اسلاميو الأردن يلوحون بتعطيل مهرجان جرش واعتباره ‘مخالفة دستورية’عمان ـ ‘القدس العربي’ـ وكالات: وسط أجواء احتفالية واحتفاء رسمي وشعبي أضيئت في ساحة الأعمدة بالمدينة الأثرية بجرش شعلة الدورة السادسة والعشرين لمهرجان جرش للثقافة والفنون الذي يعود بعد انقطاع استمر أربع سنوات.
ورعى رئيس الوزراء معروف البخيت افتتاح المهرجان مندوبا عن الملك عبد الله الثاني. وشارك في الافتتاح عدد من الشخصيات السياسية والثقافية والفنية ودبلوماسيون عرب وأجانب ما عكس الاهتمام الرسمي للحكومة الأردنية بالمهرجان رغم حالة التوتر السياسي التي تخيم على المملكة مع اشتداد الحراك الشعبي المطالب بتحقيق إصلاحات سياسية وتأثر الشارع الأردني بربيع ثورات العرب. وكان توقف مهرجان جرش الذي استبدل بمهرجان آخر يدعى ‘مهرجان الأردن’ موضع نقد من قبل الحركة الثقافية والفنية الأردنية التي طالبت بالحفاظ على هذا المهرجان العريق الذي يمثل فسحة تنفس فنية وترفيهية في حياة الأردنيين وجوارهم العربي. ولعل من المصادفات أن يعود المهرجان الى الحياة ثانية باعتباره من ثمرات مسيرة الاصلاح في الأردن في وقت لم تتحرك عجلة الاصلاح خطوات ملحوظة في سائر القضايا الشائكة التي وعدت الحكومة بالتصدي لها. ولكن ترحيب المثقفين والفنانين الأردنيين بعودة المهرجان قابله موقف متشدد من الحركة الاسلامية الأردنية التي أدخلته في حلبة صراعها مع النظام. فقد لوحت الحركة الإسلامية في الاردن أمس الأربعاء بنيتها بتنفيذ اعتصام على مدخل المدينة الأثرية في جرش، حيث يفتتح مهرجان جرش للثقافة والفنون، وذلك لمنع الاختلاط والسفور والمطالبة بالغاء المهرجان بخاصة في ظل ما تواجهه المنطقة العربية من ثورات وتحديات.
وطالب أمين سر فرع حزب جبهة العمل الإسلامي في جرش نصر العتوم دائرة الإفتاء العامة بإصدار فتوى لتحريمه. وقال العتوم إن ‘المهرجان وما يحصل فيه من غناء ورقص وسفور واختلاط، يخالف ثوابت ديننا الحنيف الذي يحرّم ذلك، كما أنّه يشكّل مخالفة دستورية صريحة، إذ إنّ المادة الثانية في الدستور تنصّ على أنّ دين الدولة الرسمي هو الإسلام’. واعتبر أن الكثير مما يجري بالمهرجان مخالف لتعاليم الإسلام’، متسائلا ‘كيف تُلغى اتفاقية الكازينو لأنها مخالفة دستورية ولا يُلغى المهرجان لنفس السبب؟’. وكان وفد الحركة الإسلامية أعلن خلال لقائه محافظ جرش مازن عبيد الله قبل نحو أسبوع رفضه إقامة المهرجان، معللا ذلك بالظروف السياسية والأمنية المحيطة والمتمثلة بـ’سيلان الدم العربي المسلم بالبلاد العربية’، معربا عن ‘أسفه’ لإقامة المهرجان. وأكد الحزب أنه ‘تفاجأ بالإعلان عن عودة مهرجان جرش إلى الساحة الجرشية، ‘موضحا أن ‘المفاجأة تأتي بعد إلغاء المهرجان قبل أربع سنوات بسبب الظروف القاسية التي كان يعانيها الشعب اللبناني الشقيق وقتذاك جرّاء الإعتداء الصهيوني السافر على مدنه وقراه’. هذا ويتضمن المهرجان في دورته الجديدة عددا من الفعاليات الفنية والثقافية تقدمها أسماء لامعة مثل: الموسيقار المصري عمر خيرت، و المطرب والملحن اللبناني ملحم بركات، والكويتي نبيل شعيل، والفنانة اللبنانية نجوى كرم، وفرقة نادي الجيل الجديد، والمعهد الوطني للموسيقى، وفرقة العاشقين الفلسطينية، والثلاثي جبران، وفولكلورية، وتراثية من فلسطين، وفرقة أنانا السورية، والميوزيك هول من لبنان، وفرقة مولوية من تركيا، والجوالة الغجرية من ألمانيا، إلى جانب فرق صينية وكازاخستانية ورومانية وإسبانية. وستشارك في الفعاليات مجموعة من الشعراء الأردنيين والعرب هم: حيدر محمود، ونايف أبو عبيد، وسيف الرحبي، وميسون القاسمي، ويوسف أبو لوز، ولينا الطيبي، وغسان زقطان، والمتوكل طه، وعلي العامري، وزياد العناني، وطلال حيدر، وحبيب الزيودي، وعلي النوباني، وسهيل العبدول، ومها العتوم، وقيس قوقزة.