المجلس المركزي لمنظمة التحرير يعقد اجتماعا للمصادقة على التوجه للامم المتحدة وحماس تقاطع وتنتقد

حجم الخط
0

وليد عوض:

رام الله ـ ‘القدس العربي’ عقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية الاربعاء جلسة للمصادقة على قرار القيادة التوجه للامم المتحدة لمطالبتها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967. وفي ذلك الاتجاه اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس امام المجلس انه مصمم على التوجه الى مجلس الامن لطلب عضوية دولة فلسطين على حدود عام 1967 خلال الدورة القادمة للامم المتحدة في ايلول (سبتمبر). وقال عباس في كلمة القاها خلال افتتاح دورة المجلس المركزي في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله ‘نحن ذاهبون الى مجلس الامن وسنقدم الطلب للامين العام للامم المتحدة، وبعدها ستبدأ الاجراءات’، مؤكداً أن هذا التوجه ليس مرتبطاً بالمفاوضات بل انه اللجوء الى العالم من أجل نيل الحق الفلسطيني.

واضاف عباس: سنذهب الى الامم المتحدة، وسنحشد الدعم لهذا التوجه، ولدينا الآن 122 دولة تعترف بدولتنا على حدود العام 1967، والان النشاط موزع في كل مكان، ونريد أن نحشد الدعم والتأييد لنا، والقيادة في حالة اجتماع دائم، لنطلب الرأي والمشورة واجرينا حوارات مع دول عظمى، واخذنا آراءها.

وكشف عباس عن ان اجتماعاً سيعقد في الرابع من شهر آب المقبل بين خبراء قانونيين ولجنة عربية مصغرة، للحصول على الخلاصة القانونية لكيفية تقديم طلب الفلسطينيين للامم المتحدة، واضاف: سألنا الكل وأخذنا رأيهم.

واشار عباس الى انه لم يسمع رأياً رسميا حول موقف الولايات المتحدة من المسعى الفلسطيني، ولكنه حصل على الموقف الرافض من وسطاء، مؤكداً أن القيادة الفلسطينية لا تريد أن تتصادم مع امريكا، بل تريد التفاهم وتنسيق المواقف، مشيداً بالدعم المالي للسلطة، واصفاً العلاقة مع امريكا بالشراكة. واستغرب عباس من المزاعم الامريكية والاسرائيلية بأن التوجه الى الامم المتحدة يعد عملاً احادي الجانب، وقال: نحن نذهب لنشكي همنا اما (193) دولة، فهل هذا عمل احادي الجانب؟! بل ما تقوم به اسرائيل من نهب لأرضنا، والجنرالات الذين يعملون في الاغوار عبر شركات انتاج في اراضينا وكسب مئات الملايين بدعوى الامن، هل هذا ليس عملاً احادي الجانب، هم كذابون ويريدون نهب ارضنا.

واشار عباس الى ضرورة تحقيق المصالحة الفلسطينية وتوحيد الصف الفلسطيني من اجل الحصول على الدولة والاعتراف بها.

وشدد عباس على اهمية تحقيق المصالحة رغم مقاطعة حماس لحضور جلسات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي يعتزم بحث اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس والذي لم ينفذ على ارض الواقع لغاية الآن.

وفي ذلك الاتجاه صرح رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون ان حماس اعتذرت عن تلبية دعوة لحضور اجتماع المجلس المركزي.

وقال الزعنون في تصريح صحافي ‘وجهت رسالة الى رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك – احد قادة حركة حماس-طالبته فيه بالحضور الى المجلس المركزي بصفته رئيسا للتشريعي وبحضور رؤساء لجان التشريعي من حركة حماس باعتبارهم اعضاء طبيعيين في المركزي’. واضاف ان ‘الدويك ارسل لنا رسالة اعتذر فيها عن المشاركة هو واعضاء حماس’ لكنه ابلغ الزعنون ان نواب الحركة ‘يدعمون التوجه الفلسطيني الى مجلس الامن والجمعية العامة للامم المتحدة’. ومن جهته قال الدكتور عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني لـ’القدس العربي’ ‘تطبيق اتفاقية المصالحة واعادة اللحمة الداخلية للشعب الفلسطيني هي أولوية. وعلى رأس هذه الاولويات في اتفاقية المصالحة اعادة صياغة وترتيب وهيكلة وتنظيم منظمة التحرير الفلسطينية’، مشيرا الى انه بين في رسالة وجهها للزعنون ‘بان المجلس التشريعي معطل منذ سنوات. هذا المجلس الذي انتخب انتخابا حرا ومباشرا من الشعب الفلسطيني وبالتالي الاولى ان لا تتداخل الشرعيات وان لا تستبدل الشرعيات، مضيفا ‘ وبالتالي انا لا استطيع كرئيس للمجلس التشريعي ان احضر اجتماع لمجلس يفعل في حين ان المجلس التشريعي المنتخب من الشعب الفلسطيني معطل لا يؤدي مهامه الدستورية’. واشار الدويك الى ان الدعوة لحضور اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير وجهت للمجلس التشريعي وليس لحركة حماس، وقال ‘لا يجوز ان توضع العربة امام الحصان’، مضيفا ‘يجب ان ننجز اتفاقية المصالحة وان نتوحد كشعب كي نواجه العالم موحدين لا ان نواجه العالم كما قال الاحتلال قبل مدة لابي مازن انت لا تمثل كل الشعب الفلسطيني وكان الاولى بنا ان ننجز المصالحة حسبما اتفقنا عليه’. واكد الدويك على ان اتفاق المصالحة الوطنية الذي وقع في القاهرة مطلع ايار (مايو) الماضي ما زال حبرا على ورق، وقال ‘المصالحة تراوح مكانها وبصراحة لم تعد اكثر من حبر على ورق، فالكل يتكلم عن المصالحة لكن اين قطار المصالحة؟ قطار المصالحة في المحطة ينتظر اشارة البدء بالتحرك نحو الوحدة الوطنية ورأب الصدع الفلسطيني’. وحمل الدويك عباس وحركة فتح مسؤولية تعثر اتفاق المصالحة من خلال اصرارهم على الدكتور سلام فياض تولي رئاسة الحكومة الانتقالية، ورفضهم الالتزام بنص اتفاق المصالحة الذي يؤكد على التوافق، وقال ‘اصرارهم على تغيير عبارة يتم اختيار رئيس الوزراء والوزراء بالتوافق الى عبارة بالتشارط هو ما يعرقل المصالحة، وهذا التشارط هو اشتراط من احد الفريقين، وفي تقدير بانه فيتو ضد المصالحة’. وشدد الدويك على ان اتفاق المصالحة ما زال حبرا على ورق وقال ‘نعم ما زالت حبرا على ورق وقطارها ينتظر اشارة البدء للتحرك للامام’، مشيرا الى ان قطار المصالحة وصل الى مرحلة الهضبة ‘فلا نحن نرجع الى ما كنا عليه ولسنا متقدمين باتجاه انجاز المصالحة’. وحول اذا ما كان انعقاد المجلس المركزي التفافا على المصالحة وعدم تحقيقها قال الدويك ‘ ينظر البعض الى اجتماع المجلس المركزي على انه ضربة استباقية ـ لاتفاق المصالحة – او قفزة للامام’، متسائلا ‘لماذا نقفز للامام؟ وما الذي يدعونا للقفز للامام؟ أم ان هذا المجلس يعقد من اجل انجاز مهمة معينة يتيمة، وهذا ما اشرت اليه في رسالتي للاخ الزعنون’، وذلك في اشارة لاعتزام المجلس المركزي المصادقة على قرار القيادة الفلسطينية التوجه للامم المتحدة لمطالبتها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.

الا ان الزعنون وصف اتصالاته مع رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل والدويك ‘بالايجابية، مشيرا الى ‘انها تدعم توجهنا الى مجلس الامن الدولي والامم المتحدة’. وافتتح المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، أعماله قبل ظهر الأربعاء، برئاسة الزعنون وبحضور عباس، وذلك بمقر الرئاسة في مدينة رام الله.

وقال مدير عام المجلس الوطني بلال الشخشير، ان اجتماع المجلس المركزي والذي سيستمر يومين، سيناقش قضية استحقاقات أيلول والذهاب إلى الأمم المتحدة لنيل عضوية دولة فلسطين الكاملة في الهيئة الأممية.

وبين أن المجلس سيناقش كذلك قضايا البدء بتنفيذ اتفاق المصالحة والقدس وما تتعرض له من عمليات تهويد، وقضية الأسرى وضرورة توفير سبل دعمهم، بالإضافة إلى مناقشة الوضع المالي لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وأشار الشخشير إلى أن جلسة الافتتاح تشهد حضور أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السلطة الوطنية، وأعضاء الحكومة وأعضاء من المجلس التشريعي، ومراقبين.

ومن جهتها قاطعت حركة حماس اجتماع المجلس المركزي في حين انتقدت سعي السلطة للتوجه للامم المتحدة في ايلول القادم.

وشن النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس د. يحيى موسى الاربعاء هجوماً لاذعاً على التحركات التي تقوم بها السلطة الفلسطينية للتوجه الى الأمم المتحدة، متسائلاً عن الجدوى من التوجه للأمم المتحدة وما ستجلبه من جديد للقضية الفلسطينية.

ووصف موسى في تصريحات صحافية خيار السلطة بالعبثي ولن يجني شيئا جديدا كونه لا قيمة له والتوجه غير واضح من ذهابه، معتبراً ان تحركات اللجنة المركزية لحركة فتح وضعت فقط للمصادقة على خطط أبو مازن العقيمة.

وأكد أن حماس غير معنية بما تقوم به السلطة الفلسطينية وعباس ولن تكون شاهد زور.’وشن موسى’هجوماً ‘على حركة فتح بالقول’ بأن فتح تجلب المصائب للشعب الفلسطيني بإتخاذ القرار منفردةً كما فعلت بإتفاقية أوسلو التي ندفع ثمنها حتى اليوم’. وبخصوح المصالحة المعلقة أشار إلى ان المصالحة معطلة من عباس نظراً لاستجابته للاشتراطات الأمريكية والضغوط الدولية على حد قوله.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية