بغداد – وكالات الأنباء: يعتزم العراق بدء مفاوضات مع شركات نفط أجنبية لخفض تكاليف الإنتاج إلى 30 في المئة، بالتزامن مع تدني مستوى أسعار النفط في الأسواق العالمية. وقال عبد الحسين الهنين، مستشار رئيس الوزراء، في تصريح لصحيفة «الصباح» الرسمية أمس الإثنين أن «الحكومة أوكلت لوزارة النفط التفاوض مع الشركات النفطية الأجنبية العاملة في البلاد، لخفض تكاليف الإنتاج والموازنات التشغيلية من دون التاثير في مستويات الإنتاج». وأضاف أن «الهدف من ذلك يأتي من أجل تعظيم الربح لكل برميل منتج»، في وقت فقدت فيه أسعار الخام 50 في المئة من قيمتها منذ مطلع مارس/آذار الماضي.
ومن شأن خفض تكاليف الإنتاج للنسبة المستهدفة توفير مبلغ 3 مليارات دولار على الميزانية العامة للبلاد، التي تواجه مشكلات في إقرارها، بسبب تدني أسعار النفط في السوق العالمية، حسب المسؤول العراقي. وتشكل عائدات صادرات العراق النفطية نسبة 98 في المئة من تدفقات العملة الأجنبية إلى البلاد، حيث يشكل النفط 45 في المئة من إجمالي الناتج المحلي، و93 في المئة من إيرادات الميزانية العامة. وتوصلت دول منتجة أعضاء في تحالف «أوبك+» في 12 أبريل/نيسان الجاري، إلى اتفاق على أكبر خفض تاريخي مدروس لإنتاج النفط الخام بحوالي 10 ملايين برميل يوميا. وبموجبه سيخفض العراق إنتاجه بمقدار 1.061 مليون برميل يومياً أي بنسبة 22.8 في المئة، في الشهرين المقبلين ثم يقلص الخفض إلى 18 في المئة حتى نهاية 2020. وينتج العراق نحو 4.5 مليون برميل يومياً حاليا، في حين يتراوح إنتاج النفط في إقليم كردستان بين 300 و350 ألف برميل يومياً. على صعيد آخر أفاد متحدث عراقي أن وزارة الكهرباء العراقية خفضت استيراد الطاقة الكهربائية والغاز المستعمل لتشغيل محطات التوليد من إيران بنسبة 75%، وذلك بعد تحقيق المزيد من الاكتفاء الذاتي في توليد الطاقة الكهربائية.
وقال أحمد العبادي، الناطق الرسمي باسم وزارة الكهرباء، في تصريح لصحيفة «الصباح» الحكومية نشرته أمس الإثنين أن «كميات الطاقة الكهربائية المنتجة من محطات إنتاج الطاقة الكهربائية في البلاد حاليا تغطي الحاجة المحلية بواقع تجهيز مستمر، عدا محافظتي صلاح الدين ونينوى اللتين تجهزان بمعدل 20 ساعة يوميا».
وأضاف أن «ارتفاع التجهيز يعود إلى انخفاض الأحمال وإدخال وحدات توليد جديدة للخدمة، أضافة إلى اعتدال درجات الحرارة».
وذكر أن «حجم الإنتاج العراقي الحالي يقدر بـ 13400 ميغاواط، ووفق هذه المعطيات عمدت وزارة الكهرباء إلى خفض حجم الطاقة المستوردة من الجانب الإيراني عبر خطوط النقل وكذلك استيراد الغاز المستخدم لتشغيل محطات التوليد».
وحسب المتحدث العراقي فإن الجانب الإيراني كان يوفر ما يقارب 4500 ميغاواط من الطاقة الكهربائية للعراق، منها تيار مباشر يبلغ 1200 ميغاواط، وغاز لتشغيل محطات توليد ترفد المنظومة الكهربائية بما يقارب 3300 ميغاواط.