها هدنة. كان يبدو أن العنصرية دفعت للحظة جانباً. ومرة أخرى لا. زوج من الخلد العنصري ودودة حية واحدة، أبكاسي، التي تم زرعها في السابق في كتلة الأجسام المضادة، دفنت هذه الفرصة الصغيرة.

بعد ذلك، جند لطاقم الدفاع أيضاً فيروس كورونا، يداً بيد تسير الفيروسات الثلاثة الآن، وهي: العنصرية والبيبية وكورونا، في مشهد مؤثر من التضامن الفيروسي. من يمكنه الوقوف أمام هذا التحالف؟ ليس من المدهش أن كتلة “فقط ليس بيبي” أصبحت كتلة “جيد، ليكن بيبي”. والآن هي في الطريق إلى أن تصبح كتلة “فقط بيبي”.

بفضل كل ذلك، سيستمر “مخادع بلفور” في الحكم، وسيواصل إفساد الأقسام الجيدة التي ما زالت موجودة، حتى النهاية. وهذا ما نستحقه بالتأكيد.

بقلم: ب. ميخائيل

 هآرتس 25/3/2020

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية