واشنطن: بشار فقد الشرعية وممارسات الجيش السوري ‘وحشية’ ومنظمتان تتقدمان بشكوى لتحديد ممتلكات الاسد في فرنسا واشنطن ـ باريس ـ دمشق ـ وكالات: اتهمت الولايات المتحدة الاثنين الجيش السوري بـ’الوحشية’ بعد اخر المظاهرات في البلاد، وكررت التأكيد على ان الرئيس بشار الاسد فقد شرعيته.
وعادت وزارة الخارجية الى مقتل طلحت دلال. وحسب منظمات حقوق الانسان فإن هذا الفتى البالغ من العمر 12 عاما قضى متأثرا بجروح اصيب بها السبت بعد ان اطلق عليه شرطي النار عن كثب خلال مظاهرة. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند في بيان ان ‘موقف قوات الامن السورية وخصوصا من خلال حالات اخرى لاشخاص قتلوا بطريقة وحشية وتوقيف شبان وفتيان على صعيد واسع والقيام بعمليات تعذيب وحشية وانتهاكات اخرى لحقوق الانسان الاساسية هو موقف ذميم’. واضافت ‘يجب ان يفهم الرئيس الاسد انه ليس شخصا لا يمكن الاستغناء عنه، ونعتقد انه السبب في عدم الاستقرار في سورية وليس مفتاح استقرارها’. ومن باريس اعلنت منظمتان غير حكوميتين، شيربا والشفافية الدولية في فرنسا، الثلاثاء انهما ستتقدمان بشكوى في باريس ضد الرئيس السوري بشار الاسد والمقربين منه لكي يتم تحديد وتجميد ارصدتهم في فرنسا.
وقالت المنظمتان في بيان ‘ان الهدف هو التوصل الى فتح تحقيق يسمح بمعرفة الارصدة التي قد يكونون يمتلكونها في فرنسا، اما باسمهم الشخصي او باسماء مستعارة’ وعند الاقتضاء ‘اصدار الامر بتجميدها بغية تفادي نقلها’. وسترفع هذه الشكوى صباح الاربعاء كما اوضح محامي شيربا وليام بوردون لوكالة فرانس برس. في موازاة ذلك تطالب المنظمتان الحكومة الفرنسية بكشف تدابير تجميد الارصدة المتخذة بحق بن علي ومبارك والقذافي، والتي تقررت على مستوى الاتحاد الاوروبي او مجلس الامن الدولي. جاء ذلك في الوقت الذي قال فيه ناشطون حقوقيون ان ثلاثة اشخاص بينهم امرأة قتلوا عند مرورهم على حواجز للتفتيش، بينما استمرت عمليات قوات الامن التي شملت اعتقالات، مشيرين الى ان سورية تحولت الى ‘سجن كبير’. وتأتي هذه التطورات بينما واصل المحتجون تظاهراتهم للمطالبة بالافراج عن كافة المعتقلين. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن الثلاثاء ان ‘احد الشبان قتل اثناء توجهه ظهر (الاثنين) الى عمله برصاص الامن عند حاجز للأمن في حي البياضة’ في مدينة حمص (وسط) التي تشهد عمليات عسكرية في عدد من احيائها منذ الاسبوع الماضي. وتحدث ايضا عن ‘مقتل سيدة برصاص الامن بينما كانت تستقل دراجة نارية بصحبة زوجها وطفلها بعد مرورها عند حاجز للتفتيش في ادلب (شمال غرب) مساء’ الاثنين، مشيرا الى ‘اصابة الطفل بجروح’. وتابع عبد الرحمن ان ‘شابا قتل ليل امس (الاثنين) على حاجز للتفتيش في بلدة تلبيسة (ريف حمص)’. واكد عبد الرحمن ان اطلاق نار كثيفا سجل الثلاثاء في تلبيسة. من جهته، دان رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان عمار قربي في بيان مواصلة ‘الاعتقالات التعسفية وملاحقة السياسيين والناشطين السياسيين’ من قبل السلطات السورية، معتبرا ان سورية ‘اصبحت سجنا كبيرا’. وقال ان ‘السلطات السورية ما زالت مستمرة في نهج مسار الاعتقال التعسفي وملاحقة النشطاء السياسيين والمثقفين وبعض المواطنين السوريين وتدهم المنازل في انتهاك صارخ للحريات الاساسية التي يكفلها الدستور السوري بالرغم من الاعلان عن الغاء حالة الطوارئ’. واورد قربي في بيانه لائحة بأسماء نحو 250 شخصا تم اعتقالهم خلال الاسابيع الاخيرة في حلب (شمال) وريفها ودمشق وريفها ودرعا (جنوب) وريفها وحمص (وسط) والحسكة (شمال شرق) واللاذقية (غرب) وادلب (شمال غرب) بينهم نساء. واشار خصوصا الى ‘اعتقال محامين في حلب اثر اعتصامهم في نقابة المحامين حيث تم ضرب بعضهم بالعصي الكهربائية وتكسير الكراسي على رؤوس آخرين واصابتهم’. وتابع انه ‘تم تكسير كاميرا النقابة الموجودة أمام المدخل’، موضحا ان كل ذلك حدث ‘على مرأى من الشرطة الجنائية’. وعبرت المنظمة التي دانت ‘بشـــدة اعـــتقال المواطنين السوريين المذكورين’، عن ‘قلقها البالغ على مصيرهم’.