الرباط ـ ‘القدس العربي’: وقعت بمدينة الحسيمة بشمال المغرب اتفاقية شراكة لإحداث ‘متحف الريف’، وذلك في ختام ندوة دولية نظمها المجلس الوطني لحقوق الانسان (حكومي). ويهدف إحداث هذا المتحف إلى التعريف بالذاكرة التاريخية لمنطقة الريف بما فيها ذاكرة التاريخ الراهن، وتشجيع الحوار الثقافي والحضاري، والاهتمام بتنمية السياحة الثقافية في الجهة وإحداث وتطوير مهن ثقافية مرتبطة بالأنشطة المتحفية. ويرمي مشروع المتحف، الذي يندرج ضمن متابعة المجلس الوطني لحقوق الإنسان لتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة في مجال التاريخ، الأرشيف وحفظ الذاكرة، إلى ترميم وتهيئة بناية المتحف، وإعداد تصور حول المضامين والأنشطة الموازية له، وتأثيت فضاءاته، وتكوين الطاقم المسير في المجال المتحفي.
واختتمت عشية السبت الندوة التي نظمها المجلس الوطني لحقوق الإنسان بخصوص مشروع ‘متحف الريف’ في إطار تفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة في مجالات التاريخ والأرشيف وحفظ الذاكرة. وقال ادريس اليزمي رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان بأن الندوة ‘سمحت بالغوص في تاريخ وتراث الريف من خلال نتائج الأبحاث التي قدمت والتي همت جميع فترات تاريخ المنطقة وشملت أنواع مختلفة من التراث المادي وغير المادي’. واضاف ‘مشروع متحف الريف يهدف إلى الحفاظ على الأرشيف، وتشجيع البحث في التاريخ والتاريخ المعاصر، مع نشر المعرفة التاريخية، إضافة للمحافظة على الذاكرة باعتبارها ملكا مشتركا للمغاربة قاطبة.. وهو لن يكون مجرد متحف يحفظ الماضي فقط بقدر ما سيكون أداة لنشر المعرفة التاريخية، والتربية على المواطنة التي من بين شروطها احترام الموروث الثقافي، والتحفيز على تطوير البحث العلمي في ما خلفه الأجداد من إرث مادي وغير مادي في منطقة الريف’. ومن المتوقع أن تعمل لجنة علمية تضم المتخصصين في مختلف فترات تاريخ الريف وأنواع التراث الثقافي، على تطوير تصور أولي للمتحف الريفي المنتظر بالحسيمة دعا اليزمي ‘جميع الفاعلين الأكاديميين إلى الانخراط فيها’ إلى جوار تشكيل ‘شبكة للحوار والتشاور وإشراك فعاليات المجتمع المدني، وخاصة الجمعيات الأكثر اهتماما واختصاصا وفعالية في مجال التراث الثقافي بمنطقة الريف بمفهومها الواسع، تتكلف بتتبع مشروع المتحف وإغناء التصور’.