الخلافات ما زالت مستمرة حول مشروع القرار التونسي- الفرنسي بشأن جائحة كورونا

حجم الخط
0

نيويورك- (الأمم المتحدة)- “القدس العربي”: علمت “القدس العربي” من مصادر دبلوماسية أن الخلافات بين الصين والولايات المتحدة ما زالت قائمة حول لغة مشروع القرار التونسي- الفرنسي  المعني بمكافحة وباء كوفيد- 19. وتقول المصادر إن الخلافات تتعلق أساسا بموضوع الإشارة لمنظمة الصحة العالمية. ويبدو أن الولايات المتحدة تراجعت عن الإصرار على ذكر مصدر انتشار الفيروس.

وقد حصلت “القدس العربي” على نسخة من مشروع القرار حيث وضع أمام النقطة الثانية المتعلقة بمنظمة الصحة العالمية إشارة إلى استمرار المفاوضات بشأنها حيث جاء في النص: “حل وسط يتعلق بلغة منظمة الصحة العالمية يتقرر في نهاية المفاوضات”.

والنص الذي حصلت “القدس العربي” على نسخة منه جاء بعد عدة  أسابيع من المفاوضات، ويؤكد مرارا على دعم دعوة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، التي أطلقها في 23 آذار/ مارس لوقف إطلاق النار في كافة مناطق النزاع لتوحيد الجهود في مكافحة تفشي فيروس كوفيد- 19.

كما  يشدد مشروع القرار على الحاجة الملحة إلى تعزيز التنسيق بين جميع البلدان، وكذلك جميع الكيانات ذات الصلة في منظومة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية ودون الإقليمية الأخرى ذات الصلة، وفقا لولاية كل منها، للمساعدة في الكفاح العالمي ضد كوفيد-19.

ويدعو جميع الأطراف في النزاعات المسلحة إلى الانخراط فوراً في وقفة إنسانية دائمة لمدة 30 يوماً متتالية على الأقل، من أجل التمكن من تقديم المساعدة الإنسانية بشكل آمن ومستدام دون عوائق، وتوفير الخدمات من قبل الجهات الفاعلة الإنسانية المحايدة، وفقاً للمبادئ الإنسانية والحياد والنزاهة والاستقلالية، والسماح بالإجلاء الطبي، وفقا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي وقانون اللاجئين حسب الاقتضاء.

ويؤكد مشروع القرار على أن الوقف الفوري للأعمال القتالية والهدنة الإنسانية لا ينطبقان على العمليات العسكرية ضد تنظيم “الدولة” والقاعدة وجبهة النصرة، وجميع الأفراد والجماعات والمؤسسات والكيانات الأخرى المرتبطة بالقاعدة أو داعش، وغيرها من الجماعات الإرهابية، التي حددها مجلس الأمن.

 ويكلف مشروع القرار الأمين العام المساعدة لضمان أن تقوم جميع الأجزاء ذات الصلة في منظومة الأمم المتحدة، بما في ذلك الأفرقة القطرية للأمم المتحدة، وفقا لولاية كل منها، بتسريع استجابتها لوباء كوفيد- 19 مع التركيز بشكل خاص على البلدان المحتاجة، بما في ذلك الأشخاص في حالات النزاع المسلح أو المتضررين من الأزمات الإنسانية.

ويطلب كذلك من الأمين العام تقديم تحديثات لمجلس الأمن بشأن جهود الأمم المتحدة لمعالجة البلدان التي تعاني من الجائحة في حالات النزاع المسلح أو المتضررة من الأزمات الإنسانية، وكذلك على تأثير كوفيد- 19 على قدرة عمليات حفظ السلام والبعثات السياسية الخاصة لإنجاز المهام ذات الأولوية المكلفة بها.

ويطالب اﻷمين العام أن يوجه عمليات حفظ السلم إلى تقديم الدعم لسلطات البلد المضيف في جهودها الرامية إلى احتواء الوباء، وﻻ سيما لتيسير وصول المساعدة اﻹنسانية إلى مخيمات المشردين داخليا واللاجئين والسماح لعمليات الإجلاء الطبي، وتطلب كذلك إلى الأمين العام والبلدان المساهمة بقوات وبأفراد الشرطة حماية سلامة وأمن وصحة جميع موظفي الأمم المتحدة في عمليات الأمم المتحدة للسلام، مع الحفاظ على استمرارية العمليات، واتخاذ المزيد من الخطوات نحو توفير التدريب لأفراد حفظ السلام على القضايا المتعلقة بمنع انتشار وباء كوفيد -19.

ويقر أخيرا مشروع القرار بالأثر السلبي غير المتناسب للوباء على النساء والفتيات والأطفال واللاجئين والمشردين داخليا والمسنين والمعوقين، ويدعو إلى اتخاذ إجراءات ملموسة للحد من هذا الأثر إلى أدنى حد وكفالة المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة النساء والشباب في وضع وتنفيذ استجابة كافية ومستدامة للوباء.

وتحاول كل من فرنسا وتونس، العمل مع بقية أعضاء المجلس  المساهمة في إيجاد لغة مقبولة للطرفين الأمريكي والصيني، إلا أنهم مضطرون للانتظار. وحسب المصادر الدبلوماسية المطلعة، فإن الوصول إلى توافق لم يتحقق لغاية الآن بشأن منظمة الصحة العالمية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية