جمعية حقوقية إسرائيلية: العام الماضي شهد العدد الأكبر من عمليات هدم المنازل الفلسطينية في العقد الأخير

 وديع عواودة
حجم الخط
0

الناصرة ـ «القدس العربي»: كشفت جمعية حقوقية إسرائيلية أن عام 2019 شهد الذروة في تعداد المنازل الفلسطينية التي هدمت في الشطر الشرقي من مدينة القدس على يد قوات الاحتلال، مقارنة مع سنوات العقد المنتهي.
وقالت جمعية “عير عميم” إنها سبق وتوقفت عند الضرر الفادح الذي تسببه “صفقة القرن ” للعلاقات بين الإسرائيليين والفلسطينيين ولاحتمال إحراز حل سياسي متفق عليه مستقبلا، مؤكدة على أن أحد الأبعاد الأكثر استفزازية في الخطة الأمريكية يكمن بالتصريحات الكاذبة التي تتضمنها وبالكلمات الحلوة الرامية عبثا لإخفاء الواقع القاسي الذي تدفع نحوه هذه الخطة. وتتابع الجمعية في تقريرها “مثال واحد على ذلك هو التصريح بأن الخطة الأمريكية لن يتم اقتلاع شخص من بيته وتقول ساخرة ” طبعا أي شخص شريطة ألا يكون فلسطينيا”. وتضيف “في الواقع تسعى حكومة الاحتلال كل الوقت من أجل اقتلاع الفلسطينيين من منازلهم وبدعم إدارة دونالد ترامب ونتيجة لذلك طردهم أيضا من مدينتهم- القدس.
وتوضح الجمعية الإسرائيلية أن الوسيلة المركزية المستخدمة من قبل حكومة إسرائيل هي سياسة التمييز الخطير في التخطيط وهدم البيوت بشكل مكثف في الشطر الشرقي من مدينة القدس. وتكشف جمعية “عير عميم ” الإسرائيلية في هذا السياق أن متابعة هدم المنازل الفلسطينية في القدس تظهر أن عام 2019 شكل ذروة هدم البيوت الفلسطينية في المدينة خلال العقد الأخير. مشيرة إلى هدم 104 شقق سكنية داخل الحدود البلدية للقدس علاوة على هدم 54  وحدة سكنية في حي وادي حمص خارج حدود الضم الخاصة بالمدينة و 117 مبنى آخر- حوانيت ومخازن وغيرها، مشددة على أن هذه الأرقام تعني ارتفاعا واضحا في عمليات الهدم حتى بالمقارنة مع سنوات تميزت بكثرة هدم المباني الفلسطينية في القدس المحتلة.
وتنبه الجمعية الإسرائيلية الى أنه منذ عام 1967 تقيد السلطات الإسرائيلية كثيرا إمكانيات بناء  قانوني من قبل سكان الشطر الشرقي في مدينة القدس، منوهة أنه حتى الخرائط الهيكلية التي صودق عليها بعيدة جدا عن تلبية حاجات 340 ألف نسمة في الشطر الشرقي من المدينة. وتتابع “سنة بعد سنة  تتزايد هذه الاحتياجات وتتفاقم الضائقة السكنية رغم إدراك السلطات الإسرائيلية ووعيها لهذه المشكلة وهي تقوم بما هو قليل جدا من أجل حلها “.

بدون تراخيص

ومن أجل تجسيد الحالة المأسوية التي تكابدها القدس المحتلة من هذه الناحية تشير جمعية “عير عميم ” إلى أن 7.2% فقط من بين مجمل الشقق السكنية التي صودق على بنائها خلال العام الفائت 2019، كانت تتبع للفلسطينيين داخل الأحياء الخاصة بهم ويقطنها 38% من المقدسيين. منوهة أنه نتيجة لذلك يضطر المقدسيون للإقدام على بناء منازلهم دون تراخيص إسرائيلية رغم المخاطر المحفوفة بذلك واضطرارهم لتسديد غرامات باهظة وهدم بيوتهم.
وتقول إن ارتفاع عدد المنازل الفلسطينية التي هدمت خلال العام المنصرم هو نتاج تشديد الإجراءات الإسرائيلية الصارمة التي تطبقها أجهزة تطبيق القانون والعقوبات للمخالفين.
وللتدليل على ذلك تشير “عير عميم ” إلى تعديل البند 116 في قانون التخطيط والبناء والمعروف بقانون كمينتس الذي تم تشريعه بضغط من كتل اليمين بهدف معلن للتنكيل بالعرب الفلسطينيين على طرفي الخط الأخضر.
وتوضح أن هذا التعديل قلص هامش مناورة أصحاب البيوت على حيازة المساعدة القضائية من المحاكم الإسرائيلية، وفي المقابل زاد من العقوبات المتشددة المفروضة على البناء غير المرخص. وتؤكد أن إحدى النتائج المأسوية لهذا القانون تكمن بزيادة عدد عمليات هدم المنازل على يد أصحابها بغية تحاشي تسديد مبالغ باهظة جدا تفرض عليهم، باعتبارها ” كلفة عملية الهدم “. وتضيف “علاوة على تغيير القانون خصصت الحكومة الإسرائيلية ميزانيات خاصة وإضافية لصالح تطبيق قوانين التخطيط والبناء وفي القدس هناك أربع سلطات جماهيرية مختلفة مهمتها هدم المناز، حالة لا مثيل لها في العالم”.
وتخلص “عير عميم ” للقول إنه مقابل التمييز الفظ ضد الشطر الشرقي للقدس المحتلة في تكريس الميزانيات الحكومية في كافة المجالات تقريبا فإن الموارد الكبيرة التي تكرسها إسرائيل لهدم البيوت هي تذكير مؤلم لسلم أولوياتها في الشطر الشرقي من المدينة.

مستشفيات القدس

وفي سياق متصل أعلنت شبكة مستشفيات القدس الشرقية عن استعداداتها للتعامل مع حالات الإصابة بفيروس كورونا التي تحتاج إلى العناية السريرية.
وأكدت الشبكة أنه وبعد الاستماع إلى آراء الأطباء والخبراء، وبعد تقييم المعطيات على ضوء الإمكانيات والتخصصات والقدرة الاستيعابية للمشافي المنضوية تحت الشبكة، وأهمية توزيع الأدوار، فقد تقرر أن يستقبل مشفيا المقاصد وسانت جوزيف (الفرنساوي) المصابين بفيروس كورونا ممن يحتاجون العناية الطبية والحالات المشتبه بإصابتها، فيما خصص مستشفى المطلع قسما خاصا معزولاً في حال إصابة أي من مرضاه من مرضى السرطان وغسيل الكلى بفيروس كورونا، كما تم التنسيق مع مركز إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني في القدس لنقل الحالات المصابة أو المشتبه بها إلى مشفيي المقاصد والفرنساوي. وتضم شبكة مستشفيات القدس الشرقية ستة مشاف رئيسية هي المقاصد، المطلع، الفرنساوي، سانت جون للعيون، الهلال الأحمر في القدس، ومركز الأميرة بسمة.
وحول فحص الحالات المشتبه بها، أكدت الشبكة أن الفحص سيتم في الأقسام المعزولة في مستشفيي المقاصد والفرنساوي وفق الإمكانيات المتوفرة، وإمكانية استقبال مستشفى المطلع للحالات المشتبه بها لإجراء الفحص في قسم معزول في حال ازدياد عدد الحالات أو حدوث اكتظاظ في المقاصد والفرنساوي.
وشددت الشبكة في بيانها أن مشافي القدس لا تزال تعاني شحاً في الموارد المالية والإمكانيات مما يعيق توفير كافة أنواع العقاقير الطبية والعلاجات وبالكميات المطلوبة، مع توقعات بتفاقم الوضع في مشافي القدس خاصة في حال ازدياد عدد الإصابات بالفيروس الأمر الذي يتطلب التحرك العاجل لتلبية احتياجات المشافي حتى نصل إلى درجة الجهوزية التامة.
وأوضحت الشبكة أنه ومن أجل عزل بقية أقسام المقاصد والفرنساوي للاستمرار في تقديم الخدمة الطبية المتخصصة لباقي المرضى دون إهمالهم، فقد تقرر تخصيص مساحات معزولة في داخلهما أو في ساحاتهما الخارجية، للتعامل مع حالات الإصابة بالفيروس حيث نصبَ مستشفى الفرنساوي خيماً خارجية بعيدة عن الأقسام الداخلية الأخرى لمنع اختلاط الحالات المصابة بالفيروس داخل مبنى المستشفى من أجل الحفاظ التام على صحة المرضى الآخرين داخل المستشفى والطاقم الطبي والتأكد من عدم إصابتهم بعدوى الفيروس، كما تمّ عزل قسم الولادة عن المستشفى بشكل تام من ناحية المبنى والطواقم المعالجة في قسم الولادة، وتجهيز القسم المعد لاستقبال المرضى وفق أعلى مقاييس العزل. كما جهز مستشفى المقاصد قسماً خاصاً معزولاً عن باقي أقسام المستشفى لاستقبال الإصابات بفيروس كورونا بما يشمل عزل الطاقم الطبي الذي سيتعامل مع الحالات المصابة بالفيروس، فيما لا يزال مشفى المقاصد يعاني نقصاً في الأدوية والعقاقير الطبية بسبب شح الموارد المالية مما يعيقه من التزوّد بهذه العلاجات الضرورية. وأكد رئيس الشبكة عبد القادر الحسيني أن واجب شبكة مستشفيات القدس، وبعد تقييم الوضع والإمكانيات، حماية المرضى الموجودين في المشافي، وحماية المصابين المحتملين بالفيروس، وحماية الأطقم الطبية، وذلك ضمن منظومة تكاملية من الحرص والحماية والتدابير الوقائية الاحترازية.

الحاجة لتجهيزات وقائية

وأوضح الحسيني أنه تم الاتفاق على أن لا يستقبل الأعضاء الآخرون في الشبكة أي حالات مصابة بفيروس كورونا، ولكنهم سيعملون ضمن حالة الطوارئ وعلى استعداد تام لتفريغ طواقمهم الطبية وكوادرهم البشرية للعمل مع المشافي المخصصة لعلاج مصابي الفيروس وخاصة عند وقت الذروة في حال حصل ازدياد مطرد في أعداد الإصابات، وستتولى طواقمهم مهام الإسناد والتمريض والتحضير والتجهيز، لكي يتمكن أطباء الاختصاص من التركيز على عملهم الطبي والمتركز على معالجة الحالات المتوسطة والصعبة وإنقاذ الأرواح منبهاً إلى أن الشبكة، خاصة وأن المشافي المخصصة لعلاج مصابي فيروس كورونا ما زالت تحتاج إلى التجهيزات الطبية والوقائية، لاسيما أجهزة التنفس الاصطناعي، مؤكداً أن الشبكة تتواصل مع الجهات المعنية لتأمين هذه الاحتياجات.
يذكر أنه تم تأسيس شبكة مستشفيات القدس الشرقية من قبل الشهيد الراحل فيصل الحسيني قبل 25 عاماً، وقدمت الشبكة خدماتها لكافة أطياف الشعب الفلسطيني لسنوات طويلة من مختلف المحافظات والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، وصمدت طيلة السنوات الماضية في مواجهة مختلف أشكال التحديات والأزمات.
ورغم الإغلاق الاضطراري للمسجد الأقصى المبارك بسبب انتشار فيروس كورونا إلا ان موظفي وعمال وحراس المسجد الأقصى يستمرون في عملهم المعتاد في خدمة المسجد.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية