دبي/الرياض – رويترز: قالت ثلاثة مصادر أمس الأحد أن الحكومة السعودية باعت إلى البنوك المحلية نسبة صغيرة فحسب من سندات بقيمة سبعة مليارات دولار طرحتها الأسبوع الماضي، وسط مخاوف من أزمة سيولة بسبب انخفاض أسعار النفط.
وجاء طرح السندات المُكوَّنة من ثلاث شرائح بعد أن رفعت الرياض الشهر الماضي سقف الدَين إلى 50 في المئة من إجمالي الناتج المحلي، بدلا من 30 في المئة سابقاً، لتمويل العجز المتنامي الناجم عن انخفاض أسعار النفط والتباطؤ اقتصادي الناتج عن تفشي وباء كورونا.
وقال مصرفي سعودي أنه لم تخصص أي سندات للبنك الذي يعمل فيه وبنكين محليين آخرين على الأقل رغم تقدمهم بطلبات كبيرة، مضيفاً أن السبب على الأرجح هو خطط الحكومة للاحتفاظ بسيولة كبيرة بين البنوك التي تتحمل «ما يفوق طاقتها». وأضاف أن ذلك قد يشير أيضا إلى خطط حكومية لإصدار سندات مقومة بالعملة المحلية قريبا.
وقال مصدر قريب من وزارة المالية «المخصصات للبنوك السعودية في هذا الطرح كانت عند الحد الأدني. التخصيص كان صعباً نتيجة لدفتر أوامر الشراء الذي كان كبيراً جداً وعالي الجودة».
ويوم الأربعاء الماضي، باعت السعودية من خلال وزارة المالية سندات لأجل خمسة أعوام ونصف العام بقيمة 2.5 مليار دولار، ولأجل عشر سنوات ونصف بقيمة 1.5 مليار دولار، ولأجل 40 سنة بثلاثة مليارات دولار.
وقال مصرفي سعودي ثانٍ طلب عدم الكشف عن هويته لأن الأمر غير مُعلن «القرار اتخذ للحفاظ على السيولة».
وتلقت السعودية طلبات بنحو 54 مليار دولار، مما يشير إلى شهية قوية للمستثمرين. لكن تكلفة الاقتراض ارتفعت بعد تراجع سندات الخليج في الشهر الماضي جراء انخفاض أسعار النفط وتفشي وباء كورونا.
وفي مارس/آذار الماضي، أعلنت الحكومة السعودية أنها أعدت حزمة بقيمة 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار) لمساعدة البنوك والشركات المتوسطة على مواجهة التداعيات الاقتصادية للجائحة.
وعلى الرغم من ذلك، تَحدّ بعض البنوك في المنطقة من الإقراض لتقليص الخسائر المحتملة جراء الأزمة وسط توقعات لضغوط على المعروض من الدولارات.
وفي مذكرة بحثية حديثة، قال بنك «غولدمان ساكس» الاستثماري الأمريكي أن نمو القروض المصرفية في السعودية من المتوقع أن يبلغ حوالي اثنين في المئة في 2020، مقارنة مع ثمانية في المئة في 2019، بسبب تباطؤ أنشطة الشركات وتأجيل مشروعات.
وجاء إصدار السندات السعودية عقب التوصل إلى اتفاق في 12 أبريل/نيسان بين منتجي النفط في مجموعة «أوبك+» لخفض الإنتاج، وهو ما قد يدعم سعر برميل الخام لكنه قد يخفض إيرادات الرياض في العام الجاري.
وكان وزير المالية محمد الجدعان قد قال الشهر الماضي أن عجز الميزانية قد يتسع إلى ما بين سبعة وتسعة في المئة كحد أقصى في نهايةالعام، مقارنة مع توقع سابق عند 6.4 في المئة.