طائرات وسفن حربية تركية تجري تدريبات في البحر الأبيض تزامناً مع التوتر في ليبيا وشرق المتوسط

إسماعيل جمال
حجم الخط
1

إسطنبول ـ «القدس العربي»: أعلنت وزارة الدفاع التركية، أمس الجمعة، إجراء طائرات وسفن حربية تركية ما وصفتها بـ»تدريبات عسكرية» في البحر الأبيض المتوسط، وذلك بالتزامن مع استمرار التوتر حول التنقيب عن الغاز شرقي البحر المتوسط وتصاعد الاشتباكات في ليبيا بين حكومة الوفاق المدعومة من تركيا ومليشيات الجنرال خليفة حفتر.
وفي تغريدة على حسابها الرسمي على «تويتر»، قالت وزارة الدفاع التركية إن سفناً تابعة لقواتها البحرية ترافقها طائرات من سلاح الجو تقوم بتدريبات في البحر الأبيض المتوسط، قبل أن تعلن في تغريدة لاحقة اكتمال هذه التدريبات المشتركة بين القوات البحرية والجوية بنجاح.
وفي الصور التي أرفقتها وزارة الدفاع، تظهر مشاركة طائرات حربية من طراز إف 16 وطائرات أخرى من طراز كي سي 135 المخصصة لتزويد الطائرات المقاتلة بالوقود في الجو، فيما أظهرت مقاطع فيديو نشرها نشطاء أتراك مشاركة سفن حربية تركية مختلفة في هذه «التدريبات».
وبينما تحدثت مراصد معنية برصد حركة الطيران وصحافيون عن اقتراب طائرات حربية تركية، الجمعة، من السواحل الليبية، لم تؤكد أو تنفي مصادر رسمية تركية هذه الأنباء.
وقبل أيام، تصاعدت الاشتباكات في ليبيا عقب تمكن قوات حكومة الوفاق المدعومة من تركيا من السيطرة على 8 مدن غربي العاصمة طرابلس وإنهاء سيطرة مليشيات حفتر على أغلب مناطق الساحل الغربي للبلاد، وأنباء عن قرب إطلاق عملية عسكرية جديدة للسيطرة على مدينة ترهونة، آخر وأهم معاقل حفتر في محيط العاصمة طرابلس.
كما يأتي ذلك في ظل استمرار التوتر العسكري بين تركيا واليونان شرق البحر المتوسط الذي لم يتوقف طوال السنوات الماضية بسبب الخلافات التاريخية على السيادة البحرية والجزر وبسبب الخلاف الكبير في قضية قبرص المنقسمة إلى شقين تركي ويوناني، لكن التوتر تصاعد بشكل أكبر في الأشهر الأخيرة مع بدء تركيا التنقيب عن النفط والغاز في مناطق مختلفة ـ متنازع عليها ـ في المنطقة.
وسعت تركيا من خلال مناورات بحرية وجوية واسعة أجرتها الأشهر الماضية في البحر المتوسط إلى إيصال رسائل قوة إلى دول تحالف شرق المتوسط التي تعتبره أنقرة تحالفاً معادياً يسعى لتهميشها واستبعادها من الحسابات السياسية والعسكرية والاقتصادية شرقي البحر المتوسط الذي يتمتع بمخزون هائل من الغاز الطبيعي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية