بغداد -“القدس العربي”: أفاد مصدر خاص لـ” القدس العربي” ان انسحاب القوات الأمريكية من بعض القواعد في العراق والتمركز في قواعد معينة بسبب وجود عمليات عسكرية مكثفة تستهدف الفصائل المسلحة الموالية لإيران، وأفاد المصدر أن الانسحاب من القواعد التي كانت تشغلها سابقاً للحفاظ على أرواح جنودها في حال تعرضهم للاستهداف كون المرحلة القادمة ستشهد تصعيداً أكبر بين القوات الأمريكية والفصائل المسلحة التي باتت تستهدف القواعد تلك باستمرار وبشكل متصاعد، لافتاً أن انسحابها من تلك القواعد لم يكن انسحابا كليا وانما أبقت عددا من الأجهزة الخاصة والمستشارين العسكريين وقد يتم انسحابهم لاحقا الى القواعد العسكرية الرئيسية ولا توجد أي مؤشرات لانسحاب كامل من العراق، لأن هناك معدات وأسلحة ثقيلة تأتي بها الطائرات الأمريكية بشكل يومي وقوات خاصة مدربة بشكل عالي.
وتابع المصدر: “جاءت فكرة الانسحاب من بعض القواعد حيث تريد القوات الأمريكية تأمين تلك القواعد المتواجدة فيها من خلال وضع منظومة صواريخ باتريوت وتأمينها بشكل جيد وبالتالي ستأمن على جنودها في حال تعرضوا لهجمات صاروخية” ، موضحاً ان العراق باتت من أكبر الدول التي توجد فيها قواعد أمريكية واكثر من 5 آلاف جندي وهناك نية بزيادة عديد تلك القوات، مفيداً أن القوات الأمريكية تنوي التواجد في ثلاث مناطق من العراق هي غرب العراق وكردستان وبغداد وإخلاء جميع القواعد الأخرى وتحصين قواعدها بشكل جيد لأنها فقدت عدد من جنودها خلال الفترة السابقة ، بسبب تعرض قواعدهم إلى قصف الفصائل الولائية المسلحة الأمر الذي دعا الولايات المتحدة إلى إعادة التمركز والانتشار والانسحاب من بعض المناطق والتهيؤ لعمليات عسكرية ضد تلك الفصائل ومن الأرجح ستكون تلك العمليات هي عمليات قصف جوي ولكنها مكثفة.
وذكر المصدر: أن العمليات العسكرية التي تجري في سوريا ستكون لها ارتداداتها على الوضع في العراق لان الفصائل المسلحة الموالية في سوريا باتت تسيطر على مساحات واسعة من البلاد وهي تروم الاتصال بغرب العراق من اجل مد خط إمداد بري يربط إيران بسوريا، وهناك توجد مثل هذه الخطوط فتحاول الولايات المتحدة قطع تلك الخطوط لاستهدافها المتكرر لبعض الفصائل المتمركزة على الحدود العراقية السورية وذلك من أجل إضعاف تلك الفصائل، واشار ستتشكل قوات في العراق وسوريا على غرار الحرس الثوري الإيراني وهذا ما حدثنا به بعض المستشارين الأمريكان وهذه الفصائل ستشكل خطراً على الأمن الإقليمي والدولي وستكون مصدر قلق لحلفاء الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، لذلك تحاول القوات الأمريكية تدمير تلك المعسكرات فضلاً عن تهديدها واستهدافها المستمر للقواعد الأمريكية فأصبح من الضروري إعادة النظر بوجود تلك الفصائل والقضاء على وجودها في العراق وسوريا.