ديلي تلغراف: صفقة قريبة تمكن السعوديين من امتلاك غالبية أسهم نادي نيوكاسل البريطاني

حجم الخط
3

لندن- “القدس العربي”:

 كشفت صحيفة “ديلي تلغراف” في تقرير حصري لها أن البريميير ليغ الإنكليزي، أبلغ بمحاولة السعوديين شراء نسبة كبيرة في نادي نيوكاسل يونايتد.

وسيكون النادي تحت إدارة جديدة لو وافق مالكه الحالي على بيع الحصة الأكبر إلى هيئة الاستثمارات العامة السعودية.

وقالت إن المبلغ المقترح لشراء النادي هو 350 مليون جنيه استرليني ويبدو أن المفاوضات وصلت المراحل النهائية، حيث قامت هيئة الاستثمار العامة السعودية بإعلام بريميير ليغ عن نيتها شراء النادي.

وعلمت المنظمة الرياضية عن محاولة الهيئة السعودية شراء حصة مايك أشلي في النادي، حيث ستشتري هيئة الاستثمار السعودية 80% من أسهم النادي لو تم توقيع الصفقة، وستحصل شركة “بي سي بي” التي تملكها الممولة أماندا ستافلي على 10% من النادي. وستظل النسبة الباقية في يد مجموعة الأخوة روبنز، العائلة الثرية التي تملك ملاعب السباق في نيوكاسل ولديها ممتلكات عقارية ورصيد بقيمة 18 مليار دولار.

وعلمت “ديلي تلغراف” أن الملاك الجدد المحتملين للنادي كانوا على اتصال مع البريميير ليغ للتعبير عن نيتهم شراء النادي. وتمت تسمية ستافلي وجيمي روبن، نجل ديفيد روبن والشخص الذي دفع نحو مشاركة العائلة في الصفقة وياسر الرميان، مدير هيئة الاستثمار السعودية هي أسماء محتملة لإدارة النادي. وسيكون الرميان رئيسا لنادي نيوكاسل لو تم العقد. وبناء على قوانين بريميير ليغ فيجب على جيمي روبن عضو إدارة مجلس نادي “كوينز بارك رينجرز” الإستقالة حتى يصبح مديرا في نادي نيوكاسل.

وفهمت الصحيفة أن الاتصالات مع بريميير ليغ حصلت قبل أيام، ويحتاج للموافقة إلى شهر في ظل الضغوط الحالية التي فرضها انتشار فيروس كورونا، وذلك للقيام بفحص حول المالية والتدقيق في المدراء المحتملين. وحتى لو وقع العقد فلن يعلن عنه.

وتعلق الصحيفة أن التحرك لاستكمال الاتفاق مفاجئ، خاصة بعد حالة الغموض التي خلقها فيروس كورونا وتعليق كل المباريات الرياضية. ولكن التداعيات ستكون مهمة، مع أن مشجعي النادي سيشعرون بالراحة لو تمت الموافقة وانتهت ملكية مايك أشلي، وسيكون بيع النادي من أكبر الصفقات في الكرة الإنكليزية.

التحرك لاستكمال الاتفاق مفاجئ، خاصة بعد حالة الغموض التي خلقها فيروس كورونا وتعليق كل المباريات الرياضية

وكانت المفاوضات قد تكثفت مع بداية العام الحالي حيث تزايدت الآمال بإقناع أشلي لبيع حصته في النادي، إلا أن المفاوضات كانت صعبة. وأطلقت الهيئة السعودية على خطة شراء النادي “مشروع زيبرا” تيمنا بعلم النادي المخطط بالأسود والأبيض ولديها آمال كبيرة بخلق مشاريع رياضية حول النادي واستثمارات في أكاديمية وملعب تدريبي وفرقة من الدرجة الأولى وتطوير حضري للمنطقة التي يقع فيها النادي.

ومنذ 2017 تحاول ستافلي التي تقف وراء الصفقة شراء النادي وقدمت عددا من العطاءات التي رفضها أشلي، وما غيّر خططها هو تدخل هيئة الاستثمار العامة السعودية والتي يترأسها ولي العهد محمد بن سلمان.  ويحاول السعوديون امتلاك ناد رياضي في بريطانيا منذ وقت طويل، وفكروا في عدد من النوادي، ولكنهم وجدوا في نادي نيوكاسل إمكانيات تحقق لهم ما يريدون. ولكن الأسئلة حول إدخال السعوديين الأثرياء معهم شركاء في إدارة النادي. ولكن هذا ليس غريبا عليهم.

وتعتبر هيئة الاستثمار العامة جزءا من رؤية 2030 لتنويع الاقتصاد وتطوير مشاريع واستثمارات لا تعتمد على موارد النفط. أما “الأخوة روبنز” فهي شركة أنشأها ديفيد روبن مع شقيقه سايمون واعتمدت ثروتهما على التنقيب في روسيا وأفغانستان ولكنهما نوّعا من الاستثمار في قطاع العقارات بما في ذلك برج ميليبانك في وسط لندن.

وجيمي روبن (33 عاما) هو صديق لمدير كوين بارك رينجرز، أميت باهتيا، ومن المشجعين المتحمسين للنادي وانضم إلى مجلس إدارة النادي قبل عامين. وأصبح الوجه البارز للتجارة حيث تقوم الشركة بتطوير مركز بمساحة 6 فدادين في نيوكاسل. وتتفوق ثروة الأخوة روبنز على ثروة مالك تشيلسي رومان أبراموفيتش مع أنهم سيكونون مع “بي سي بي” التي تملكها ستافلي مساهمين هامشيين لو تمت الصفقة.

وكان أشلي قد اشترى النادي بمبلغ 134.4 مليون جنيه عام 2007. ولم يحظ أشلي الذي يملك أيضا “سبورتس دايركت” بشعبية بين مشجعي سانت جيمس بارك. وفي مباريات الدوري الممتاز (بريميير ليغ) لم يحقق النادي سوى المرتبة 13 تحت قيادة المدرب ستيف بروس، وخرج من نوادي الدوري الممتاز مرتين، حيث اتهم أشلي بعدم الاستثمار بالنادي. وفي حالة ستافلي فقد طرحت أسئلة حول قدرتها على شراء النادي رغم المحاولات المتعددة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية