بغداد ـ «القدس العربي»: سجّلت السلطات العراقية، أمس الأحد، إصابة 41 شخصاً بفيروس «كورونا»، ليرتفع عدد حالات الإصابة المسجلة في عموم البلد إلى 547 حالة، وفيما تعتزم قوات الأمن «عزل مناطق موبوءة» في العاصمة بغداد، كشفت وزارة الخارجية عن تسجيل 51 إصابة بين المواطنين المقيمين في الخارج.
وقالت وزارة الصحة، في بيان لها أمس، إن «مختبرات الوزارة سجلت 41 إصابة جديدة بفيروس كورونا في العراق».
وتوزعت الإصابات، وفقاً لبيان الوزارة، بواقع «7 حالات في بغداد (الرصافة)، وحالة واحدة في مدينة الطب ببغداد، و8 في البصرة، و5 في النجف، وحالة واحدة في السليمانية، و11 حالة في كربلاء، و8 في أربيل»، في حين سجّلت المؤسسات التابعة لوزارة الصحة 12 حالة شفاء تام من المرض، حسب البيان، موزعة كالآتي: «حالة واحدة في بغداد الرصافة، و7 في السليمانية، و3 في دهوك، وحالة واحدة في الديوانية».
وأكدت انه «لم يتم تسجيل أي حالة وفاة جديدة»، منوهة بأن «مجموع الإصابات بلغت 547، والشفاء التام 143، والوفيات 42».
توزع المصابين في الخارج
في الأثناء، أعلنت وزارة الخارجية، مجمل الإصابات والوفيات للجاليات العراقية في الخارج.
وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد الصحاف في بيان تم «تسجيل حالة وفاة في بريطانيا، و 8 حالات إصابة، 5 منها في النمسا و3 في كندا بفيروس كورونا المستجد لأبناء الجالية العراقية».
وأضاف أن «العدد الكلي في عموم العالم بلغت 51 حالة، موزعة 11 حالة في بلجيكا، و10 حالات في الأردن، و6 في إيطاليا، و5 في الولايات المتحدة الأمريكية، و5 في بريطانيا، و6 في كندا، و5 في النمسا، و2 في لبنان، وحالة واحدة في إيران، إضافة إلى حالتي وفاة في بريطانيا، وواحدة في النرويج».
وتابع: «من جهتها تبذل سفاراتنا في هذه البلدان أقصى الجهود في متابعة أحوال المصابين، وتهيئة الرعاية الطبية لهم».
ميدانياً، كشفت وزارة الدفاع عن توجيه أمني بعزل المناطق الموبوءة بفيروس «كورونا» للحد من انتشاره، فيما حذرت من حدوث «كارثة إنسانية» في حال عدم التزام المواطنين بالإجراءات الصحية.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن المتحدث باسم الوزارة العميد يحيى رسول، قوله، إن «هناك توجهاً أمنياً من قبل وزارتي الدفاع والداخلية والاستخبارات بعزل المناطق الموبوءة للحد من تفشي الفيروس»، مؤكداً أن «هذا الأمر تحدده وزارة الصحة لكي لا تصبح هناك بؤر لتفشي الوباء».
51 حالة بين صفوف جاليات الخارج … والقوات الأمنية تشدد إجراءاتها في بغداد
وأضاف أن «القوات الأمنية من الجيش والشرطة والأمن الوطني وبإشراف ومتابعة وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش في حالة استنفار أمني لمواجهة فيروس كورونا».
وأشار إلى أن «مديرية الاستخبارات العسكرية ووزارة الدفاع قامت بحملات تعفير لبعض المناطق، فضلاً عن توزيع السلات الغذائية على العوائل المتعففة».
وشدد على «ضرورة التهيؤ لمواجهة وباء كورونا خلال الأسبوعين المقبلين»، داعياً المواطنين إلى «الالتزام بالإجراءات الصحية لاسيما بحظر التجوال والبقاء في منازلهم»، محذراً من «حدوث كارثة إنسانية في حال عدم التزام المواطنين بالإجراءات الصحية».
ويأتي الإجراء المرتقب للمؤسسة العسكرية، في ظل استمرار حالات كسر حظر التجوال الأمر الذي يهدد بانتشار أكثر للوباء في الأيام المقبلة. مدير صحة الكرخ في العاصمة بغداد، جاسب الحجامي، حذّر من انتشار فيروس «كورونا» في المناطق المزدحمة، معتبراً أن ما يحصل حالياً سيقلل من انتشار المرض، ولكنه لن يقضي عليه.
وقال في بيان، «كانت لي جولة في أغلب مناطق الكرخ للاستطلاع وتقييم التزام الناس بحظر التجوال حتى نستطيع أن نحدد ما إذا كنا سوف نبلغ الأهداف المرسومة أم لا، وهدفنا كان إعلان منطقة الكرخ خالية من المرض بعد أسبوع من الآن».
وأضاف: «للأسف، فإن الآمال تلاشت والتفاؤل أنحدر للحضيض بعد كل الذي رأيته»، مشيراً إلى أن «سكان أبو دشير (غربي العاصمة) يعيشون وكأنهم معزولون عن العالم، لا يعرفون ماذا يجري حولهم ولا يعرفون شيء اسمه حظر تجوال، وسكان الشعلة والغزالية والبياع والعلاوي وشارع حيفا، أطفالهم ملأت الشوارع ورجالهم كل مجموعة يجلسون أو يتمشون في الطرقات والتزاور بينهم شيء اعتيادي، والنساء كذلك، ومنطقة الحرية والمناطق حول نفق الشرطة أفضل بقليل، والمنطقة الوحيدة التي تشعر فيها بأنك فعلاً في حظر تجوال هي المنصور».
معادلة صعبة
وتابع أن «المناطق المزدحمة بالسكان مثل مدينة الشعلة إذا وصلها الفيروس فلن يكون لهم عاصم من الموت إلا رحمة الله، فلا مستشفيات سوف تكفي ولا دواء ينفع»، معتبراً أن «ما يحصل الآن سوف يقلل من سرعة انتشار المرض ولكنه لن يقضي عليه، وستكون الدولة أمام معادلة صعبة جداً؛ أما أن تستمر في تمديد الحظر وهذا يؤدي إلى مجاعة لكثير من الناس؛ أو ترفع الحظر ونكون مثل أمريكا وإيطاليا وأسبانيا».
في الموازاة، دعت قيادة عمليات بغداد، أصحاب المحال التجارية إلى بيع البضائع عن طريق العربات مؤقتا.
وقال قائد العمليات عبد الحسين التميمي في بيان صحافي أمس، «نجدد التأكيد للمواطنين الالتزام بالحظر الصحي حفاظًا على سلامتهم وأوعز للقوات الأمنية تسهيل الأمور الحياتية حصرا». وأشاد بـ«الإجراءات المشددة التي قامت بها القوات الأمنية في عدد من مناطق بغداد وغلق المحال التجارية المخالفة»، داعيا «أصحاب المصالح والأعمال التجارية إلى التحول مؤقتا إلى بيع البضائع التي يحتاجها السكان عن طريق عربات تجوال».
وأضاف أن ذلك «سيمنع التلامس وتفشي الفيروس في العاصمة التي تبذل خلية الأزمة جهودًا غير مسبوقة للسيطرة على الأوضاع وتخفيف التداعيات التي تهدد الأمن الصحي للمجتمع».