بغداد ـ «القدس العربي»: اتهم النائب عن كتلة «المستقبل» الكردية المعارضة، سركوت شمس الدين، أمس الجمعة، مسؤولين في الحكومة المركزية بالاشتراك مع نظرائهم في كردستان بملف تهريب النفط في الإقليم.
وقال، في بيان صحافي، إن «قطع رواتب موظفي الإقليم بسبب الخلاف النفطي بين حكومتي المركز والإقليم أمر غير دستوري وقانوني كونه يهدد وحدة العراق».
وأضاف: «إننا في الوقت نفسه نشجع على اتخاذ قرارات وإجراءات قانونية من الحكومة المركزية ضد رئيس الإقليم والوزراء المتهمين بملف تهريب نفط كردستان إلى الخارج، إلا أن هنالك جملة أمور تمنع ذلك منها إشتراك مسؤولين في الحكومة الفيدرالية بهذا الملف مما جعلهم يغضون الطرف عن هذه المسألة الحساسة والمهمة». واعتبر أن «تحالف أحزاب السلطة في بغداد مع الأحزاب الحاكمة في الإقليم ضد أبناء الشعب وقطع أرزاقهم، من أخطر أنواع الفساد، وقد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه».
يشار الى أن وفدا من إقليم كردستان برئاسة نائب رئيس حكومة الإقليم قوباد طالباني وصل إلى بغداد، مساء الثلاثاء الماضي، في محاولة لاحتواء أزمة الرواتب إثر قرار الحكومة الاتحادية وقف صرف رواتب موظفي الإقليم بعد امتناع سلطات كردستان عن تسليم حصتها المقررة من صادرات النفط إلى شركة «سومو« الاتحادية.
وأخيراً، التقى الوفد الكردي رئيس الجمهورية، القيادي في حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، برهم صالح، في العاصمة العراقية بغداد.
وأكد صالح حسب بيان لمكتبه، ضرورة تضافر الجهود للوصول إلى حلول جذرية للمسائل العالقة بين الإقليم والحكومة الاتحادية استناداً إلى الدستور والقانون، مشيراً الى أن «قضية الموازنة ومعيشة المواطنين يجب أن لا تكون مرهونة بالاعتبارات السياسية، وأن الحلول تأتي عبر التفاهم الجدّي والرغبة المشتركة للوصول إلى حلول مستندة الى المصلحة الوطنية».
وأضاف، أن «من الضروري الوصول الى تفاهمات تفضي الى حل جذري لكل القضايا والابتعاد عن الخلافات السياسية والاجتهادات الشخصية»، مشدداً على أن «الدستور هو الضمان للحفاظ على حقوق العراقيين».
وبشأن رواتب موظفي إقليم كردستان، أوضح صالح، أن «هذه المسألة الحساسة والمتشابكة تحتاج الى معالجات سريعا»، مؤكدا لوفد الإقليم ايضاً «ضرورة الالتزام التام بالشفافية من أجل تسوية المسائل المالية في جميع انحاء العراق وإقليم كردستان بالاعتماد على قانون الموازنة الذي وضع آلية واطاراً للحفاظ على الحقوق والواجبات».
وأشار إلى أن «رواتب الموظفين في الإقليم هي حقوق دستورية يجب عدم المساس بها بسبب الخلافات والصراعات السياسية، لأنها حق لجميع المواطنين في العراق». في السياق، حذر زعيم ائتلاف «الوطنية» إياد علاوي من «تسويف» حل الخلافات العالقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، مقترحاً حسم هذا الملف من قبل لجنة حكماء.
وقال في «تغريدة» على «تويتر»، إنه «لطالما حذرت من خطورة تسويف حل الخلافات بين بغداد وأربيل والمحافظات غير المنتظمة في إقليم، وأكدت ضرورة اعتماد لجنة حكماء لحسم هذا الملف تحت مظلة الدستور».
وأضاف علاوي، وهو رئيس وزراء أسبق، أن «العراق لا يحتمل مزيدا من التصعيد والانقسام، وهو ما يوجب على اللجان المشتركة الإسراع في إيجاد حل جذري وعادل لجميع تلك المشاكل».