مصر: الاسلاميون يقودون القوى السياسية اليوم في تظاهرات لـ’رفض الالتفاف على ارادة الشعب وتحقيق مطالب الثورة’

حجم الخط
0

يتوقع أن تكون الأضخم منذ ثورة 25 يناير القاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من أحمد القاعود: ينظم المصريون اليوم الجمعة تظاهرات مليونية في كافة أرجاء البلاد للمطالبة باستكمال أهداف ثورة 25 كانون ثاني/ يناير، وعلى رأسها وقفة المحاكمة العسكرية للمدنيين، والاسراع في محاكمة قتلة الثوار، ودعت القوى الاسلامية السياسية الى الحشد اليوم فيما عرف بجمعة الهوية، للتأكيد على رفض أي تعديل للمسار السياسي في المرحلة الانتقالية، الذي حدده الاستفتاء الذي أجري في 19 اذار/مارس الماضي، ويقضي باجراء انتخابات برلمانية أولا، تعقبها رئاسية ووضع دستور جديد للبلاد. وبعد الدعوة الاسلامية للحشد هدأت القوى السياسية الأخرى خطابها المناهض، وسعت الى التقريب لوجهات النظر ونبذ الخلافات الايديولوجية والعمل على تحقيق أهداف الثورة، وأصدرت عدة قوى سياسية وأحزاب ناشئة وتحت التأسيس وائتلافات شبابية على رأسها حزب الحرية والعدالة الممثل لجماعة الاخوان المسلمين بيانا يدعو للخروج في التظاهرات فيما أطلقوا عليه جمعة الارادة الشعبية وقالت القوى أنها ‘في هذا الظرف التاريخي الحَرِج الذي تمر به البلاد، تؤكد على أن الجمعة (29 يوليو) هي جمعة الإرادة الشعبية ووحدة الصف الوطني، الهادفة إلى إنهاء حالة الصراع والانقسام بين القوى السياسية المختلفة، ورفض التشرذم حول مصالح سياسية أو حزبية ضيقة’. وتؤكد على استمرار التوافق والإجماع الوطني، الذي كان سببا رئيسيا في إنجاح الثورة، مع التأكيد على أن هذه الجمعة لن تشهد تنازعا بين أي من القوى السياسية المشاركة، والتي توافقت على المطالب التالية: وقف المحاكمات العسكرية للمدنيين، أما من تمت إدانتهم فإعادة محاكمتهم أمام المحاكم المدنية المختصة، والإسراع في محاكمة قتلة الثوار، وإنهاء كل محاولات إهدار حق أسر الشهداء في القصاص العادل والتعويض الملائم والتكريم اللائق بشهداء مصر، وتفريغ دوائر قضائية لضمان المحاكمة العاجلة والعادلة لرموز النظام السابق، وإنجاز كافة الإجراءات التي تحقق رفع مستوى المعيشة للمواطنين وتحقيق العدالة الاجتماعية عن طريق وضع حد أدنى وأقصى للأجور، والإسراع في تفعيل قانون الغدر لمنع كل من أفسد الحياة السياسية من المشاركة في صياغة مستقبل مصر.

فيما أصدرت مجموعة أخرى من القوى والتجمعات بيانا بعنوان ‘المصريون ايد واحدة’ وأكد على أن ميدان التحرير ليس حكرا على أحد أو حركة، وأنه ملك لكل من يحمل الجنسية المصرية.

وأقيمت عدة منصات في الميدان منها واحدة لجماعة الاخوان واثنتان للسلفيين. ويطالب التيار الاسلامي باجراء انتخابات برلمانية أولا، وفقا لما حدده الاستفتاء والالتزام بالارادة الشعبية، وبدأت حالة الاستقطاب بين القوى السياسية عندما دعا المجلس العسكري الحاكم الى استفتاء لتعديل بعض المواد في الدستور الصادر عام 1971، وظهر الحديث حول الغاء المادة الثانية من الدستور والتي تنص على أن الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، مما دفع التيار الاسلامي الى دعوة الناخبين بالتصويت بنعم والموافقة على التعديلات التي حددت طبيعة الفترة الانتقالية، ومع الاستقطاب الذي حدث جراء الاستفتاء، الا أن نتيجته لم ترض الليبراليين الذين دعا كثير منهم الى اعداد الدستور أولا، وهو ما اعتبره المراقبون انقلابا على اختيار الشعب، ودفع كثيرين للخوف من الاعتراض على نتائج أي انتخابات أو استفتاء سيتم اجراؤها في المستقبل لمجرد أنها لا ترضي من اعترض عليها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية