عشرات آلاف المغردين يطالبون بمحاسبة شرطي تركي قتل شاباً سورياً بالرصاص لفراره من مخالفة مالية بسبب حظر التجوال

حجم الخط
0

أنطاكيا – أنقرة – «القدس العربي»: طالب عشرات آلاف المغردين من الأتراك والعرب، بمحاسبة قاتل شاب سوري لاجئ قتل برصاص أحد عناصر الشرطة التركية في محافظة أضنة، الإثنين، بعدما رفض التوقف لعناصر من الأمن كانوا يراقبون تطبيق قرار حظر التجوال لمن هم أقل من 20 عاماً في إطار إجراءات مكافحة انتشار فيروس كورونا ، وهذا ما أكده شهود من المنطقة لـ»القدس العربي».
والإثنين، قتل الشاب السوري علي ابراهيم الحمدان، يبلغ من العمر 19 عاماً ، بعدما رفض التوقف أمام التحذيرات التي أطلقها عناصر من الشرطة التركية له، حيث يعتقد أنه هرب كي لا تسجل ضده مخالفة مالية بموجب قرار وزارة الداخلية بمخالفة من هم أقل من 20 عاماً حال كسرهم لقرار حظر التجوال المفروض على هذه الفئة العمرية منذ أسابيع بسبب كورونا.
وفي الرواية الرسمية لولاية أضنة، فإن عناصر شرطة من مديرية أمن منطقة «سيهان»، أقاموا نقطة تفتيش في حي «سوجو زاده»، مشيرة إلى أن «شاباً سورياً أصيب بالخطأ بعيار ناري، إثر إطلاق نار تحذيري بعد هروبه وعدم امتثاله لطلب الوقوف من قبل الشرطة»، مؤكدة أن الشاب فقد حياته بعد محاولات إنقاذه في المستشفى الذي نقل إليه، فيما أعلنت الولاية وقف عنصر الشرطة الذي أطلق النار بشكل مؤقت عن العمل، واستمرار التحقيقات القضائية والإدارية بالقضية.

الرواية الرسمية تتحدث عن قتل بالخطأ والإعلام حمّل القتيل المسؤولية… و«الداخلية» تحقق

لكن رواية الولاية جاءت مختلفة عن الرواية التي نقلها بيان لما تسمى بـ»اللجنة السورية التركية المشتركة»، وهي هيئة مرتبطة بالائتلاف السوري المعارض ومسؤولة عن متابعة شؤون اللاجئين السوريين في تركيا، ففي حين قال بيان الولاية إن «الرصاصة كانت تحذيرية وأصابت الشاب بالخطأ»، قال بيان اللجنة إن «النار أطلقت على الشاب بشكل مباشر بعدما رفض التوقف والانصياع للطلقات التحذيرية».
واعتمدت غالبية الناشطين رواية شقيق القتيل، رغم تداول الإعلام التركي الرواية بطريقة أخرى، والتي تحمل القتيل المسؤولية، وقد اعتمد العديد من الصحف التركية رواية الحادثة على أن «الشاب وعندما حاول الهروب قام عنصر من الشرطة بإطلاق النار في الهواء لتحذيره، وعندما لم يتوقف تم التصويب بين قدميه ولكن الطلقة أخطأت هدفها وأصابته بقدمه، وقد توفي متأثراً (بجرح قدمه) في المشفى».
وقد جاء الشريط المصور ليحسم الجدل في كل الروايات، إذ ظهر أن الشاب توفي فور إطلاق النار عليه ويبدو عليه ثقب ودماء على صدره، ونزف من جهة القلب، ولا دماء على القدم.
واشتعلت ردود الأفعال على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر لاجئون سوريون عن غضبهم من الحادثة، وكانت الحملة الأوسع على مواقع التواصل الاجتماعي تلك التي نظمها نشطاء أتراك وسوريون يجيدون اللغة التركية على وسم «أين قتلة علي؟»: (#AliyiÖldürenlerNerede) والذي وصل إلى الترند رقم واحد على تويتر تركيا، وكتبت عبره أكثر من 50 ألف تغريدة – حتى كتابة التقرير- وطالب بتحديد هوية الشرطة لمطلق النار على الشاب السوري ومحاكمته .
وجاء في منشور كتبه (إبراهيم الحمدان)، الشقيق الأكبر للضحية (علي ابراهيم الحمدان): «الحمد لله….الله يتقبلك من الشهداء يارب أخي (علي العدنان الحمدان) ..حسبنا الله ونعم الوكيل، قـتل على أيدي الشرطة التركية لعدم إعطائهم الهوية حين تراجع إلى الخلف، فأطلق النار عليه بدم بارد واستقرت الطلقة في صدره، فألقته شهيداً، حسبنا الله ونعم الوكيل.. مدينة أضنة التركية».
وما أثار حفيظة الناشطين هو البيان الصادر عما تسمى اللجنة السورية – التركية المشتركة، التي من المفترض أنها تشكلت لحماية حقوق السوريين وحل مشاكلهم، حيث نقلت (الهيئة) بياناً قالت فيه «إن الحادثة تمت وفق اتباع إجراءات التفتيش ودون علم مسبق بهوية أو جنسية الشاب، حيث طلبت الشرطة من الشاب التوقف والامتثال لأوامر التفتيش، لكنه لم يمتثل».
وذكرت مصادر أخرى لـ «القدس العربي» أن «والي ولاية أضنة زار العائلة وقدم لها العزاء، وعبر عن أسفه لما حصل، متوعداً بأن يتم التحقيق على أكمل وجه لتحقيق العدالة، إضافة لتعهده بتعويض الأسرة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية