اموال مهاجري شمال افريقيا والشرق الاوسط في اوروبا ثروة هائلة غير مستغلة في التنمية

حجم الخط
0

اموال مهاجري شمال افريقيا والشرق الاوسط في اوروبا ثروة هائلة غير مستغلة في التنمية

اموال مهاجري شمال افريقيا والشرق الاوسط في اوروبا ثروة هائلة غير مستغلة في التنميةبروكسل ـ من اميلي بوتوليه ـ ديبوا:افادت دراسة جديدة ان بامكان مهاجري الشرق الاوسط وافريقيا الشمالية المقيمين في الاتحاد الاوروبي ان يسهموا اكثر في تنمية بلدانهم الاصلية لو مرت مليارات اليورو التي يحولونها سنويا عبر النظام المصرفي.ومعظم المهاجرين الخمسة ملايين المقيمين في دول الاتحاد الاوروبي والمتحدرين من ثماني دول هي المغرب والجزائر ومصر ولبنان وسورية والاردن وتركيا، يرسلون كل سنة حوالي 7.1 مليار يورو الي هـــذه الدول.وتصل هذه المبالغ الي ما بين 12.4 مليار و13.6 مليار سنويا اذا ما اضيفت اليها الاموال المنقولة بصورة غير رسمية (نقود يحملونها اثناء سفرهم وتحويلات عبر هيئات غير مسموح بها)، بحسب الدراسة التي اجرتها هيئة تسهيل الاستثمار والشراكة الاوروبية-متوسطية التي تضم انشطة البنك الاوروبي للاستثمار في دول منطقة المتوسط.لكن قسما ضئيلا فقط (9.7%) من هذه المبالغ الطائلة مخصص للاستثمارات المنتجة علي ما جاء في الدراسة التي اشارت الي ان هذه الاموال التي تمثل 1% علي الاقل من اجمالي الناتج المحلي في كل دولة معنية يمكن ان تكون مصدرا مهما للتمويل من اجل تنمية هذه البلدان .ولفت نائب رئيس البنك الاوروبي للاستثمار فيليب دو فونتين فيف كورتاز الي ان وسائل التحويل المستخدمة لا تسمح باستخدام هذه الاموال بشكل جيد وكاف في قطاعات الاستثمار المنتج .وفي الواقع تصل السبعة مليارات يورو التي ترسل رسميا خصوصا عبر شركات لتحويل للاموال لا سيما شركتي موني غرام ووسترن يونيون. وهذه التحويلات التي تكلف مستخدميها ثمنا باهظا (حتي 16% من المبلغ المحول) تستعمل بعد ذلك عموما للاستهلاك (51%) والتربية والصحة (18.2%) والسكن (14%).لكن لو مرت هذه الاموال عبر المصارف فمن الممكن ان تبقي في حسابات مصرفية مما يتيح امكانية استخدامها كقروض وتمويل مشاريع استثمارية، بدلا من انفاقها الفوري او الاحتفاظ بها خارج النظام المصرفي.ولتسهيل دخولها النظام المصرفي يجب اعطاء الاولوية لتسهيل الاجراءات ليتمكن المهاجرون من فتح حساب مصرفي علما بان كثيرين منهم لا يملكون اي حساب حاليا بحسب الدراسة.وفي هذا الاطار توصي الدراسة بالسماح لهم بفتح حساب بمجرد ابراز بطاقة هوية او بطاقة تسجيل صادرة عن قنصلية مما يسمح للاشخاص الذين هم في وضع غير قانوني بالافادة من هذه الخدمة.وتشجع الدراسة ايضا علي التعاون بين البنوك الاوروبية ومصارف الدول الاصلية للمهاجرين من اجل انشاء صناديق مخصصة للاستثمارات ومنتجات معينة لنقل الاموال وابرام اتفاقات متعلقة بتحويل الاموال بهدف التخفيف من كلفتها خصوصا.الي ذلك تضع هذه الدراسة جدولا باهم حركات تدفق الاموال المحولة وذلك تبعا لحجم جاليات المهاجرين في البلدان الاوروبية.وهكذا تحتل الطليعة حركة تحويل الاموال من المانيا وتركيا (879 مليون يورو) علما بان المانيا تستضيف 1.7 مليون تركي، اي 70% من المهاجرين الاتراك المتواجدين في دول الاتحاد الاوروبي.ثم يأتي بعد ذلك التحويلات من فرنسا الي المغرب، وفرنسا الي الجزائر، وهولندا الي تركيا وهولندا الي المغرب.وتمثل هذه التحويلات حوالي 60% من اجمالي التحويلات.اما التحويلات الاوروبية الي مصر ولبنان وسورية والاردن فهي اقل اهمية بكثير اذ ان رعايا هذه الدول يهاجرون خصوصا الي بلدان الخليج والي القارة الامريكية.لكن وان كانت هذه التحويلات اقل اهمية فانها تمثل بالنسبة لبعض هذه الدول حصة مهمة من اجمالي ناتجها المحلي بحيث يتراوح بين 9 و15% بالنسبة للبنان وبين 20 و22% بالنسبة للاردن.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية