نذر انتفاضة فلسطينية جديدة مع احتدام المظاهرات في القدس والضفة

حجم الخط
0

رام الله ـ الناصرة ـ لندن ـ «القدس العربي» من فادي ابو سعدى ووديع عواودة: فشلت الإجراءات الأمنية المشددة غير المسبوقة بناء على تعليمات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لضبـــط الامـــن في القدس المحتلة، في منع اشتعال احياء المدينــــة، احتجاجا على استشهاد الشاب عبد الرحمــن الشـــلودي بعد دهسه عددا من المستوطنين، والاجراءات في المسجد الاقصى المتمثلــة بمنـــع المصلين من الوصول الى الحرم القدسي الشريف، لأداء صلاة الجمعة، والسماح للمستوطنين وغلاة اليهود بتدنيسه. وامتدت المظاهرات الى الضفة الغربية المحتلة.
ووصفت صحيفة «هآرتس» ما يجري في القدس المحتلة منذ قتل الطفل الفلسطيني محمد ابو خضير من حي سلوان في حزيران/ يونيو الماضي، بانتفاضة حقيقية.
وقالت الصحيفة ان رئيس الوزراء وسياساته ليست السبب الوحيد لهذه الانتفاضة المتواصلة في القدس منذ بضعة أشهر، ولكنها ساهمت في اشتعالها.
في غضون ذلك ربطت وزيرة القضاء الاسرائيلية تسيبي ليفني بـــين ايجاد حـــل للقضية الفلسطينية والقضاء على تنظيم «داعش» في سوريا والعراق.
وقالت ليفني في مقابلة مع صحيفة «يديعوت احرونوت» إنه لا يمكن التغلب على تنظيم «داعش»، الذي يحاربه التحالف الدولي برئاسة الولايات المتحدة، من دون حل القضية الفلسطينية، وإنه لا يمكن أن تطبع إسرائيل علاقاتها مع الدول العربية من دون استئناف العملية السياسية مع الفلسطينيين. وأوضحت أن من يدعي أنه بالإمكان إحراز حل لمشكلة داعش من دون مساع حقيقية  لتسوية القضية الفلسطينية، يذر الرماد في العيون، مشيرة الى أن كلا الأمرين مرتبطان ببعضهما والتحالف الغربي والعربي ضد «داعش» قادرعلى أن يشكل إطارا للتسوية».
وللجمعة الثالثة على التوالي تفرض سلطات الاحتلال قيودها على دخول المصلين الى المسجد الأقصى، بمنع الرجال الذين تقل اعمارهم عن الـ 40 عاما، وحولت المدينة الى ثكنة عسكرية بعد نشر المئات من الوحدات الخاصة والخيالة والمستعربين والمخابرات بإشراف من ضباط كبار وبمساندة طائرة مروحية ومنطاد حراري في شوارع القدس وأحيائها وقراها.
واعتقلت وحدة المستعربين بمساندة القوات الخاصة 3 مقدسيين قاصرين، واطلقت قوات الاحتلال القنابل الصوتية والأعيرة المطاطية بكثافة في حي واد الجوز، وأصيب 3 مقدسيين قصّر ومصور مركز المعلومات أحمد صيام بعيار مطاطي، كما أصيب سكان الحي بحالات اختناق شديدة بعد رش المياه العادمة بصورة عشوائية في المنطقة.
وعمت المظاهرات نصرة للقدس ايضا مدن الضفة الغربية المحتلة بدءا من الخليل جنوبا وحتى جنين شمالا وأصيب خلالها العشرات من الفلسطينيين.
الى ذلك تبحث لجنة برلمانية إسرائيلية، يوم الإثنين المقبل، توصيات تتعلق بتأمين دخول المستوطنين للمسجد الأقصى، رغم الاحتجاجات المتواصلة لا سيما من الجانبين الأردني والفلسطيني. وبحسب الموقع الإلكتروني للكنيست فإن لجنة الداخلية البرلمانية ستستمع إلى «تقرير من قبل وزير الأمن الداخلي يتسحاق أهرونوفيتش، حول أوضاع السلامة الشخصية في القدس، ومناقشة توصيات لجنة فرعية حول مسألة جبل الهيكل (الأقصى)».
وفي ذات السياق أمر قاضي محكمة الصلح الإسرائيلية عصر أمس، بتسليم جثمان منفذ عملية الدهس في القدس الى عائلته في الساعة العاشرة من ليل اليوم ويوارى جثمانه التراب بمشاركة 80 شخصا فقط لمنع تجدد المواجهات.
وأوضح محامي مؤسسة الضمير محمد محمود لوكالة الانباء «معا « أن القاضي قرر أن تنقل سيارة اسعاف اسرائيلية الجثمان إلى مقبرة باب الاسباط، وتسليمه لعائلته في الساعة الـ 10 مساء اليوم، ويمنع نقله الى منزله في بلدة سلوان لتوديعه من قبل أفراد عائلته وأصدقائه.
ورفض «الشاباك» قرار المحكمة واستأنفت ضده مطالبا بتسليم الجثمان في الساعة الواحدة بعد منتصف ليل اليوم، بوجود 20 شخصا فقط، كما طالبت بتحميل عائلة الشهيد مسؤولية أي مواجهات قد تحصل خلال أو بعد الجنازة، الا أن الاستئناف رفض.
(تفاصيل ص 6 و7 ورأي القدس ص 23)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية