الرباط ـ ‘القدس العربي’: انسحب مئات من المعطلين عن العمل الذين كانوا يعتصمون من المقر المركزي لحزب الإستقلال منذ أسبوع في محاولة منهم لإثارة انتباه الرأي العام إلى تلكؤ الحكومة التي يرأسها عباس الفاسي الامين العام لحزب الاستقلال في تفعيل آليات القرار الوزاري القاضي بتوظيفهم.
وذكرت اوساط حزبية ان انهاء المعطلين احتلالهم لمقر الحزب الرئيسي بالحكومة جاء بعد وساطة قام بها إدريس اليزمي رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان والتي توجت بالتوافق على توقيع الطرف الحكومي على محضر يضمن مناصب شغل للمعطلين المعنيين بموجب قانون المالية لسنة 2012. وقال شهود عيان ان اليزمي نجح لتجنب توترا ومواجهات دموية كادت ان تقع بعد محاولة حشود من العناصر التابعة لحزب الإستقلال التي قدمت من مدينة فاس على متن أربع حافلات اقتحام المقر المذكور قصد إخلائه من المعتصمين، بيد أن محاولاتهم باءت بالفشل بعد تدخل رجال الأمن الذين طوقوا المقر من جميع جوانبه تفاديا لإية احتكاكات بين ما ينعتون ب’ بلطجية ‘ حزب الإستقلال والمعطلين المعتصمين.
ونقل موقع ‘لكم’ عن معطلين كانوا ضمن الأطر العليا المعتصمة داخل مقر حزب الاستقلال إن إدارة المقر أوقفت تزويد المقر بالماء والكهرباء ومنعت إدخال الطعام إلى المعطلين المعتصمين بداخله. وقدرت مصادر عدد المعتصمين بأكثر من 2000 معطل.
وقال شهود عيان كانوا يوجدون أمام مقر الحزب إنهم شاهدوا حميد شباط، أحد قادة حزب الاستقلال ضمن المهاجمين اللذين كانوا يحاولون اقتحام المقر لولا أن قوات الأمن حالت دون حدوث اصطدامات بينهم وبين المعطلين المعتصمين اللذين كانوا يرفعون العلم المغربي ويرددون الشعارات من فوق سطح مقر الحزب.
وتدخلت الشرطة بشكل عنيف ضد شبان معطلين بمدينة اسفي جنوب الدار البيضاء نظموا مسيرة توجهوا بها نحو المركب الكيماوي لدعن معتصمين هناك يشهد الاعتصام وقال شهود عيان ان التدخل الأمني خلف إصابة شخصين أحدهما على مستوى الرأس والآخر في الرجل.