مواطنو الداخل الفلسطينيّ يتقدّمون بدعوى ضدّ سلطة المطارات والشاباك الإسرائيليين

حجم الخط
0

زهير أندراوس الناصرة ـ ‘القدس العربي’: قدّم المحامي يامن مصالحة والمحاميان شكيب قبطي ودانيئيل داربكين للمحكمة المركزية في الناصرة دعوى ضد شركات الطيران الإسرائيلية الثلاث: (إل عال) (يسرائير)، و(أركيع)، إضافة إلى سلطة المطارات في إسرائيل وجهاز الأمن العام (الشاباك) مطالبين الاعتراف بها كتمثيلية باسم جميع المواطنين العرب في الدولة العبريّة، وكل من عانى من التفتيش الأمني المهين في المطار الإسرائيلي. هذا وأكد المحامي مصالحة أن سبب ذلك يعود إلى كونه ‘ضحية الإهانات، الاستجوابات، والتفتيش المهين في المطار، ولذلك جاءت هذه الفكرة من شاب عربي مواطن دولة إسرائيل اختبر هذه التجربة المهينة جدًا، ومن جهة أخرى كمحام يملك كل الآليات للتغيير والتأثير، وبالتعاون مع الزميلين المحاميين قبطي ودرافكين، قال، قررنا تقديم دعوى تمثيلية كما يظهر في لائحة الدعوى التي تمّ تقديمها للمحكمة.

ويؤكد المحامون الثلاثة في كتاب الدعوى الذي قدّم للمحكمة على أنّ الدعوى تدور حول المس الخطير لكل مواطن عربي في إسرائيل يدخل أو يغادر الدولة، بمروره عبر تفتيش امني مميّز يتعرض له بالأساس في المطارات قبل المغادرة وفقط لكونه عربيًا، علاوة على ذلك، جاء في الدعوى، أنّها مقدمة باسم الغالبية الصامتة من مواطني الدولة العرب، والذين يعانون من التمييز الصعب والخطير. وأشار المحامي مصالحة أيضا إلى أنّه وزميليه أكدوا على أنّ مضمون الدعوى تداولت فيه المحاكم مطولا في حالات عينية، حيث أنتفض قسم من المهانين وطالبوا بتعويضات على الضرر الذي تسببوا لهم في النفس والجسد، علما أن جمعية حقوق المواطن في إسرائيل تقدمت بدعوى إلى المحكمة العليا الإسرائيليّة بخصوص هذه الظاهرة، والتي ما زالت المحكمة تنظر فيها. ويطالب المدّعون في الدعوى التي يطلبون الاعتراف بها كتمثيلية، أن يتم وضع معايير واضحة لبديل ملائم للأساليب المتبعة اليوم والتي تشرعن العنصرية، وتتناسب مع المستوى القانوني والأخلاقي على حد سواء، كما يؤكد المحامون الثلاثة على أنّه بدون شك كان عدد كبير من المواطنين اليهود شهود على التفتيش غير الاعتيادي والخطير للمسافرين العرب الذين غادروا البلاد، والذين خجلوا بشكل عميق من هذه الظاهرة.

ويظهر من الدعوى أن المدعى عليهم ليس فقط أنهم لا يخجلون من هذا الواقع الصعب، وإنما يدعون أيضا أن الحديث يدور عن سلوك اضطراري من منطلق الأسس والقيم المحمية التي تهدف إليها أعمالهم.

يشار إلى أن هذه الدعوى تأت بالتزامن مع رسالة شديدة اللهجة بعثها الأستاذ شوقي حبيب، رئيس اللجنة التنفيذية للمؤتمر العربي الأرثوذكسي في إسرائيل، إلى كل من المدير العام لسلطة المطارات كوبي مور، ومدير مطار بن غوريون شموئيل كندل وتلما شامير مديرة قسم شكاوى الجمهور، احتج فيها بشدة على ما تعرض له سيادة المطران عطا الله حنا من تفتيش مهين في مطار بن غوريون قبيل سفره الأخير إلى البرازيل يوم 13.7.11. وكان سيادته، غداة عودته من البرازيل، قد شكا للجنة التنفيذية ألمه وما تعرض له من إهانات خلال عملية تفتيش مهينة وعنصرية يوم 13.7.11 استمرت حوالي ثلاث ساعات استهدفت شخصيته الدينية والاجتماعية بشكل لم يسبق له مثيل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية