محكمة جرائم الحرب تعلن ان ميلوسيفيتش لم يمت مسموما
عائلة الرئيس اليوغوسلافي السابق تصل الي صربيا للمشاركة في جنازتهمحكمة جرائم الحرب تعلن ان ميلوسيفيتش لم يمت مسمومالاهاي ـ بلغراد ـ رويترز ـ اف ب: قالت محكمة جرائم الحرب الدولية الجمعة ان النتائج الاولية لاختبارات أجريت علي عينات من دم الرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش لم تظهر أي مؤشرات علي أن وفاته نتجت عن تسمم. وقال فاوستو بوكار رئيس المحكمة خلال مؤتمر صحافي حتي الان لا توجد مؤشرات علي حدوث تسمم… أريد أن أؤكد علي أن تلك النتائج مؤقتة .وعثر علي الرئيس اليوغوسلافي السابق الذي كان يعاني من مشكلات في القلب وارتفاع في ضغط الدم ميتا في زنزانته يوم السبت قبل شهور من صدور حكم متوقع في محاكمته بخصوص جرائم الحرب. وقال تقرير أولي لتشريح الجثة ان الوفاة نجمت عن أزمة قلبية.ووصلت عائلة ميلوسيفيتش، زوجته ميرا ونجله ماركو، الجمعة الي صربيا عشية دفن الرئيس اليوغوسلافي السابق في حديقة منزله العائلي في مسقط رأسه بوزاريفاتش.وسجي جثمان ميلوسيفيتش في متحف الثورة في بلغراد منذ الخميس بتنظيم من الاشتراكيين حلفاء الرئيس اليوغوسلافي السابق السياسيين الذي يحاولون حشد الجموع في غياب مراسم تشييع رسمية.وظل ميلوسيفيتش الذي توفي في 11 اذار (مارس) زعيما للحزب الاشتراكي حتي موته. وقد عثر عليه ميتا في سجن محكمة الجزاء الدولية ليوغوسلافيا السابقة في لاهاي حيث كان يحاكم بتهمة ارتكاب مجازر ابادة وجرائم ضد الانسانية وجرائم حرب. وقد مر امام النعش مساء الخميس بين 3500 و4 الاف شخص وفق تقديرات وكالة فرانس برس. وقد غطي النعش بالعلم الصربي ووضعت عليه باقة من الورد الاحمر.والقي مئات الرجال والنساء والمتقاعدين وحتي الشباب التحية الاخيرة وهم يمرون امام النعش بعدما انتظروا خارجا في الثلج في طوابير.وكان البعض يلمس جثمان ميلوسيفيتش او حتي يقبلوه وهم يبكون. وكان بعضهم يرسم شارة الصليب علي وجهه مع ان ميلوسيفيتش كان ملحدا.وقالت موظفة في احد المصارف في الخمسين من العمر ان ميلوسيفيتش كان يستحق اكثر من ذلك مضيفة يجب علي كل الشعب ان يبكيه. في عهده كنا نعامل كبشر اما اليوم فنحن لسنا سوي خدم للدول الغنية .وتواصل الجمعة مرور الناس لالقاء النظرة الاخيرة عليه. ويتوقع الحزب الاشتراكي السبت مراسم وداع كبيرة امام البرلمان في بلغراد قبل ان ينطلق الموكب الجنائزي باتجاه بوزاريفاتش علي بعد 07 كيلومترا جنوب شرق العاصمة حيث سيدفن ميلوسيفيتش في حديقة منزله تحت شجرة زيزفون كانت عزيزة علي قلبه علي ما يفيد مقربون منه.ويتوقع ان يواري الثري قرابة الساعة 15.00 بعيدا عن الاضواء وراء جدران سور منزله بحضور المقربين منه ومحيطه العائلي.اما حضور ماريا ابنة ميلوسيفيتش التي تقيم في مونتينغرو فغير مؤكد اذ انها رفضت ان يواري والدها الثري في صربيا.وكان اختيار مكان الدفن موضع مداولات متكتمة بين العائلة والسلطات التي كانت تتردد في السماح بان يدفن في اراضيها الرجل المتهم بالوقوف وراء مقتل 200 الف شخص خلال الحروب الاربع التي مزقت يوغوسلافيا السابقة، والذي لا يزال حلفاؤه من اشتراكيين وراديكاليين، يشكلون قوة سياسية كبيرة في صربيا.