القاهرة «القدس العربي»: أعلنت وزارة الصحة المصرية، مساء السبت، أنها فرضت حجرا صحيا على عدد من القرى في محافظات المنيا وبورسعيد والبحر الأحمر والمنوفية للحد من انتشار فيروس «كورونا».
وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة، خالد مجاهد، إن «سكان القرى التي جرى عزلها صحيا للحد من انتشار فيروس كورونا تصلهم كل احتياجاتهم».
وزاد في تصريحات صحافية، أن «هناك تفسيرا غير دقيق لموضوع العزل في بعض القرى بسبب فيروس كورونا المستجد»، مضيفًا أن «عملية العزل ليست لقرى كاملة، وإنما لعدد محدود من الأسر داخل نطاق محدد في هذه القرى، قد تكون 3 أو 4 أسر فقط، وليس العزل للقرية بالكامل».
وأشار إلى أن «العزل الصحي لهذه الأسر يكون داخل منازلهم ولمدة 14 يومًا مدة حضانة الفيروس»، مرجعًا السبب في ذلك إلى أنه «يلاحظ تكرار إصابة أكثر من شخص من النطاق نفسه بفيروس كورونا، وبالتالي تتم عملية العزل حفاظًا على هذه الأسر ومنعًا لامتداد الفيروس لباقي القرية أو المركز».
وأضاف أن «الأسر التي يتم تطبيق العزل عليها تتم مراعاتهم ومتابعتهم من خلال وزارة الصحة طوال فترة العزل الصحي، وبالتنسيق مع وزارة التموين التي تقوم بدورها في إرسال كافة مستلزماتهم الحياتية اليومية، ووزارة الداخلية لتأمين عملية عدم الاختلاط ومنع الزيارات حفاظًا على حياة الجميع».
وبينت آخر إحصائية رسمية أعلنتها وزارة الصحة ارتفاع عدد الإصابات إلى 576 إصابة بفيروس «كورونا»، بينها 121 حالة شفاء غادرت مستشفيات الحجر، وارتفاع عدد الوفيات إلى 36 حالة.
سبب زيادة الوفيات
وبرر مجاهد ارتفاع نسبة الوفيات التي بلغت 6.25 ٪ من عدد المصابين، إلى تأخر المصابين في التوجه إلى المستشفيات، وأكد أن 11 حالة توفيت قبل وصولها لمستشفيات العزل وقبل الانتهاء من التحاليل الخاصة بهم، مطالباً من يشعر بأعراض المرض بالذهاب الفوري للمستشفى.
وناشد المستشفيات الخاصة أو الجامعية للإبلاغ الفوري إذا ما تم اكتشاف حالة مصابة، مؤكدا أن «الأرقام لا نستطيع أن نرفع منها الحالات التي تم شفاؤها لأن ذلك يرتبط بمنظمات دولية ودراسات وبائية هامة».
وأكد أن «مصر لم تصل لمرحلة الذروة حتى الآن ونحن في أول أيام الأسبوع السادس، وأن بلاده لا تزال قادرة على الوصول إلى مصادر العدوى».
يأتي ذلك في وقت تمثل فيه قيمة بدل العدوى التي يحصل عليها الأطباء في مصر، أزمة، في ظل تعرض عدد من أعضاء الفريق الطبي المصري للعدوى بفيروس «كورونا» خلال علاج المرضى.
أمين نقابة الأطباء يطالب بإعادة النظر في «بدل العدوى» ويدعو لالتزام المنازل
الدكتور إيهاب الطاهر، أمين عام نقابة الأطباء، قال إن «من المفترض أن تنتبه الحكومة وصانع القرار لمطالب الأطباء ويبادروا لتحسين أحوالهم لأن كل طبيب لديه أهل وأسرة ومتطلبات، فلا يوجد منطق مثلا في استمرار بدل عدوى 19 جنيه في ظل حرب على وباء».
وأضاف أن «المنظومة الطبية كلها تواجه فترة تحد كبيرة في حربها ضد وباء كورونا والفريق الطبي على خط المواجهة في تلك الحرب خاصة شباب الأطباء في مستشفيات العزل».
وتابع في تصريحات له أمس الأحد: «منهم من لم ير أهله منذ أسابيع طويلة ومنهم من أصيب بعدوى ومنهم من يرقد في العناية المركزة بسبب إصابته ومع ذلك الكل يجتهد ولا يقصر ويؤدىيرسالته على أكمل وجه لأنه يشعر بمسؤولية تجاه بلده وأهله، رغم الظروف الصعبة التي يعمل فيها سواء من عدم توافر وسائل الحماية الكافية وسوء المرتبات والبدلات، وهو ما كان سببًا في هجرة الأطباء من مصر، والحقيقة أن كل ما طالبنا به كنقابة كان للصالح العام وليس لصالح الأطباء فقط».
وعن استعداد المنظومة الصحية لاحتمالات مقبلة قال الطاهر: «حتى الآن الإصابات في الحدود المقبولة ويتم التعامل معها بكفاءة عالية، لكن لو تحول الأمر الى جائحة لا قدر الله فلا يستطيع أي نظام صحي في العالم مواجهتها، أضف إلى ذلك أن منظومتنا الصحية عانت كثيرا من عدم الاهتمام».
وتابع: «الإجراءات الوقائية التي اتخذتها الحكومة لحماية الشعب المصري جيدة جدا للحد من انتشار الوباء، ولكن على المواطنين مساعدتها في الالتزام وتأجيل أي سبب للنزول من البيت هذه الأيام حتى ولو لشكوى مرضية بسيطة».
إلى ذلك، أعلنت وزارة الأوقاف أنه تقرر تمديد تعليق الجمع والجماعات في المساجد والزوايا والمصليات وغيرها لحين زوال علة التعليق.
«تحقيق المقاصد الشرعية»
وقال محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف: إنه «بناء على ما تقرر من تعليق إقامة الجمع والجماعات وغلق جميع المساجد والزوايا والمصليات غلقا تاما مؤقتا في إطار تحقيق المقاصد الشرعية في الحفاظ على النفس التي أحاطها الإسلام قررنا تمديد تعليق إقامة الجمع والجماعات بالمساجد مع غلقها غلقا تاما لحين زوال علة الغلق من خلال التنسيق مع وزارة الصحة». وأضاف في بيان ، أمس الأحد: «نؤكد أن مخالفة العمل بتعليق الجمع والجماعات في الظرف الراهن لحين زوال علة الغلق إثم ومعصية، ومخالفة تستوجب المساءلة والمحاسبة». يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه وزارة الداخلية المصرية «ضبط 571 قضية تموينية على مستوى الجمهورية، بينها ضبط 251 قضية في مجال احتكار وحجب السلع والمستلزمات الطبية والتلاعب بأسعارها، إضافة إلى ضبط ضبط 213 مخالفة في مجال غلق المحال والمقاهي والمطاعم والمراكز التجارية، وغلق 73 مكان «نشاط تعليمي – تجمعات طلابية «مراكز للدروس الخاصة» ليصبح إجمالي عدد المراكز التعليمية التي تم غلقها مؤخراً 12531 مركزا تعليميا».