تونس ـ وكالات: نفت حركة ‘النهضة’ الإسلامية التونسية أن تكون تراجعت عن قرارها بالانسحاب من الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والإنتقال الديمقراطي، وذلك خلافا لم ذكرته بعض وسائل الإعلام التونسية.
وأكدت الحركة في بيان حمل توقيع رئيسها الشيخ راشد الغنوشي صباح امس الخميس ‘مواصلة الانسحاب من الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة إلى حين توفر الشروط الضامنة لإنجازها للمهام الموكولة إليها في تحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي’. وأضافت في بيانها أن هذا الانسحاب سيتواصل إلى حين توفر الشروط الضامنة لحماية الهيئة المذكورة ‘من كل انحراف وعدم تحولها إلى هيئة تنتحل صفة مؤسسة تشريعية منتخبة تمارس الوصاية على الشعب وتصادر حقه في صياغة دستور يمثل مرجعية عليا للقوانين المنظمة للحياة السياسية’. وكانت أنباء ترددت أمس مفادها ان حركة ‘النهضة’ تراجعت عن قرار انسحابها من الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة في أعقاب وساطة قام بها القاضي التونسي مختار اليحياوي.
وكانت الحركة الإسلامية أعلنت في السابع والعشرين من الشهر الماضي انسحابها النهائي من الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة التي وصفها الشيخ راشد الغنوشي بأنها ‘لا تمتلك الشرعية الشعبية’. وترافق انسحاب الحركة من الهيئة مع انسحاب مماثل نفذه البعض من ممثلي الأحزاب السياسية والجمعيات والشخصيات الوطنية احتجاجا على أداء هذه الهيئة التي تأسست في نهاية فبراير/شباط الماضي لتحديد ملامح الوضع السياسي في تونس بعد ثورة 14 كانون الثاني/يناير التي أطاحت بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي الذي حكم البلاد لمدة 23 عاما.
ومن جهة أخرى، أكدت حركة ‘النهضة’ في بيانها رفضها لمنطق القطيعة، والتمسك بالوفاق وبالعمل الجماعي، والحرص على مراجعة وتعزيز تركيبة الهيئة المذكورة بما يجعلها أكثر توازنا.
كما جددت أيضا تمسكها بالعمل المشترك والتعاون مع الجميع لتحقيق الانتقال الديمقراطي ومواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها تونس انطلاقا من قناعة مفادها أن ‘التوافق هو الطريق الوحيد للوصول بالبلاد إلى شاطئ الأمان وهو أساس كل الشرعيات’. وتعهدت في هذا السياق بالتعاطي ‘بإيجابية مع كل المبادرات الخيرة الهادفة لحماية وحدة المجتمع ومكوناته وباحترام الرأي المخالف ومواصلة بذل كل الجهود للمشاركة في توفير المناخات اللازمة لإنجاز انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في موعدها في إطار الشفافية والمصداقية واحترام إرادة الشعب’.