ميدان تحرير نتنياهو

حجم الخط
0

دان شيلون1- هل يوجد وضع، سيدي رئيس الوزراء، أنت ايضا كنت هذه الليلة في المظاهرة؟ بين الجماهير، تسللت كواحد من الناس لترى المشاهد وتسمع الاصوات؟ فهل كنت يا بيبي، أم أنني كنت أحلم؟.

في واقع الامر أحد لم يتوقعك هناك، وعن حق لم تأت. كان هذا سيلزمك بالانصات الى الناس، والنظر الى الحياة. لست مبنيا لذلك. صورة مشتركة واحدة لك مع مبيضي وجهك الكثيرين كانت ستصم ما تبقى من صورتك المتفتتة. وأنت خائف، حتى من ظلك. كما أنك لم تولد لتنصت. لم تعرف إلا كيف تتحدث، تعد وتطلق الشعارات. والآن لا يوجد طلب على خطاباتك. لا من مُشترٍ لوعودك. وجهك يكشف عن حجم ضائقتك. ولديك اسباب وجيهة. لاقطات، أحاسيس سياسية، لا تزال لديك. أنت ايضا تعرف بأن هذه المرة هو الامر الحقيقي. التسونامي لن يتجاوزك. خسارة، يا بيبي، معطيات البداية بالذات كانت عندك. أحسنت في قراءة الخرائط وتحديد الأهداف كمحلل، كوعد. خطبت، أسرت، حمست وانتُخبت. ليس مرة بل مرتين. ومرتان خيبت الأمل وفشلت. السقوط الثاني، الحالي، صعب ولاذع أكثر من سابقه. باطل أنت في أقوالك، عقيم في أفعالك. المحيط الأبعد قليلا، ذاك الذي خلف الزاوية، لم يسبق لك أن رأيته جيدا.

المرة هذه ليست ضائقة السكن، ولا احتجاج الاطباء ايضا. لا تعرفة الغذاء ولا الوقود ولا حتى الأفق السياسي المتبدد. هذا أمر عموم. هذه زعامة غير موجودة ومصداقية لم تكن أبدا.

أتذكر ما قاله الكاتب دافيد غروسمان عن اهود اولمرت؟ ما قاله صحيح بأضعاف بالنسبة لك. صندوق الفخار لتفكيرك، يا بيبي، لرؤياك، لما حقا تكترث به، يوجد فقط في الفضاء الصغير الذي بين عنوانين في صحيفة. عملك فزع، شكاك، متصبب عرقا. متى قمت لآخر مرة بخطوة كان بوسعها أن تفتح للاسرائيليين أفقا آخر، جديدا، مستقبلا أفضل؟ متى بادرت لخطوة اجتماعية، ثقافية أو قيمية وليس فقط عقبت على خطوات فرضها عليك الآخرون؟ كيف حصل لنا هذا يا بيبي؟ متى فقدنا حتى الأمل في أن نتمكن ذات مرة من أن نعيش حياة اخرى، أفضل؟ كيف نحن نواصل الوقوف جانبا والنظر كالنائم مغناطيسيا الى سيطرة الجنون والفظاظة، العنف والعنصرية على بيتنا؟ أنت وقيادتك كلها، عليلون وأسرى في يد سحر القوة وغمز الخلطة. هذا تحد لكل ما هو عزيز علينا. وشكرا لك يا دافيد غروسمان. وأنت يا بيبي تعرف منذ الآن، جادة روتشيلد هي ميدان تحريرك.2- واذا لم تكن مخطئة الاستطلاعات، فأنت يا شيلي يحيموفيتش المنتصرة. ربما، لا يزال فقط في بيتك، فقط في حزبك الذي لفظ منذ زمن بعيد أنفاسه. ولكن من مثلك يعرف بأن السياسة حتى الشاهد المتهالك في المقبرة كفيل بأن يشكل خشبة قفز. إذ لا بد تعتمل في الداخل جلبة صغيرة ستنطلق فجأة. ليس بعد إحياء للموتى، ليس أجراس الربيع، بل مجرد نسائم لطيفة قد تتعزز وتصبح قوية. واذا ما مددت ذراعيك لبعض من الشركاء في الطريق، مثل متسناع وكابل، ولاحقا لفني، بينس، هوروفيتس والداد ينيف، وربما ايضا ليئير فسيكون أمل. ولكن فقط رجاء، بدون درعي.3- محاكمتك يا اهود اولمرت أصبحت منذ زمن بعيد فلوكلور. التسلية الأفضل في المدينة. في البداية كان هذا هو السلام مع سوريا الذي أدى الى العمى والصم في مكتبك. والآن معلماك، بيبي وباراك، اللذان علما، وجها وشوشا ظاهرا خطاك. الحق معك، يا اهود، فاذا كان مسموحا لهما، فلماذا محظور عليك؟.4- وكلمة اخرى، عن دائرة أُغلقت. الشبكة الاذاعية ب كانت هي الروح في الجسد الذي نفدت فيه الحياة. كيرن نويباخ، يارون ديكل وآري غولان ركلوا ومنحوا التنفس الاصطناعي. الآن هم ايضا سيصمتون. وكل ذلك بمعونتك الحسنة، يا بيبي. أنت الرجل الذي وفرت لهم البلطة وخدمات الدفن. شيء ما نجحت مع ذلك في عمله.

معاريف 24/7/2011

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية