غوغل تمنع موظفيها من استخدام زوم وتعيد تسويق “هانغأوتس ميت”

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: منعت شركة غوغل موظفيها من استخدام منصة “زوم” مبررةً ذلك بالمخاوف الأمنية التي ظهرت بعد أن أصبحت المنصة واحدة من أكثر خدمات الاتصال المصور المجانية شعبية خلال وباء كورونا، وينطبق الحظر على جميع العاملين في فرق غوغل حول العالم.

وأرسلت الشركة بريدًا إلكترونيًا إلى الموظفين الأسبوع الماضي بشأن الحظر، أخبرتهم بأن التطبيق لن يعمل على الأجهزة التي توفرها غوغل لهم. وتجدر الإشارة إلى أن غوغل تقدم خدمة منافسة لخدمة زوم تدعى “ميت” كجزء من مجموعتها الإنتاجية “جي سويت”.

وقال المتحدث باسم غوغل، خوسيه كاستانيدا: “لطالما اتبعت غوغل سياسة عدم السماح للموظفين باستخدام التطبيقات غير المعتمدة للعمل خارج شبكة الشركة”. وأضاف: “أبلغ فريقنا للأمان الموظفين الذين يستخدمون برنامج زوم لأجهزة الكمبيوترات بأنه لن يعمل بعد الآن على أجهزة كمبيوترات الشركة لأنه لا يفي بمعايير الأمان الخاصة بنا للتطبيقات التي يستخدمها موظفونا، ويمكن للموظفين الذين كانوا يستخدمون زوم للبقاء على اتصال مع العائلة، مواصلة استخدامه من خلال متصفح الويب أو عبر الهاتف المحمول”.

وواجهت زوم انتقادات حول سياسة الخصوصية المتساهلة والحماية الأمنية حتى قبل أن يسلط فيروس كورونا المستجد الضوء على نقاط ضعفها، حينما شهدت زيادة كبيرة في مستوى التدقيق خلال الأسابيع الأخيرة بعد ارتفاع عدد مستخدميها من 10 إلى 200 مليون في الأشهر الثلاثة الماضية مع ارتفاع عدد الأشخاص الذين يعيشون في الحجر المنزلي إلى أكثر من نصف سكان الكوكب.

وتعرضت زوم لردود فعل عنيفة بعد ظهور تقارير عن نقل حركة المرور عبر الصين، ونقص في إجراءات الأمان والتشفير المناسبة وغيرها من المشاكل المتعلقة بالخصوصية مثل قدرة المتسللين على التنصت على المكالمات، وسجلات الاجتماعات المتاحة للجمهور على الإنترنت، وحضور غير المدعوين للاجتماع القادرين على اختطاف المكالمات. وأعلنت المنصة في وقت سابق من هذا الأسبوع أنها عينت مسؤول الأمن السابق في شركة فيسبوك، أليكس ستاموس كمستشار للسلامة والخصوصية بعد عدد من المشكلات البارزة، ومن بين المؤسسات الأخرى التي منعت استخدام زوم حتى الآن وزارة الخارجية الألمانية والحكومة التايوانية بأكملها.

 وفي سياق متصل، استغلت غوغل فرصة الحجر المنزلي لإعادة التسويق لمنصتها “هانغأوتس ميت” عبر تغيير اسمها لتصبح “غوغل ميت”. وقامت بتحديث عدد من صفحات الدعم لتتضمن التسمية الجديدة، وبالرغم من أن العلامة التجارية القديمة لا تزال موجودة بالنسبة للتطبيقات المحمولة، إلا أنها قد تتغير قريبًا بعد التغيير الجديد الذي حدث.

ويندرج تحت العلامة التجارية الأساسية “هانغأوت” علامتان تجاريتان فرعيتان هما “هانغأوت تشات” و”هانغأوت ميت”. وجاءت الإحداثات الجديدة نتيجة ضرورة تبسيط المنصات في الوقت الحالي الذي يركز على مؤتمرات الفيديو، التي باتت الحياة اليومية والعملية تتمحور حولها بالنسبة لعدد هائل من الأشخاص حول العالم.

وظهرت العلامة التجارية الجديدة في تدوينة ضمن مدونة “غوغل كلاود” وتسرد عددًا من إجراءات الخصوصية التي تستخدمها “غوغل ميت” لمنع اختراق الاجتماعات عن بعد، وتشير أيضًا إلى الخدمة باسمها الجديد.

وأكدت غوغل أنها غيرت اسم الخدمة رسميًا، كما أكدت أيضًا أن “ميت” هي جزء مستقل من مجموعة خدمات الأعمال “جي سويت” التي تتضمن أيضًا علامات تجارية، مثل جيميل و”دوكس” و”شيتس” و “درايف”. ويأتي تغيير العلامة التجارية في الوقت الذي تشهد فيه “ميت” نموًا هائلاً بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد، حيث ازداد في الوقت الحالي استخدام “غوغل ميت” بمقدار 25 ضعفًا عما كان عليه في شهر كانون الثاني/يناير وكشفت غوغل في أواخر الشهر الماضي أن الخدمة تكتسب أكثر من مليوني مستخدم جديد يوميًا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية