لندن-“القدس العربي”: تفاعل اللبنانيون على مواقع التواصل الاجتماعي مع خبر اعتقال مجموعة من الناشطين ومن ضمنهم الصحافي محمد نزال، بعد قيامهم بالتظاهر في شارع الحمرا أمام مصارف إلى جانب تحطيم واجهة أحد المصارف احتجاجاً على استغلالها انتشار وباء كوفيد-19 لمنع الناس من الوصول إلى أموالهم، حاجزين على الدولارات، ورافضين صرف شيكات المساعدات وواضعين قيودا على التحويلات.
وقام محمد نزال وعامر حرفوش ووليد الرفاعي ودانيال ابي جمعة وخضر وانور كارن وهلال محمد جلوس، بالتظاهر ضد هذه السياسات وحطموا واجهة مصرف لبنان والمهجر ومصرف الموارد واشتبكوا، حسب صحيفة “الأخبار” اللبنانية مع القوى الأمنية. وتم اعتقال الناشطين، وكان من المفترض بدءاً إطلاق سراحهم في ذات يوم اعتقالهم، أي الخميس، إلا أنه تبين “وجود حُكميَن غيابيَّين بالسجن ودفع غرامة، وحُكم دفع غرامة، بحقّ نزّال” حسب “الأخبار” التي كان يعمل فيها نزال، وقرر القضاء تنفيذ الحُكم الغيابي جلسة علنية لصيادي الأسماك تم إخراج نزال منها بالقوة عام 2015 بعدها قام بكتابة رد على موقع “فيسبوك” اعتبر “شتماً للقضاء”. وبعد حملة على مواقع التواصل وجهود المحامين والناشطين، تم الإفراج عن أغلب المعتقلين باستثناء خضر أنور. وكتب الصحافي حسن عليق على موقع تويتر قائلاً: “المدعي العام التمييز القاضي غسان عويدات يقرر ترك محمد نزال وعدد من الرفاق بسند إقامة. خضر أنور يرفض التوقيع على تعهّد بعدم تكرار التعرض للمصارف إلا في حال تعهّدت المصارف برد أموال المودعين. #يسقط_حكم_المصرف“. وتابع: “خضر أنور لا يزال موقوفاً، بذريعة رفضه التعهد بدفع بدل الأضرار التي أصابت المصرف المدّعي في حال ثبت أنه شارك في تحطيمه”.
وطالبت “نقابة الصحافة البديلة” بالإفراج الفوري عن نزال ورفاقه. وقال ناشطون في مواقع التواصل إنّه تمّ اقتياد نزال والناشطين إلى المخفر للتحقيق معهم بتهمة “استهداف البنوك في أكثر من منطقة”. ونشر حساب “الحركة الشبابية للتغيير” عبر “تويتر” مقطع فيديو أظهر “الهجوم المشترك لميليشيا مروان خير الدين (ًصاحب بنك الموارد) والقوى الأمنية على الرفاق المحتجين على سياسات المصارف”.
وقال تجمّع “نقابة الصحافة البديلة” في بيانه: “بنك الموارد، لا ننسى اعتداء مرافقي صاحبه، الوزير السابق مروان خير الدين، على الصحافي محمد زبيب، في محاولةٍ لإسكاته ووقف فضحه لممارسات النظام التنكيليّة بالمواطنين” مضيفاً أنه “في الوقت الذي يتّجه فيه العالم للحدّ من ازدحام السجون، نرى السلطة اللبنانية في الاتجاه المعاكس، إذ تشنّ حملات اعتقال وتعرّض حياة المواطنين لخطر انتقال الفيروس عبر الاحتكاك بهم. نحمّل السلطات القضائيّة والأمنيّة مسؤوليّة سلامة الرفاق وأي خطر قد يتعرّضون له بسبب هذه الممارسات”.
وتضامن مستخدمو مواقع التواصل عبر عدد من الأوسمة وطالبوا عبر هاشتاغ#اطلقوا_سراح_النزال_والرفاق بالإفراج الفوري عنهم، بعدما اعتقلتهم “السلطة البلطجية” التي “لا أمان لها طالما شعبها جائع”.
واعتبر الناشط أحمد العاصي أنّ “اعتقال محمد نزال والرفاق هو تأكيد على نهج قمع أي تحرك، خصوصاً بعد تكسير الخيم في وسط بيروت” مضيفاً أنّ “العالم يلّي بعدها ساكتة كرمال كم دولار بالبنك أو كرتونة أو خوفا من كورونا، قريبا ح تقوم. بعد ما منعرف شو شكل المعركة وقتها بس اكيد 17 تشرين ح تبيّن كزدورة قدامها”. وقال آخر: “صغار المودعين ما بدن خطابات رنانة صرلكن من لما شكلتو الحكومة بتسمعونا ياها، يللي اعتقلتوهن اليوم هني يللي راح يحررو الودائع وكل ما عتقلتو واحد رح ينزل بدلو 10 إن غداً لناظره قريب”.
وغرد حساب “مواطنون ومواطنات في دولة”: “سلطة القمع والمحاصصة ألقت القبض على من يدافع عن حقوق صغار المودعين، هم يحاسبون النزال ورفاقه والتهمة: استهداف المصارف.. #اطلقوا_سراح_النزال_والرفاق“. وقال مغرد مخاطباً رئيس التيار الوطني الحر، جبران باسيل: “صباحو جبران، هول الشباب اعتقلوا اليوم لانن كانوا عم يعملوا شغلكن، نازلين يجيبولنا حقنا اللي انتو مش عارفين تجيبوه”، فيما اعتبر مغرد آخر أنه “يجب ان يكون الخبر كالتالي: طراطير وكلاب اميركا وعبيد رياض سلامة يلقون القبض على محمد نزال ورفاقه. هذه ليست دولة هذه دابة يركبها الامريكي.كلهم دواب للأميريكي ومن منهم ليس بدابة فهو طرطور واجر كرسي. سمو الأشياء بأسمائها ما عاد عنا شي نخسره”. وقال مغرد آخر:”عدد المعتقلين من امام بنك الموارد سبعة، سبعة بيمثلوا كل لبناني معتّر، كل لبناني فقير، كل لبناني بدو دولة قادرة وعادلة”.
وكان نزال قد غرد قبل اعتقاله قائلاً:”أولئك الذين هم ضدّ المصارف الآن لأنهم غير قادرين على سحب ودائعهم منها، ليسوا كمثل الذين هم ضدّ المصارف الآن وبالأمس وغداً، لأنّها مصارف – نموذج بلادنا. الطرف الأول آنيّ، يصمت غداً. الطرف الثاني دائم الغضبة. ذلك لأنّها (المصارف) نقيض إنسانيته. قل هل يستوي الأعمى والبصير”< ثم بعد اطلاق سراحه قائلاً: “شكراً للجميع. جدّاً شكراً. وجدّاً بيربكني إني كون مثار رأي عام. شوية اعتقال هني مزحة قدام الويلات الصامتة بالسجن. سواء سجن القضبان الحديدية أو سجن اللادولة الكبير. نحن أسماء بتروح وبتجي. في مين سرقنا – سرقونا، قتلوا أحلامنا. محاسبتهم تليق إنها تكون قضية. منحكي لاحقاً. شكراً.”
وعلق مغرد على التغطية الإعلامية (أو عدمها) قائلاً: “نشرة أخبار ال بي سي والجديد اللي عم ينعرضو هلق هني برعاية بنك لبنان والمهجر لصحابه الاوليغارشي أسعد الأزهري، ولوغو البنك بمقدمة النشرة والعناوين. طبعاً ما في حكي عن توقيف صحافي اليوم. شو رأي “الإعلاميين” اللي بيشتغلو بهالمؤسسات؟” كما قال مغرد آخر: “القضاء اللبناني: •المتهم: عامر الفاخوري. التهمة:تنكيل وتعذيب وسفك دماء اللبنانيين والتعامل مع العدو الإسرائيلي. الحكم:براءة. القضاء اللبناني نفسه: •المتهم:النزّال ورفاقه التهمة:التظاهر أمام المصارف الحكم:الحبس الى أجل غير مسمى.”