تحذيرات برلمانية من شحّ الغذاء والدواء في الأسواق … ومطالبات بـ«عفو عام» ونقل سجناء الحوت إلى أبو غريب

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: دعت كتلة «بدر» البرلمانية، بزعامة هادي العامري، رئيس الوزراء «المستقيل» عادل عبد المهدي، إلى «إعلان حالة الطوارئ» بسبب تفشي «كورونا»، وفيما اعتبر زعيم التيار الصدري «الفيروس» بأنه «يحمل «رسالة من السماء» إلى المسلمين، انطلقت تحذيرات برلمانية من «خطر محدق» بالسجناء بسبب الفيروس.
وغرّد الصدر عبر حسابه في «تويتر» أمس، قائلاً: «الرسالة الأولى التي نستطيع أن نفهمها من (الوباء) هي: أيها المسلمون العرب كفاكم حرباً في سوريا وفي اليمن وفي ليبيا وفي غيرها». وأضاف: «فإنكم إن تراحمتم فقد يرحمكم الله إن لم يفت الأوان.. ولات حين مندم».
في السياق، دعا النائب عن «بدر» النيابية كريم عليوي، رئيس الوزراء إلى إعلان حالة الطوارئ لمدة شهر قابلة للتمديد، عازيا السبب إلى تفشي وباء «كورونا».
وقال في بيان صحافي، إن «العراق يمر بظروف صعبة جدا ووضع حرج وخطر»، مبينا أن «من واجبنا الوطني ومسؤليتنا نطالب رئيس مجلس الوزراء إعلان حالة الطوارئ للسيطرة على الوضع الحالي الذي بدأ ينذر بالخطر بعد اتساع رقعة تفشي الوباء في المحافظات العراقية».
وأضاف إن «الجميع يعلم أن كورونا وباء عالمي وأغلب دول العالم المتطورة أعلنت حالة الطوارئ رغم التطور والتكنولوجيا العلمية في تلك الدول»، لافتا إلى «أننا نرى إعلان حالة الطوارئ قابلة للتمديد أمر ملح بل واجب على الحكومة لمنع انتشار الوباء وغلق الطريق أمام انتشاره وتفشيه».
في الأثناء، تحدث النائب في البرلمان، عادل خميس المحلاوي، عن «خطر محدق» بالسجناء بسبب فيروس «كورونا».
وقال المحلاوي، وهو نائب عن محافظة الأنبار غرب العراق، في بيان صحافي أمس، إنه «تماشيا مع السياسة المتبعة من قبل خلية الأزمة الوزارية لمواجهة وباء كورونا للتخفيف من التجمعات البشرية وتعاملا مع الخطر المحدق بالسجناء ندعو الرئاسات الثلاثة ومجلس القضاء الأعلى الإسراع بتفعيل قانون العفو العام وتوسيع مخرجاته والتعجيل بإجراءات تنفيذه وبما يضمن إطلاق سراح الأبرياء والذين يشكلون في أقل تقدير 70٪ كحد أدنى من السجناء وخصوصا الذين لم يكتمل ثبوت التهم والأدلة عليهم ولم يصدر حكم بهم».

الصدر: كورونا رسالة من السماء لإيقاف الحرب في سوريا واليمن وليبيا

وأشار إلى ضرورة «لانتقال فورا لاتخاذ التدابير القانونية البديلة والمنصوص عليها في القانون العراقي، كإخلاء السبيل، مع التدابير القضائية المعروفة كالوضع تحت الإقامة الجبرية، أو الإفراج بكفالة شخصية أوعقارية لمنع حدوث كارثة تفتك بالسجناء ولتقليل فرصة تحول السجون إلى بؤر لفيروس كورونا المستجد، ومن باب الضرورات تبيح المحظورات، مع مراعاة أن لا يشمل العفو الإرهابيين والقتلة وسراق المال العام، كوننا ليس بصددهم، وعلى المستوى الشخصي أعرف العشرات من السجناء أبرياء وأنا على استعداد لتكفلهم وأتحمل كل التبعات القانونية لذلك كوني أساهم في حفظ أنفس بريئة وهو ما يفرضه علينا ديننا الحنيف».
وتابع أن «التأخير في إيجاد حلول لإطلاق سراح السجناء الأبرياء والبقاء في موقف المتفرج جريمة تتحملها الحكومة وأصحاب القرار وكمن يضع إصبعه في عينه ونحملهم النتائج المترتبة على ذلك ونعدها جريمة إبادة جماعية مقصودة وبما يعرضهم للمساءلة القانونية مستقبلا».
وأضاف: «انطلاقا من المسؤولية الشرعية والوطنية نطالب بنقل السجناء من سجن الحوت في الناصرية الى سجن أبو غريب كإجراء فوري والبدء بهذا المقترح من يوم غد كونه مكتظا جدا في السجناء ويفتقر للشروط الصحية والطبية والإنسانية، فضلا عن توزيع عدد من السجناء الآخرين، حسب المحافظات، وبما يضمن التخفيف من الاكتظاظ البشري الموجود حاليا في سجن الحوت والسجون الأخرى وهذا الأمر لا يتحمل التأخير».
واستطرد بالقول: «يتحتم على خلية الأزمة الوزارية إرسال فريق فوري لتهيئة سجن أبو غريب لاستقبال السجناء من السجون المكتظة بمدة لا تتجاوز 72 ساعة ليكون جاهزا من كل النواحي ومعلوماتنا يحتاج إلى ترميمات بسيطة جدا لا تستغرق وقتا وتكاليف مالية».
وبين أن «الآوان قد آن للتراحم ورفع الظلم كي يرحمنا الرحمن كون الاستمرار في الظلم يغضب الرب ويعجل في الهلاك مما تصيبنا دعوة مظلوم وما أكثرها في العراق، وأن رفع الظلم عن المظلومين من أعظم الأعمال التي توجب نزول الرحمات ودفع الوباء والبلاء الذي يفتك بالإنسانية جمعاء».
يحدث ذلك في وقت دعا رئيس لجنة العمل والهجرة والمهجرين البرلمانية النائب رعد الدهلكي، الحكومة الاتحادية عموما ووزارات الهجرة والصحة والتجارة خصوصا إلى البدء بشكل فوري وعاجل بتهيئة خزين استراتيجي من الأغذية والأدوية للمرحلة المقبلة.
وقال في بيان صحافي أمس، إن «هنالك أزمة صحية دولية، مع احتمالية كبيرة بالانغلاق العالمي لكل دولة على نفسها، حيث ستغلق الحدود بشكل قسري بين دول العالم»، مبينا أن «العراق كباقي دول العالم سيكون ضمن دائرة المخاطر، ما يجعلنا بحاجة إلى وضع الخطط الكافية وتوقع الأسوأ صحيا أو اقتصاديا لدفع الضرر والخروج من الأزمات بأقل الخسائر».
وأضاف أن «فترة حالة الطوارئ عالميا غير معلومة بانتظار احتواء وباء كورونا، والهاجس الأكبر اليوم هو توفير المواد الغذائية والأدوية للأشهر المقبلة، من خلال إطلاق الحكومة لوزارات الصحة والتجارة والهجرة مبالغ مالية من تخصيصات الطوارئ لشراء الأدوية والأغذية كخزين استراتيجي لستة أشهر كحد أدنى»، مشددا على أننا «لا نريد بث الخوف أو التشاؤم، لكننا لا نعلم ماذا يخبئ الغد لنا ما يجعلنا ومن موقع المسؤولية الوطنية والأخلاقية مطالبين بتوقع الأسوأ وبحال لم يحصل فذلك رحمة وعناية ودفع من الله عز وجل، وإنْ حصل ما نخشاه فحينها سنكون مستعدين له لحماية شعبنا وتقليل الضرر».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية