قوات الأسد تحاصر ضاحية حرستا في دمشق.. وتقول إن مجموعات خارجة على القانون روعت الناس في حمص

حجم الخط
0

50 قتيلا على الاقل خلال اربعة ايام من اعمال العنف في حمص عمان ـ دمشق ـ القاهرة ـ رويترز ـ ا ف ب ـ د ب ا: قال سكان إن قوات الرئيس السوري بشار الأسد يقودها شقيقه ماهر طوقت ضاحية حرستا بدمشق الأربعاء في حملة تستهدف المراكز الرئيسية بالمدن التي تشهد احتجاجات يومية ضد حكمه.

وقال أحد سكان الضاحية التي تسكنها أغلبية محافظة ويعمل مهندسا بعد ان تمكن من مغادرة حرستا لرويترز في مكالمة هاتفية ‘طوق المئات من الفرقة الرابعة كل مداخل حرستا الاثنى عشر.. إنهم يرتدون زيا قتاليا من خوذات وأحزمة ذخيرة ويحملون بنادق. قطعت المياه والكهرباء والهواتف’. وفي وقت أكد فيه نشطاء سوريون أن القوات السورية كثفت أمس حملتها ضد المحتجين المعارضين للحكومة في مدينة حمص بوسط البلاد ما أسفر عن مقتل 16 شخصا، أكدت السلطات الأربعاء أن مجموعات خارجة على القانون هي من قام بترويع الأهالي. وقتل 50 شخصا على الاقل خلال اربعة ايام من المواجهات الدامية في مدينة حمص، احد مراكز حركة الاحتجاج في سورية، حيث اتهم ناشطون الثلاثاء النظام السوري بالتحريض على العنف الطائفي.

وقال أحد النشطاء لوكالة الأنباء الألمانية ‘قتل 16 شخصا وجرح عدد آخر في الخالدية فيما وصفه سكان حمص بعملية قمع مميتة’. وأضاف: ‘الناس في حمص قالوا إن قوات الأمن تطلق النار بلا رحمة على المتظاهرين. كما أنها تطلق النار كذلك على سيارات الإسعاف التي تحمل الجرحى’. وقال نشطاء حقوقيون إن نحو 30 شخصا قتلوا خلال اشتباكات عنيفة مع قوات الأمن في حمص مطلع الأسبوع الجاري. من جانبها ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن ‘مجموعات مسلحة خارجة على القانون قامت بترويع الأهالي وحاولت قطع الطرقات واعتدت على المواطنين والممتلكات وأصابت عددا من أفراد الجيش بإصابات مختلفة’. وأضافت: ‘روى عدد من جرحى الجيش وقوات حفظ النظام في تصريحات للتلفزيون السوري أمس قصصاً عن إجرام تلك المجموعات حيث قال أحد جرحى الجيش بعد نقله إلى المستشفى إن المهمة الملقاة على عاتقنا كانت إعادة فتح الشوارع التي أغلقها المسلحون الذين تجمعوا هناك بأعداد كبيرة حيث دخلنا إلى منطقة حوصرنا فيها وكانوا يهاجموننا بقوة من خلال استخدامهم للرشاشات والبنادق الآلية والقناصة’. إلى ذلك، أكد نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أن قوات الأمن اقتحمت منزل القيادي في حزب الشعب الديمقراطي الناشط جورج صبرة واعتقلته، وذلك للمرة الثانية منذ بداية الأحداث الأخيرة. وأوضحوا أن حملة الاعتقالات التعسفية استمرت في مدن ومناطق عدة أمس الاول ومنها أرياف دمشق في الزبداني وداريا وقطنا وحمص ودرعا والقامشلي. وخرجت عدة مظاهرات ليليلة أمس الاول في عدد من المدن السورية دعما لحمص. وطردت السلطات السورية أغلب الصحافيين الأجانب مما يجعل من الصعب التحقق من أقوال الشهود أو التصريحات الرسمية.

وعنونت الثلاثاء صحيفة ‘الوطن’ القريبة من النظام ‘حمص تعيش كابوسا’، وكتبت انه منذ البداية حذر الجميع من الانزلاق الى الحرب الطائفية (…) التي لا تميز بين مسلمين ومسيحيين، مؤكدة انه لا يمكن حل الخلافات الا بالحوار. واتهم ناشطون حقوقيون النظام ب’تأجيج الانقسامات الطائفية’. وباتت حمص، ثالث مدن سورية، والواقعة على بعد 160 كلم من دمشق، احد معاقل المعارضة على اثر اندلاع الاحتجاجات الشعبية في منتصف اذار (مارس). وارسل الجيش اليها قبل شهرين لاحتواء التظاهرات التي طالبت باسقاط نظام الرئيس بشار الاسد. والثلاثاء، قتل سبعة اشخاص في حمص برصاص ميليشيات موالية للنظام اطلقت النار على مشاركين في مراسم تشييع، لترتفع الى عشرين حصيلة القتلى في هذه المدينة منذ الاثنين، وفق ما افاد ناشطون. واكدت ‘لجان تنسيق الثورة’ السورية على موقعها الالكتروني ان ‘سبعة شهداء سقطوا واصيب اكثر من اربعين شخصا في حي الخالدية في حمص خلال مراسم تشييع امام مسجد خالد بن الوليد’. واضافت اللجان ان ‘الميليشيات الموالية للنظام نزلت من سيارتي اسعاف امام المسجد وبدأت باطلاق النار على الجمع’. وتعذر تأكيد هذه الحصيلة لدى ناشطين حقوقيين اخرين. وقتل 13 شخصا اخرين منذ الاثنين بنيران الجيش السوري الذي ينفذ عمليات في حمص لاحتواء حركة الاحتجاجات المناهضة للنظام، وفق معارضين اخرين. وتشهد المدينة منذ السبت مواجهات ذات طابع طائفي هي الاولى بهذا الحجم منذ بدء الحركة الاحتجاجية منتصف اذار (مارس)، بحسب المصدر نفسه. وكتب ناشطون الثلاثاء على صفحة ‘الثورة السورية 2011’ على موقع فيسبوك ان اطلاق النار يتواصل في اكثر من حي في حمص. واضافوا ان الاجواء متوترة والميليشيات الموالية للنظام تدخل الاحياء وتطلق النار من دون تمييز لارهاب السكان. وادت مواجهات غير مسبوقة بين معارضين للنظام ومؤدين له الى سقوط ثلاثين قتيلا في الساعات الـ 48 الاخيرة في المدينة التي تضم سنة وشيعة ومسيحيين، كما قال المرصد السوري لحقوق الانسان. واندلعت هذه المواجهات بعد مقتل ثلاثة من مناصري النظام تلقت عائلاتهم السبت جثثهم مقطعة. وقال احد سكان حمص رافضا كشف هويته ان ‘مناصرين للنظام هاجموا احياء يقيم فيها معارضون (سنة) وقاموا بتخريب ونهب متاجر’، متهما احزابا بـ’زرع بذور الطائفية لحرف الثورة عن هدفها’ الديموقراطي. وكتب عمار قربي رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان ان ‘سكان حمص نددوا بالشائعات التي اطلقتها احزاب قريبة من النظام عن وقوع مواجهات طائفية. الواقع ان الاجهزة الامنية وعناصر الجيش بلباس مدني هم الذين يهاجمون المدنيين’. وقال رامي عبد الرحمن، رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان لوكالة فرانس برس، ان ‘السلطات السورية بعد ان فشلت في خلق فتنة طائفية في حمص بسبب وعي الاهالي من كافة الطوائف، نفذت عملياتها العسكرية والامنية’. واضاف ‘اكد اليوم (الثلاثاء) قيادي معارض وسجين سياسي سابق للمرصد وجود اسماء 30 شخصا قتلوا السبت والاحد من مختلف الطوائف في حمص وان المرصد يعلن تضامنه مع اهالي حمص في محنتهم’. واوضح ان ‘هذا الشيء سيفشل مثلما فشل مخطط زرع الفتنة في اللاذقية وجبلة وبانياس في شهر نيسان (ابريل) الماضي عندما اطلق الرصاص على مسجد ابو بكر الصديق’، مضيفا ان هذا المخطط ‘فشل الان فشلا ذريعا في حمص’. واعتقلت السلطات السورية ليل الثلاثاء الاربعاء المعارض البارز جورج صبرا ومحاميا من منزليهما كما ذكرت الرابطة السورية لحقوق الانسان.

وقال رئيس الرابطة عبد الكريم الريحاوي ‘في الساعة الثانية صباحا اقتحمت قوات الامن منزل زعيم حزب الشعب الديمقراطي جورج صبرا في بلدة قطنا (قرب دمشق) واعتقلته’. واضاف ‘لقد اقتيد الى جهة غير معلومة’. وكان صبرا قد اعتقل قبل ذلك في العاشر من نيسان (ابريل) الماضي لمدة شهر خلال الحركة الاحتجاجية على نظام الرئيس بشار الاسد. وفي حلب، ثاني مدن سورية، اعتقل المحامي جمال الطحان من منزله فجر اليوم ايضا. والطحان معارض معروف في مدينته بحسب هذه المنظمة غير الحكومية. في هذا الوقت، تواصلت الضغوط الدبلوماسية على الرئيس بشار الاسد، بعد ان اعلنت المنظمات الحقوقية ان عدد القتلى بات يفوق 1400 والمعتقلين 12000. كما تسببت اعمال العنف في نزوح الالاف. وجدد البيت الابيض الثلاثاء دعوته السلطات السورية الى انهاء ‘حملة العنف’ بحق المدنيين والبدء بـ’عملية انتقالية نحو الديمقراطية’. وكرر موقف الادارة الامريكية لجهة ان الرئيس بشار الاسد ‘فقد شرعيته’، موضحا ان الولايات المتحدة ‘تواصل العمل مع الشركاء الدوليين لتصعيد الضغط على النظام السوري ليضع حدا لاعمال العنف ويلبي تطلعات السوريين’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية