القاهرة ـ «القدس العربي»: حالة من التفاؤل عمت صحف القاهرة أمس الخميس 23 إبريل/نيسان، التي أفردت صفحاتها للحديث عن عدد من المشروعات، التي افتتحها الرئيس السيسي، الذي حرص على التأكيد ىلى أن تنمية سيناء في صدارة اهتمامات الدولة.
ورحّب رجال أعمال ومستثمرون بالعمل إلى جانب الدولة على تحقيق التنمية بالاستثمار في شبه جزيرة سيناء، بعد حديث الرئيس حول ما تحقق على أرضها من إنجازات، على مدار الأعوام الماضية، مؤكدين في تصريحات لهم لعدد من الصحف المصرية الصادرة أمس الخميس، على أن الرئيس وفّر المناخ المناسب للاستثمار في تلك المنطقة الواعدة، ومنهم رجل الأعمال محمد فريد خميس، رئيس الاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين إذ قال، إنه سعيد جدا بما قاله الرئيس بشأن الإنجازات المتحققة في سيناء، وحجم المشروعات المنفذ، وإنه لم يتوقع هذا الحجم الهائل خلال السنوات القليلة الأخيرة، وهو خير دليل على نجاح الدولة المصرية مؤخرًا. وأكد على أن الاجتماع المقبل لاتحاد المستثمرين، سيدرس حديث الرئيس حول تنمية سيناء، مطالبا بالعمل على التوسع في المشروعات القومية المرتبطة بقطاع الصناعة، والمواد الغذائية. وأضاف أن اتحاد المستثمرين يقف مع الدولة المصرية. كما قال رجل الأعمال محمد فرج عامر، إن الدولة المصرية صنعت المستحيل في سيناء، خاصة في قطاعات الزراعة والاستثمارات المتعددة، وإن الدولة «أصبحت قوية وتفكر بطريقة سليمة جدا». وقال رجل الأعمال معتصم راشد، المستشار الاقتصادي لاتحاد المستثمرين، إن الوقت حان للاستثمار في سيناء، بعد دعوة الرئيس اليوم، والاتحاد سيعقد اجتماعا خلال الأيام المقبلة لمناقشة الأمر. وأضاف معتصم، أنه يمكن الاستثمار في العديد من المجالات على أرض سيناء، مثل الزراعة، بعد توفير مساحات الـ5 أفدنة لكل فرد، وحفر الآبار، فضلًا عن المزارع السميكة. وأشار إلى ضرورة الاستثمار في الزيتون السيناوي، والزيوت المستخرجة منه، التي تحظى بتصنيف عالمي، مؤكدًا على أن سيناء فيها العديد من الأعشاب الطبية والتمور، ويجب الاستفادة منها. وقال علاء السقطي، رئيس اتحاد جمعيات المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إن الاتحاد سيدرس الاستثمار في سيناء خلال الفترة المقبلة، مشددًا على أن شبه جزيرة سيناء منطقة واعدة للمستثمرين.
كورونا يحارب مع العرب وزمن الهرولة لتل أبيب والرعب من واشنطن سينتهي
ومن أخبار أمس، التي حظيت بالاهتمام، قرار النائب العام، المستشار حمادة الصاوي، بحبس المتهمة حنين حسام عبد القادر، أربعة أيام احتياطياً على ذمة التحقيقات، وكانت النيابة العامة قد أمرت بحجز الطالبة حنين، وعرضها، لاستئناف التحقيق معها، بعد أن واجهتها، بما نسب إليها من اتهامات، وما ضبط في حوزتها، ومشاهدة مقاطع مصورة مذاعة لها. وكانت نيابة شمال القاهرة الكلية، بإشراف المستشار ياسر أبو غنيمة المحامي العام الأول، قد بدأت تحقيقاتها مع الطالبة حنين حسام، صاحبة فيديو «افتحي الكاميرا»، الذي أثار جدلا على «تيك توك» و«لايكي»، لبثها فيديو للتحريض على الفسق والفجور.
وبينما سأل كثيرون: «هل ما حدث ليلة الاثنين بالنسبة للخام الأمريكي، يعني أن من حق كل مواطن في العالم أن يذهب إلى محطات الوقود ويطلب التزود بالبنزين مجانا، بل الحصول على مبلغ نقدي من المحطة؟»: الإجابة جاءت على لسان عماد الدين حسين رئيس تحرير جريدة «الشروق» هي بالطبع لا، مؤكداً على أن من الواضح أن كورونا لن تتوقف عن مفاجأتنا في الفترة المقبلة.
يا عرب
إلى أي حد يتراجع الوزن الدولي للولايات المتحدة في عالم ما بعد كورونا؟ سؤال يصر عليه عبد الله السناوي في «الشروق» قبل أي نقاش، مؤكداً على أنه: «إذا ما تراجع الدور الأمريكي بدرجة أو أخرى، فإن انعكاساته على صراعات وأزمات الإقليم، وموازين القوى فيه، سوف تتخطى أي قدرة حالية على التخيل. النظرة إلى إسرائيل وأدوارها سوف تختلف، والرهانات على التطبيع المجاني معها لإرضاء الولايات المتحدة، حفظا للعروش والنظم سوف تتراجع، ومشروعات تأسيس شرق أوسط جديد تلعب إسرائيل فيه دورا قياديا سوف تختفي. هذه مجرد أمثلة لمدى ما يمكن أن يترتب على تراجع الدور الأمريكي. الدور الصيني مرشح للصعود بعد الجائحة، غير أن الطريق لن يكون معبدا، فالصين ليست في عجلة من أمرها للتحول إلى قوة عظمى، على ما تؤكد دوما، وتحتاج إلى وقت لإصلاح اختلالات اجتماعية فادحة، حيث يعاني بعض مواطنيها من فقر مدقع، ونظامها السياسي يحتاج إلى انفتاح أوسع. على جانب آخر فإن هناك حروبا معلنة ومكتومة سوف تجري ضدها للحيلولة دون أي صعود محتمل لمنصة القوة العظمى الأولى، إدارة دونالد ترامب بدأت الحملات عليها بذريعة مسؤوليتها عن تفشي الوباء، وتضليل العالم ومنافسه الديمقراطي جو بايدن يزايد عليه، ويتهمه بالتساهل مع الصين، ودول غربية أخرى دخلت على خط الاتهامات. قد ترجع بعض أسباب الحملة على الصين إلى أخطاء ارتكبتها في بداية الوباء، لكنها في صلبها تعبير عن صراعات سياسية دولية، سوف تأخذ مداها، هذا عالم جديد يولد من تحت خرائب كورونا، وسوف يأخذ وقته قبل أن تستبين ملامحه، وتنعكس حقائقه في الشرق الأوسط، أكثر أقاليم العالم اشتعالا بالأزمات والنيران. بنظرة على العالم العربى، القوة البشرية الأكبر في الإقليم، فإنه في حالة انكشاف استراتيجي، قضاياه مستباحة وأمنه القومي منتهك ومنظمته الإقليمية الجامعة العربية مشلولة. في حرب كورونا غاب الدفاع الجماعي، أو الحد الأدنى من التنسيق، كما غابت من قبل «اتفاقية الدفاع العربي المشترك» أمام أي تحديات ومخاطر نالت من أمنها القومي».
«مين يشتريك؟»
أعرب محمود خليل في «الوطن» عن اعتقاده في نهاية زمن النفط: «انهيار أسعار النفط يحتمل أن يتواصل لشهور مقبلة عديدة، وأن الأمر ليس مؤقتاً كما يتصور البعض، وأن أثره يمكن أن يستمر حتى بعد زوال الظرف المرتبط بانتشار فيروس كورونا. لأن مخازن النفط ممتلئة عن آخرها.
ثمة أمر آخر يدحض التصور بأن الانهيار الحالي في أسعار البترول مؤقت، يتعلق بالمستحدثات الجديدة، التي بدأت تحتل مكانة كبيرة في عالم الطاقة، مثل البترول الصخري، وهو نوع من البترول المستخرج من الصخور، وكانت مشكلته في الماضي تتعلق بارتفاع تكلفة إنتاجه. الدنيا بدأت تختلف وأسعار الإنتاج بدأت تقل وأصبح البترول الصخري منافساً للبترول الرملي. ومنذ سنوات طويلة نشطت أمريكا في استخراج هذا النوع من البترول، وهو أمر أثار انزعاج العديد من دول الخليج. المسألة ليست في ذلك وفقط، تعالَ أيضاً إلى السيارات الكهربائية، وحدثني عن مستقبل «البنزين والسولار» وبعض المشتقات البترولية الأخرى. وأكد الكاتب على أن الدنيا باتت تختلف عن الماضي، ومن كان غنياً بالنفط بالأمس، سوف يعاني الكثير اليوم. ودول عديدة عاشت لسنين على النفط، واكتسبت نفوذها منه تقف اليوم وتسأل: «مين يشتري النفط مني؟» ولا تجد مَن يشتري. لعلك تتابع أزمة عجز الموازنة التي تواجهها بعض الدول البترولية، ولجوء بعضها إلى الاقتراض من الخارج لأول مرة في تاريخها. كل هذه المؤشرات منبئة عن تحول قاسٍ يلوح في الأفق في خرائط النفوذ التي تأسست لعقود طويلة على برميل النفط».
الحكومة تراوغنا
جاء انهيار أسعار البترول العالمية خلال الأسبوع الحالي وتراجعها إلى مستويات غير مسبوقة، لكي يجدد الاتهامات التي وجهها البعض للحكومة بسبب تجاهلها لقواعد تسعير المواد البترولية، التي وضعتها بنفسها، وقبلها الشعب طائعا أو مختارا، كما يؤكد أشرف البربري في «الشروق»، الذي أكد على أن: «أول مراجعة جاءت وفقا للقواعد الجديدة، وتم خفض السعر للبنزين بمقدار 25 قرشا فقط، بدعوى أن هذه هي الأسعار العالمية، ثم جاءت المراجعة الثانية قبل أسابيع، وكانت أسعار النفط العالمية قد تراجعت بأكثر من 50٪، ولم يشك أحد في أن الحكومة ستخفض الأسعار بالحد الأقصى المسموح به، وفقا لقواعدها هي، أي بنسبة 10٪، ليفاجأ الناس بخفض سعر البنزين بمقدار 25 قرشا فقط، أي بنحو 3.3٪ فقط مع الإبقاء على أسعار السولار، التي تمس كل الناس بشكل فعلي، باعتباره وقود وسائل النقل الجماعي والتجاري. هذا الكلام يعني أن الحكومة لم تلتزم بالقواعد التي وضعتها. ويعني أنها لم تحترم قواعد اقتصاد السوق التي ترفع شعارها، كلما أرادت التحلل من مسؤولياتها الاجتماعية، خاصة تجاه الطبقتين الفقيرة والمتوسطة. كان الواجب على الحكومة الالتزام بالقواعد التي وضعتها، وتخفيض الأسعار، لأنه أمر حيوي لبناء الثقة بين الحكومة والسوق والمواطنين. الالتزام بالقواعد خاصة من جانب الحكومة أمر واجب في جميع الأحوال ويزداد وجوبه عندما يتعلق الأمر بقواعد السوق والاقتصاد، أما الالتفاف على هذه القواعد، أو تجاهلها فإنه يبعث برسائل سلبية للمستثمرين والمواطنين، ستكون خسائرها أكبر كثيرا من عدة مليارات من الجنيهات، التي يمكن أن تكون الحكومة قد جنتها عندما قررت حرمان الشعب من الخفض المفترض لأسعار الوقود في المراجعة الأخيرة».
«نيوتن ياهو»
ما زال نيوتن يتلقى العديد من الهجمات والإهانات بسبب مقاله في «المصري اليوم»، الذي طالب خلاله باختيار حاكم لسيناء، وها هو أحمد رفعت في «الوطن» يختار عنوانا لافتا وجارحا لترويعه «نيوتن ياهو» في إشارة لكونه يسير على خطي نتنياهو يقول رفعت: «ما الذي يدفع أي شخص في العالم ليتحدث عن قدس أقداس المصريين (سيناء) بسوء ويطرح مشروعاً غير قابل للتنفيذ، وهو يعلم أنه غير قابل للتنفيذ، وهو يعلم أنه حتى لو يقبل التنفيذ فلن يتبناه أحد، ولن يقبله أحد، ولن يقوم به أحد، وسيُرفض جملة وتفصيلاً؟ ما الذي يجعل أي شخص في العالم يطرح فكرة هو يعلم أنه لن يجني منها إلا ما لا يسره ولا يرضيه، ولن يسره ولن يرضيه؟ المسألة اللافتة للنظر التي وقع فيها حتى أعداء الطرح، ورافضوه وهم الأغلبية الكاسحة من شعبنا، هي عدم الانتباه إلى أن سيناء قدس أقداسنا.. تشهد بالفعل أكبر عملية تنمية في تاريخها. أربعون عاماً بعد السلام مع العدو الإسرائيلي ولم يهتم بها أحد الاهتمام المرجو الذي تستحقه.. ومنح الانطباع أنها لم تزل مهملة، وأنها فقط أرض لمعارك مع الإرهاب أمر خبيث.. سيناء قدس أقداسنا، تشهد تنمية غير مسبوقة، حُشدت لها طاقات غير طبيعية، بدأت بالإرادة الوطنية السياسية التي توفرت أخيراً، أي بعد 2014 بالإضافة إلى التخطيط الجيد مع توفير الإمكانيات، حتي ينطبق عليها فعلياً إحدي أشهر مقولات الستينيات «يد تبني ويد تحمل السلاح»، فلم تمنع الحملة ضد الإرهابيين في سيناء، من أن تنتهي الدولة من مئات المشاريع، كما يشير الكاتب، الذي اختتم قائلاً: قدس أقداسنا عرفنا قيمته ومكانته وأهميته ومقداره بقياس حجم الغضب الذي جرى من مجرد كلام كتب بحبر مسموم».
السقوط الكبير
نبقى مع الهجوم على نيوتن الذي يكرهه خالد ميري بشدة في «الأخبار»: «سقط صلاح دياب رجل الأعمال ومالك «المصري اليوم»، سقط إنسانياً ووطنياً، قبل أن يسقط مهنياً، وسقطت معه حفنة من خارج جريدته. أغواهم ماله فحاولوا تلميع صورته، لكنهم فشلوا. رضخ صلاح دياب ليعلن على الملأ أنه كاتب مقالات نيوتن، بعد أن ظل لسنوات يختفي في جنح الظلام ليتنصل من كل مسؤولية عما يسطر بمداده الأسود، وجاء قرار المجلس الأعلى للإعلام بعقوباته المهنية الصارمة، كاشفاً عن الهاوية التي سقط فيها رجل الأعمال، الذي ظل حتى اللحظة الأخيرة قبل بداية التحقيق يعاند ويكابر ويكذب.. وما لا يعرفه المدعو صلاح، أن عقوبات الرأي العام كانت أسرع من عقوبات المجلس الأعلى، وأنها حكمت بأن يدفن تحت التراب كل ما سطرته يداه من أكاذيب وتدليس عن سيناء أرض الأنبياء. العقوبات الرادعة الكاشفة مجرد بداية.. فالشق الجنائي معروض على النائب العام ليتصرف فيه وفق صحيح القانون، بينما رئيس التحرير ينتظر التأديب في النقابة. وكما كان سقوط التفاحة كاشفاً عبقرية نيوتن العالم، كان سقوط صلاح دياب كاشفاً عن كل من باعوا ضمائرهم وأقلامهم، مقابل حفنة من المال. سقط صلاح دياب عندما تجرأ وسطّر بمداده الأسود أن سيناء تشهد صفقات مشبوهة، وأنها ملعب مفتوح للإرهاب وصحراء جرداء بلا تنمية، وأن سنوات الاحتلال الصهيوني لسيناء هي الأفضل في تاريخها، سقط عندما كتب بمداد لا ضمير له وفاقد للوطنية مطالباً بتحويل سيناء لإقليم لا يخضع للقوانين المصرية، وله حاكم مستقل لمدة 6 سنوات، سقط وهو يحاول تحويل سيناء أرض الأنبياء لتجربة شبيهة بما فعله الاستعمار بقوة السيف والدم من سنغافورة إلى هونغ كونغ».
رغم الحاقدين
أكد محمد الهواري في «الأخبار»على: «أن الملف الذي نشرته صحيفته عن الاستثمارات التي تنفذ في سيناء، والتي سوف تصل 275 مليار جنيه، لتنفيذ خطط تنموية متكاملة صناعيا وزراعيا وتعليميا وخدميا، ومدن جديدة أبلغ رد على الذين يدعون لفصلها عن الوطن بحجة جذب الاستثمارات. لا شك في أن إنشاء أكبر مزرعة سمكية على مساحة تزيد عن 15 ألف فدان لزيادة الإنتاج السمكي، وإنشاء 10 طرق جديدة تزيد أطوالها عن 1300 كيلومتر، وإنشاء 15 مستشفى ووحدة صحية، تم الانتهاء من إنشاء 9 مستشفيات منها، وتطوير وإنشاء 52 مدرسة وجامعة ومعهدا، إضافة للمشروعات الزراعية، ورفع كفاءة مطاري العريش وشرم الشيخ، ومنطقة صناعية لصناعات الرخام والزجاج وسط سيناء.. واستصلاح وزراعة 400 ألف فدان، وتطوير ورفع شبكات الكهرباء في مدن سيناء.. كل ذلك في إطار استراتيجية توطين 3 ملايين نسمة، وتوفير عشرات الآلاف من فرص العمل، تعكس اهتمام الدولة بتنمية سيناء، مع استمرار المعركة ضد فلول الإرهاب، وكشف البؤر الإرهابية، والقضاء تماما على أي إنفاق لتهريب الأسلحة والمتفجرات. وأضاف الكاتب أن مصر بقيادة السيسي مؤمنة بأهمية تنمية سيناء، باعتبارها حائط الصد للأمن القومي المصري في شرق البلاد، والاستفادة من خيراتها، ولن يتم ذلك إلا بضخ الاستثمارات الحكومية فيها، خاصة مع الظروف التي تعيشها سيناء حتى تحقق طموح مصر، وآلاف الشهداء الذين أريقت دماؤهم على أرض الفيروز دفاعا عنها كجزء لا يتجزأ من أرض مصر. ستبقي سيناء شاهدة على عظمة الشعب المصري طوال التاريخ، في صد أي اعتداءات خارجية عليها».
التعايش مع الوباء
يشعر مجدي سرحان في «الوفد» باطمئنان كبير تجاه ما أعلنه بالأمس محمد الأتربي، رئيس اتحاد البنوك ورئيس بنك مصر.. بشأن الاتفاق بين الاتحاد والبنك المركزي على تعديل حدود سحب الأموال من البنوك للأفراد، بداية من شهر رمضان، ليتم رفع حد السحب اليومي من ماكينات الصرف من 5 آلاف جنيه يومياً ليصبح 20 ألف جنيه، وكذلك رفع حد السحب اليومي من الفروع من 10 آلاف جنيه يومياً، ليصبح 50 ألف جنيه. صحيح إننا ما زلنا عند موقفنا غير الداعم، وغير المؤيد لفرض قرار تخفيض حدود السحب والإيداع، الذي سبق أن أصدره البنك المركزي، ضمن حزمة القرارات التي صدرت للتخفيف من تداعيات أزمة فيروس كورونا، ونرى حتى الآن أن مبررات هذا القرار لم تكن مقنعة، سواء ما تم إعلانه أولاً عن الرغبة في تقييد تداول العملات الورقية باعتبارها وسيطاً لنقل العدوى، أو ما جرى إعلانه بعد ذلك من أن هذا التحديد جاء بعد ملاحظة قيام عملاء البنوك بسحب 30 مليار جنيه في فترة زمنية قدرها 21 يوماً فقط.. وهو رقم تم تصويره على أنه ضخم ومؤثر في السيولة المالية، بينما حقيقة الأمر أنه رقم عادي جداً. وفندنا ذلك بالأرقام، وقلنا إن تقسيم هذه المبلغ على العدد الإجمالي للمتعاملين مع البنوك يظهر أن نصيب العميل الواحد نحو 900 جنيه فقط.. وهو مبلغ صغير جداً. إن تخفيف هذه القيود تعد مؤشراً على سلامة وقوة الأوضاع الاقتصادية والمالية في البلاد، وتوجها عاما للفتح التدريجي للاقتصاد والعمل، مع الاستمرار في تطبيق إجراءات الوقاية الصحية، وفق نظرية «التعايش مع الوباء» التي دعونا إليها من قبل لحين توصل العلم إلى مصل للمرض القاتل.
لا تنسوا فضلهم
لفت مصطفى عبيد في «الوفد» الأنظار لبعد غائب في الهجوم على الأثرياء: «قولوا ما شئتم حول نماذج قد لا تروق لكم لرجال أعمال، اختلفوا مع البعض، انتقدوا البعض، أرفضوا آراء ومواقف البعض، لكن لا تنسوا أن القطاع الخاص بنى مصر الحديثة، طورها، حدّثها، غيّر عقولًا إلى الأحسن، وطوّر تصورات، وزرع الابتكار والتحدي والإتقان. إنني أراجع كل تطور حدث في بلادي خلال الربع قرن الماضي، لأكتشف أن القطاع الخاص ركيزة أساسية له. أنظر إلى المُدن الجديدة، المشروعات الكبرى، المصانع المتطورة، مراكز الأبحاث العصرية، أنظمة العمل والتأمين الاجتماعي والصحي المتميزة، المواصفات المتواكبة مع العالم، مبادرات التدريب والتأهيل المهني، السلع والمنتجات الصناعية الواصلة إلى شرق وغرب العالم، وأستخلص أنه لولا القطاع الخاص ما كان شيء ليتحقق. لو ظلت مصر بعد مذبحة التأميم في الستينيات تمضي بالخطى ذاتها، لو ظلت الأبواب والنوافذ مغلقة، لو ظلت الحماية الجمركية قائمة على منتجات القطاع العام، لو ظل المصريون مجبرين على الاختيار بين منتجات حصرية للشركات الحكومية، لو ظل التوظيف مسؤولية الدولة، لو ظل القطاع الخاص محظورا، ممنوعا، مُقيدا لما تجاوزت مصر حدود الستينيات والسبعينيات، ولانتفت فرص التطور، وانعدمت حركة التحديث. لو وقفنا هناك، لما وجدنا مجتمعات عمرانية جديدة، لا مشروعات بنية تحتية عملاقة، لا تكنولوجيات متطورة، لا أنظمة حماية مستهلك، ولا فرص لانطلاق أصحاب المهارات والقدرات الابتكارية وتفوقهم. أقول هذا، وأنا أتابع أصواتًا زاعقة، ولافتات حمر، تعيد استنساخ الستينيات وتطالب بإعدام القطاع الخاص، بتقييده، بخنقه، بتحديد إقامته ومنعه من الانطلاق والعمل والتطور».
حبس المشاعر
الناس صارت كما تشير كريمة كمال في «المصري اليوم» تتملل من حالة الإغلاق الكامل للحياة، وتتساءل إلى متى؟ وهو صراع بين الإحساس بالملل والإحساس بالخوف من الفيروس، بل إنه وأخيرا في بنسلفانيا خرجت تظاهرات تطالب بعودة الحياة، وفتح الأعمال، وكأن الأمر رهنٌ بمن يديرون الولاية، وليس رهنًا بانتشار الفيروس حاملاً الإصابات والموت. وكانت ألمانيا قد أعلنت عن أنها ستفتح بعض الأبواب بشكل تدريجي هادئ، فهل تستطيع العودة إلى الحياة تدريجيا بدون مواجهة خطر الفيروس؟ الحالة في مصر تسير بشكل مختلف، فالناس في مصر منقسمون بين من يشعرون بالخطر بشكل كبير، فيمكثون في بيوتهم لا يفارقونها.. ومَن هم لا يخافون، وينزلون إلى الشوارع والأسواق والمولات ويزاحمون ويختلطون، بدون أدنى اعتبار لأي إجراءات احترازية، ولا مراعاة للمسافات، سبق ورأينا كيف ازدحم المصريون في الموسكي والعتبة والأزهر إلى حد التلاحم والتلاصق.. فهل هم لا يخافون، أم أنهم لا يصدقون أن هناك فيروسا؟ أم لأنهم لا يصدقون فهم لا يخافون؟ المهم هنا أن هذه الحالة من اللامبالاة غير متكررة في العالم كله اليوم، حيث يقبع الجميع في منازلهم خوفا ورعبا من الإصابة. أما المهم فعلا في مصر فهو الصراع حول الأرقام، فمنذ أن بدأت الأزمة ووزارة الصحة حريصة على أن تعلن يوميا أرقام الإصابات والوفيات وحالات الشفاء، ورغم أنها في ازدياد، إلا أنها في النهاية أرقام قليلة بالمقارنة بالأرقام في دول أوروبا مثلا، ولذلك تخرج علينا القنوات المعادية لتؤكد أن الدولة في مصر تعتم على الأرقام الحقيقية، وأن الأرقام الحقيقية أكبر من ذلك بكثير.
الحظر… لا مفر
طالب زياد بهاء الدين في «المصري اليوم» الحكومة بأن تعيد النظر في الأنشطة والخدمات المسموح بمزاولتها، بحيث يجري قصرها على ما هو ضروري، سواء للاقتصاد القومي أو للناس المعتمدين عليه، والتضييق مرة أخرى على تلك الأنشطة غير الضرورية. كذلك، فإن هناك تفرقة يجب على المجتمع أن يعيها ويحترمها، بين خروج الناس من بيوتهم والتحامهم بالآخرين بحثا عن رزق لا يمكن الاستغناء عنه، أو تأدية لواجب في القطاع الصحي أو الغذائي أو العسكري والأمني، والخروج للتسلية والترفيه عن النفس، فالأول يدخل في باب الضرورات، التي يلزم علينا تحملها واحترام من يقومون بها، بينما الثاني من المكروهات، بل المحرمات، التي لا يصح التسيب حيالها. وهذه رسالة على الدولة أن تعبر عنها بوضوح أكبر، سواء بالتشريع أو بالإعلام، أو بجدية زائدة عما نلمسه، إذا أرادت أن تبدد حالة الارتياح والطمأنينة السائدة، بدون سبب أو مبرر علمي. الإجراءات الحكومية، مهما كانت سليمة ومناسبة لظروف مجتمعنا واقتصادنا، لابد أن يواكبها خطاب حكومي لا يقتصر على الأرقام اليومية للإصابات والوفيات، ولا يبالغ في الطمأنة والتفاؤل، بل يعبر عن سياسة واضحة وتوقعات علمية، بحيث يكون الناس والمجتمع متابعين للمنطق الذي تدار به الأزمة، وليس فقط لمفردات هذه الإدارة والقرارات المعبرة عنها، ولا بأس أن تبين في ما بعد أن الاحتياط كان زائدا.
للجيش مهام أخرى
للجيش المصري كما يطلعنا زكي القاضي في «اليوم السابع» تركيبة خاصة، اكتسبها من تاريخه المشرف، المرتبط بتاريخ مصر، حيث اقترن تاريخ الجيش المصري بتاريخ الدولة، فكان الحامي لها طوال آلاف السنوات، ويتطور مع الدولة كل يوم، حتى صارت للجيش المصري صورة خاصة في قلوب المصريين، وفي عقول من سواهم، فاكتسب هيبة كبيرة صنعتها الظروف والأحداث، وساعد في ترسيخها أبطال تعاقبوا في قيادة الجيش، كل منهم يضيف للآخر، ولكل منهم ميزة تسجل في تاريخه.
ومع تعاقب الأحداث تطورت منظومة العمل في القوات المسلحة المصرية، حتى يمكن القول بأن هناك عدة مسارات رئيسية في التحرك بالجيش المصرى، أولها وأهمها هو دوره الرئيسي حماية الحدود المصرية والأمن القومي، وهي المهمة المقدسة لكل أبطال الجيش، الذين يضحون بأرواحهم في سبيل حماية الوطن، والدفاع عن مقدرات الشعب المصري، ثم المهمة الأخرى هي البناء والتعمير، وذلك البناء يتمثل في دور أجهزة وإدارات القوات المسلحة المعنية بالإشراف على المشروعات القومية، ثم المعنية بالأمن الغذائي، وما في حكمه، وتعتبر حماية الحدود والبناء جزئين رئيسيين في مسار عمل القوات المسلحة، ثم يأتي الدور الآخر والمهم هو المشاركة في التكليفات التي تخرج من الدولة للقوات المسلحة، حين الحاجة لإمكانيات الجيش المصري، لسرعة التنفيذ وجودة المطلوب، وهو ما نجده على سبيل المثال في مشاركة الأجهزة والإدارات التخصصية في أزمة فيروس كورونا، حتى إن عمليات التعقيم والتطهير للمؤسسات والأماكن الحيوية متواصلة منذ بداية ذلك الوباء العالمي، كما شاركت أيضا الإدارات المعنية في عمليات تصنيع وإنتاج المواد المطهرة والكمامات، وتوزيع الكمامات مجانا، بناء على توجيهات الرئيس السيسي نفسه.
أصمتوا وصوموا
أعرب فاروق جويدة في « الأهرام» عن دهشته بسبب إفتاء البعض بغير علم : «لا أجد مبررا للجدل الذي يدور الآن حول صيام رمضان، خاصة أن هناك اجتهادات تفتقد المصداقية، ولدينا مؤسسات دينية من واجبها وضع الحقائق أمام الناس.. نحن نتجادل حول فريضة اسمها الصيام، وهي من دعائم الإسلام الخمس، الصلاة والصيام والحج والزكاة والشهادة، وقد أصدرت دار الإفتاء قرارها حول هذه القضية، كما أن موقف الأزهر الشريف وضع كل شيء في نصابه. هناك اجتهادات تجاوزت وصورت للناس أن الوباء يلغي الفريضة، وهذا خطأ فادح لأن من حق الإنسان المريض أن يفطر هذا حق يقرره العلماء والأطباء، لأن كورونا مرض يصيب أعداداً قليلة من الناس، وهؤلاء من حقهم أن يفطروا، ولكن ما يسري على المريض لا يسري على ملايين المصريين، الذين يفضلون صيام الشهر الكريم. لقد شاهدت على الشاشات اجتهادات كثيرة، رغم أن الأزهر الشريف ودار الإفتاء وضحوا كل شيء. الأزمة الحقيقية، أن البعض يتصور أن تبسيط الفرائض على الناس يحقق لهم شهرة أوسع، رغم أن في ذلك مخالفات واضحة للإسلام العقيدة والفرائض.. أن شبابنا الآن ليس في حاجة إلى المزيد من غياب الرؤى واليقين والتوسع في الاجتهادات على غير أساس علمي وديني فتح أبوابا كثيرة للشطط في السلوك والشعائر وهذا شيء غير مطلوب».
كما جاء سيذهب
يحمل سعيد عبد السلام وجهة نظر متفائلة في «البوابة نيوز»: «بما أن المصائب لا تأتي فرادى في مرات كثيرة، فبعد الصقيع والأمطار التي استمرت لسنوات، ضرب الطاعون أوروبا والشرق الأوسط، وهو الذي أطلق عليه طاعون جيستيان نسبة إلى الإمبراطور الذي وقع في عهده وحصد الملايين من الأرواح. وحسب الأبحاث التي أجرتها جامعة هارفارد الأمريكية، فقد قال مايكل ماكروميك مؤرخ حقبة القرون الوسطى، إن انفجارات بركانية ضخمة سبقت عام الهلاك، حدثت في القطب الجنوبي من الأرض تمكن رمادها المنتشر من حجب ضوء الشمس، ما مهد لانخفاض درجات الحرارة وانقلاب الطقس، الذي مهد لهذه الكارثة. والأسوأ في تلك الحقبة أن الانفجارات البركانية، لم تتوقف لفترات طويلة، ما أطال عمر الأزمة، وجعل الأرض تعاني لمدة مئة عام، لكن دائما رحمة الله أوسع مما يظن البعض، بمن فيهم بعض أهل العلم، حيث دخلت الأرض في ركود كبير بعد السنوات الفظيعة تلك، واستقر الأمر، ما ساعد على الارتفاع التدريجي لدرجات الحرارة، الذي أذاب الجليد وعادت الأنهار تجري من جديد، وبدأ الرماد بالانقشاع، واستقرت معادن كثيرة في الأرض كانت مختلطة بالجليد سوف يستفيد منها الإنسان.. وشيئا فشيئا بدأت النباتات تعود للنمو من جديد. وكما يذكر المؤرخون فإن سنوات من الازدهار والانتعاش عاشها البشر بعد الدمار العظيم، الأمر الذي يؤكد حقيقة ثابتة وراسخة عبر التاريخ، مفادها أن كوكبنا قادر على النهوض دائما بعد كارثة تصيبه، الأمر الذي يعطي للإنسان أن الحياة سوف تستمر وتتأرجح دائما بين ازدهار وركود حتى يشاء الله سبحانه وتعالى».
سيعودون قريباً
المؤكد أن عملية إعادة المصريين العالقين، إلى أرض الوطن هي قضية وطنية إنسانية محسومة، لا تقبل المزايدة، ولا تخضع للابتزاز، يضيف علي محمود في «الأهرام»: «الكل يعلم أن مصر كانت في طليعة الدول التي قررت إجلاء رعاياها من مدينة ووهان الصينية عند انتشار وباء كورونا فيها، وقامت بتجهيز فندق – بتكليف من الرئيس السيسي – لاستضافة هؤلاء المصريين العائدين لمدة أسبوعين، ثم خرجوا معافين سالمين. وتلا ذلك العديد من الرحلات الجوية من عواصم عدة انتشر فيها الوباء؛ لإعادة المصريين العالقين فيها، وتمت أيضًا استضافتهم في فنادق سياحية حتى خروجهم. ولعل الرئيس السيسي كان واضحًا اليوم، حين أكد التزام الدولة بإعادة العالقين، وعددهم نحو 3500 مواطن، وهو ما يجسد حرصه على حل مشكلة هؤلاء، ويقطع الطريق على المتاجرين والمزايدين. وحين تقوم الدولة بهذا الإجراء فهو واجب وطني تجاه كل مصري أصابه ضرر بسبب هذه الجائحة، وبالمبدأ نفسه تعاملت الدولة المصرية مع العمالة غير المنتظمة، وصرفت لهم منحة شهرية تستمر لثلاثة أشهر، وكذلك اتخذت من الإجراءات الأخرى، لمساندة المتضررين أفرادًا كانوا أو شركات ومؤسسات؛ ما أسهم في التخفيف من وطأة تداعيات الوباء. إن عملية إعادة المصريين تتم وفق خطة مدروسة ومعايير محددة تحقق صالح المواطن والوطن، وقد تم إقرار جدول رحلات بين القاهرة ونحو 25 عاصمة ومدينة في العالم قبل أيام؛ لنقل المصريين العالقين. ولعل مفهوم العالق الذي تنطبق عليه شروط العودة واضح ولا يقبل التأويل؛ وهو المستهدف الذي تسعي الدولة لإعادته وتعطيه الأولوية في الوقت الحالي».