القاهرة ـ «القدس العربي»: إسرائيل هي العدو الحقيقي والإخوان خطر لابد من تحييده وكورونا من الممكن التعايش معه، كانت تلك أبرز رسائل صحف يومي السبت والأحد 2 و3 مايو/أيار. وتعد الساعات الماضية بامتياز لحظة الاعتراف بالحقائق القاسية، فوزير المالية كشف أمس عن تأثر إيرادات الدولة، وقال أمام البرلمان: «نحن في وضع لا نعرف مداه في ظل أزمة فيروس كورونا، ولا شك في أن الإيرادات تتأثر سلبيا، وهناك أنشطة كثيرة متأثرة سلبيا، ولا نستخدم منطق الفزاعة، وإنما منطق إدارة الأزمة بهدوء.
تراجع الإيرادات المالية بسبب توقف العديد من المصانع… وكورونا من الممكن التعايش معه
ومن تقارير صحف السبت والأحد ما جاء على لسان الدكتور حسام حسني رئيس اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا في وزارة الصحة، عن تصاعد أعداد الإصابات بفيروس كورونا مع بداية الأسبوع الثاني عشر، منذ دخول الفيروس إلى مصر، قائلا: «المفترض الآن إننا في بداية الذروة». وأكد حسني على أن الحظر أصبح مخترقا بشدة، بالأخص الشوارع الداخلية في المدن الكبيرة، والقري والنجوع. وأضاف: «نحتاج إلى عقوبات صارمة لاختراق قرارات الحظر، وتعاون وثيق في وعي المواطن الصحي».
من الموضوعات التي حظيت باهتمام واسع: بعد مرور 75 ساعة، من استشهاد وإصابة ضابط وضابط صف و8 مجندين، عقب انفجار عبوة ناسفة، في إحدى المركبات المدرعة جنوب مدينة بئر العبد، لم تسكت الدولة عن حق ابنائها، لتنفذ عملية صباح أمس الأحد، استهدفت وكرًا إرهابيًا في المدينة نفسها، التي استشهد على أرضها، عدد من جنود القوات المسلحة، منذ أيام. وأعلنت وزارة الداخلية مقتل 18 إرهابيا، في تبادل للنيران في محيط بئر العبد.
سؤال بلا إجابة طرحه عماد الدين أديب في «الوطن»: لماذ تتكررالجرائم الإرهابية في شهر رمضان منذ ست سنوات؟ مؤكداً على أن تلك الحوادث يسعى المروجون لها لبيع الأوهام للأيدي المجرمة التي تتحول إلى أدوات فاقدة للعقل والضمير. بينما وضع محمد سعد عبد الحفيظ يده على موضع الخلل: إذا أردنا رد الاعتبار لهذا البلد وإعداده لأي مواجهة مقبلة فعلينا وضع العلم والتعليم والصحة على رأس أجندة أولوياتنا، فبدونها ستظل مؤسسات الدولة على ما هي عليه مهما حاولنا. فيما أعلن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، دعمه لـ«الصلاة من أجل الإنسانية» التي تبنتها اللجنة العليا للأخوة الإنسانية في 14 مايو/أيار الجاري، لتكون صوما وتضرعا وصلاة لجميع البشر، لرفع بلاء كورونا المستجد من خلال العودة إلى الخالق.
المزيد من العزل
بدأت وزارة الصحة في اتباع خطة جديدة تمثلت في تحويل الحالات المصابة بكورونا فور اكتشافها مباشرة، إلى المدن الجامعية، ونزل الشباب وبعض الفنادق للعزل، بدلا من تحويلها إلى مستشفيات العزل، باستثناء الحالات الخطيرة. يأتي ذلك كما اشارت «الأخبار»، عقب تجاوز عدد الاصابات بالفيروس 5 آلاف حالة، تلقت جميعها الخدمة الطبية في مستشفيات العزل رغم أن 80٪ منها لا تحتاج رعاية طبية، وحالاتهم مستقرة. وكشف مصدر في الوزارة عن وصول أول شحنة من عقار ريمديسفير الأمريكي، لإجراء التجارب على 100 مصاب بالفيروس في مصر. وكانت الوزارة تقوم بتحويل جميع الحالات المكتشف إصابتها إلى 17 مستشفى عزل على مستوى الجمهورية، لكن مع تجاوز الإصابات 5 آلاف بدأ تحويل الحالات المستقرة، وذات الأعراض البسيطة إلى المدن الجامعية ونزل الشباب، وتحويل الحالات الخطيرة التي تحتاج رعاية طبية متقدمة إلى مستشفيات العزل، حسب مصدر مسؤول في وزارة الصحة. وأوضح المصدر أن الوزارة تستهدف التوسع في تجهيز النزل المخصصة لعزل المصابين، مشيرا إلى أن الفرق الطبية تتعامل مع المصابين وفق البروتوكول العلاجي الذي أعدته اللجنة العلمية في الوزارة، خاصة أن تلك الحالات بدون أعراض أو أعراض خفيفة، وبالتالي لا حاجة لعزلها في المستشفيات. وأوضح أن: «من بين 1400 حالة نقلناهم إلى نزل الشباب والمدن الجامعية والفنادق، عاد منهم مرة أخرى إلى مستشفيات العزل 9 حالات فقط، هذا العدد يقول إننا نستهدف التوسع في تلك الأماكن، التي وصل عددها إلى الآن إلى 14 فندقا ومدينة جامعية ونزل شبابط.
سبعة أيام كافية لموت مصاب
ثقوب في المنظومة الصحية هو عنوان مقال محمد سعد عبد الحفيظ في «الشروق» ومما جاء فيه: «لا ينكر أحدٌ التضحيات الكبيرة التي تقدمها الأطقم الطبية منذ أن حلّت على دول العالم، ومنها مصر، كارثة تفشي وباء كورونا المستجد، فالأطباء ومساعدوهم من كوادر التمريض والفنيين، يتصدرون الصفوف الأولى في المعركة الدائرة مع ذلك الفيروس، يَصلون الليل بالنهار ويهجرون بيوتهم وأبناءهم حتى يتمكنوا من تقديم الرعاية الصحية للمصابين. حتى كتابة هذه السطور، ووفقا لبيانات نقابة الأطباء، تخطت أرقام المصابين من أطباء مصر حاجز الـ90، سقط منهم نحو 7 شهداء، آخرهم الدكتور هشام الساكت، وكيل كلية طب قصر العيني، والدكتور ممدوح السيد مدير إسعاف سوهاج السابق، اللذان توفيا قبل يومين إثر إصابتهما بكورونا، يضاف إلى تلك الأعداد التي وثقتها نقابة الأطباء، عدد غير معروف من صيادلة وممرضين وفنيين تعرضوا للإصابة. تضحيات هؤلاء تاج على رؤوس الجميع، لكن الأمر لا يخلو من ثقوب طالت بعض العاملين في المنظومة الطبية، فما دونه زميلنا الصحافي محمود رياض على صفحته في موقع «فيسبوك» قبل وفاته، متأثرا بإصابته بفيروس كورونا بأيام، يكشف أن هناك قصورا في التعامل مع حالات المشتبه في إصابتها بالفيروس. كتب محمود ــ رحمه الله ــ في 21 إبريل/نيسان الماضي، أي قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة بـ 6 أيام: «الناس اللي بتسأل عن صحتي بعد إصابتي بفيروس كورونا.. تعب متواصل وحرارة مرتفعة نار 14 يوما.. خلال تلك الفترة تواصلت مع رقم «105» التابع لوزارة الصحة، كلام فارغ إنك مقصر في صحتك.. فكان القرار الذهاب إلى مستشفي الحميات، ليتواصل العذاب والمرض، انتظر يوم لعمل مسح، يقولون خلص.. 48 ساعة تظهر النتيجة مع أنه ربع ساعة في العالم.. ثم نتيجة خطأ يتم عمل مسح جديد بعد 3 أيام.. وأنتظر النتيجة 48 ساعة، ولما طلعت إيجابية أنتظر الإسعاف 48 ساعة». وأنهى محمود (41 عاما) تدوينته بـ«دول سبعة أيام أليسوا كافيين لموت أي شخص، مثلما حدث مع الكثير، أنا منذ 14 يوما وأنا متعذب.. ولله الأمر من قبل ومن بعد، وإلى الآن مافيش خطوات جادة». قبل أن يتم احتجاز رياض بـ«حميات إمبابة» السبت 18 إبريل، كان قد توجه إلى المستشفي ذاته مرتين، وتم الكشف عليه وصرفه وطلب منه العودة إلى منزله بدعوى أنه ليس مصابا بكورونا وصرفت له بعض الأدوية، رغم أنه أخبر الطبيب الذي وقع الكشف عليه أن درجة حرارته تتخطي الـ 38 درجة، ويعاني من سعال جاف. عاد صديقنا الراحل إلى منزله وخالط أولاده وزوجته، وعندما ساءت حالته توجه للمرة الثالثة إلى «حميات إمبابة» وتم أخذ مسحة منه صباح 18 إبريل، وأرسلت إلى معامل مديرية الصحة، بعدها بـ48 ساعة أخبروه أن العينة «لا سلبية ولا إيجابية.. وسنأخذ مسحة جديدة»، وسُحبت العينة الجديدة، وتكرر الموقف «نتيجة العينة لا سلبية ولا إيجابية» هكذا تم الرد عليه، عندها ثار محمود وأبلغ مسؤولي المستشفى أنه سيضرب عن الطعام والدواء، فسحبت له عينة ثالثة وثبت إيجابيتها، لكن الحالة كانت ساءت للغاية ووضع محمود على جهاز التنفس الصناعي، وتم نقله إلى مستشفى العزل في العجوزة، وظلت حالته في التدهور إلى أن توفاه الله. في تلك الأثناء أُصيب اثنان من أولاد زميلنا الراحل بالعدوي نتيجة مخالطته لأسرته، ودخلا العزل مع زوجته التي علمت بخبر وفاة زوجها من صفحات زملائه في مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن دفنته أسرته بساعات. وفاة محمود كشفت القصور الذي تعاني منه منظومتنا الطبية، وانعدام كفاءة بعض أعضاء تلك المنظومة، فبعض مستشفيات الحميات تعاني من نقص شديد في الأَسرَّة وفي أجهزة التنفس الصناعي، وفقا لأحد أساتذة الطب المطلعين، الذي أكد أن هناك أيضا أزمة في تحليل بعض عينات من تظهر عليهم الأعراض، «أجهزة التحاليل موجودة في مديريات الصحة فقط، والمستشفيات معذورة في عدم سحب عينات من كل حالة ترد إليهم، فهم محكومون بعدد معين من التحاليل، وقدرتنا لا تسمح بإجراء تحليل لكل من تظهر عليه الأعراض»، أضاف الطبيب. أخيرا.. المنظومة الطبية في بلادنا شأنها شأن باقي مؤسسات البلد، «جري عليها وابور زلط» بتعبير الأستاذ محمد حسنين هيكل قبل وفاته بشهور، نتيجة التجريف والإهمال المتعمد، الذي بدأ منذ نهاية سبعينيات القرن الماضي، وإذا أردنا رد الاعتبار لهذا البلد وإعداده لأي مواجهة مقبلة فعلينا وضع العلم والتعليم والصحة على رأس أجندة أولوياتنا، فبدونهم ستظل مؤسسات الدولة على ما هي عليه مهما حاولنا».
صاحبة الجلالة
من معارك أمس الأحد هجوم شنه حسن مرسي ضد نقيب الصحافيين الأسبق يحيى قلاش في «الجمهورية»: «رغم احترامي لنقيب الصحافيين الأسبق، الذي خرج يهاجم جبهة تصحيح المسار، التي كان لها الدور الكبير في إنقاذ نقابة الصحافيين، من حالة غير مسبوقة من الانشقاق والخلاف.. إلا أنني أجدني مضطرا للرد على ما كتبه على صفحته الشخصية على الفيسبوك متحدثا عن يوم الكرامة، الذي اعتبره يوم الدفاع عن كرامة الصحافي، وهو يوم الأول من إبريل / نيسان عام 2016 الذي يذكرنا بواقعة «اقتحام نقابة الصحافيين» عندما دخل بعض رجال الأمن لمبنى النقابة لتنفيذ أمر ضبط، أصدره النائب العام بخصوص زميلين.. سيادة النقيب الأسبق، الذي تحدث عن الواقعة وسجلها على أنها يوم للفخر والعزة.. نذكره بأنه هو نفسه تواصل مع الجهات الأمنية، وتعهد بتسليم الزميلين للشرطة، وتم إدخال الزميلين لمبنى النقابة حتى لا يصل الأمن إليهما، ومن هنا بدأت الأزمة التي تم افتعالها، على اعتبار أن دخول الأمن لمبنى النقابة هو الأزمة التي ثارت على الساحة، وكادت تتحول لمواجهة عنيفة بين النقابة ككيان ووزارة الداخلية من جهة أخرى، ولا يفوتنا هنا أن نذكر أن الزميلين لم يكونا مطلوبين في قضايا نشر أو قضايا تخص المهنة، وهو أمر يجب أن لا ننساه أو نتجاهله.. وقبل دخول رجال الأمن لمبني النقابة لتنفيذ الأمر، توجهوا لأمن النقابة وسلموه أمر الضبط الصادر من النائب العام، وتم الاتفاق على تسليم المطلوبين وهو ما حدث بالفعل، فلم يقع اقتحام ولا عنف ولا شيء من كل المزايدات، التي تم ترويجها من جماعة اليسار، التي كانت تتحكم في النقابة وقتها، وكان الهدف هو محاولة إشعال الفوضى».
العدل المطلق
هو فيروس تصفه دينا عبد الكريم في «المصري اليوم» بـ: «إنه لا يعرف الفروق في الطبقات، لا تحميك منه حالتك الاجتماعية أو المادية.. لا يشفع لك كونك رجلا مكافحا، تسعي من أجل رزقك، ولا يحميك منه كونك رجل أعمال شريفا. أضافت دينا بعض الفيروسات التي سبقته كانت سيئة السمعة، فكانت تصم أصحابها وتلقي عليهم الذنب أن أصيبوا..جاء هذا الفيروس ليعيد ترتيب التعريفات الإنسانية المشوهة، ويزيل وصمة العار عن أصحابه، فرغم كونه فيروسا شرسا وغير نزيه، إلا أنه فيروس العدالة الاجتماعية بلا منازع! لا يفرق بين غني وفقير، ولا ينحاز لدول غنية، ولا تخيفه أقوي المنظومات الصحية في العالم. تابعت الكاتبة رصدها لتوابع الفيروس القاتل: هو قادر على زحزحة كل ذلك من أساسه، وعلى إعادة ترتيب المشهد كل يوم.. يعيد ترتيب القوة.. فكلنا.. بلا استثناء.. بلا حول ولا قوة، لا قدراتنا ولا صلاحنا ولا خيرنا ولا كفاءتنا.. سيرحل هذا الوباء، لكنه سيغير معه كل شيء.. كل شيء».
أصحاب الجرعة الصغيرة
علاء عريبي في «الوفد» يقول: «قبل أن أتناول قرار الدكتور حاتم أبوالقاسم مدير معهد الأورام الخاص بمواعيد جرعات مرضى السرطان، أكرر شكري للدكتور عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة، الذي وعد بإحداث تغييرات جذرية لصالح المرضى، وإلغاء جميع الإجراءات البيروقراطية التي تحملها إدارة المعهد على المرضى، وأنه لن يترك مريضا يعاني بسبب البيروقراطية. كما أتوجه كذلك بالشكر إلى اللواء شريف سيف الدين، رئيس هيئة الرقابة الإدارية على اهتمامهم، وتكليف أحد رجال الهيئة بزيارة المعهد، وزاره بالفعل وبحث كيفية تخفيف الإجراءات عن المرضى، الذين ينامون باليومين والثلاثة على رصيف المعهد انتظارا لجرعات الكيميائي. وقد سبق وتناولت هنا المعاناة التي يمر بها مرضى السرطان، خاصة التابعين للتأمين الصحي ونظام العلاج بأجر، حيث تحملهم إدارة المعهد، إنهاء إجراءات من صميم عمل الموظفين، كما تلزم المريض باجتياز عشر خطوات تستغرق يومين أو ثلاثة أيام لكي يتلقى جرعة الكيميائي (تسجيل التذكرة، إحضار الملف من الأرشيف، إرساله لكونتر الطبيب، العرض على الطبيب، انتقال الملف إلى قسم تحرير فواتير العلاج، إلزام المريض بختم الفواتير، إلزامه باستخراج كشف مستهلك، صرف الأدوية، الانتقال لمبنى الجرعات، انتظار تجهيز الجرعة، انتقال الجرعة إلى كونتر للتسجيل، انتقال الجرعة لكشك الحقن (المرضي الذين يترددون على المعهد يحضرون من العديد من المحافظات: المنيا، سوهاج، دمياط، بني سويف، الشرقية، الفيوم، الغربية، مرسى مطروح.. وأغلب المرضى من الشرائح المتوسطة والفقيرة مثل العبد لله، وسفره إلى القاهرة يكلفه ماديا وجسديا، ويضطر غير القادر منهم للنوم أمام المعهد لمدة يومين أو ثلاثة أيام، لكي ينهي الإجراءات البيروقراطية غير الإنسانية لكي يحقن بالجرعة، ويعود إلى منزله يرتاح لمدة يوم أو يومين، ثم يبدأ الرحلة غير الآدمية مرة أخرى. وقد تحدثت مع العميد ومع المسؤول عن العلاج بأجر، ولم نصل لنتيجة، لا يمتلكان أي حلول، ولا حتى القدرة على الحل، حتى أن المسؤول عن العلاج بأجر، وهو يحمل درجة الأستاذية، الذي كان يبرر كل شيء، فوجئت بأنه لا يعرف ما هي الخطوات، ولا الأوراق المطلوبة. من يومين إدارة المعهد: العميد، والوكلاء، والمسؤول عن العلاج بأجر، تفتق ذهنهم عن إجراء (يفطس من الضحك)، خيل لهم أنه سوف ينهي المشكلة، ويخفف الإجراءات عن المرضى الذين ينتظرون الموت بين لحظة وأخرى، ما هو الإجراء؟ قرار يقنن الإجراءات والروتين والمعاناة لمرضى السرطان، قرار يعترفون فيه بالفشل وقلة الحيلة والبيروقراطية، قرروا، بتوقيع العميد، أن يأخذ أصحاب الجرعات الصغرى، التي تستغرق ساعة فأقل، الجرعة في يوم الكشف نفسه، وأصحاب الجرعات الطويلة، ساعة وحتى خمس ساعات، ينهي الإجراءات في يوم، ويتلقى الجرعة في اليوم التالي. العميد ومن معه اعتقدوا للأسف أن الحل في حجم الجرعة، كبيرة، صغيرة، طويلة، قصيرة، هذا مع أن المشكلة التي يستوعبها الطفل في المرحلة الابتدائية، هي الإجراءات، في المراحل التي يمر بها المريض، أصحاب الجرعة الصغيرة أو الكبيرة، لكي يفوز بالجرعة، كيف سيجتاز المريض بالسرطان المراحل العشر؟».
المصل قبل الكرة
عماد الدين حسين في «الشروق» يرى أنه قبل انتشار فيروس كورونا.. كان الكثيرون يعتقدون أن الرياضة عموما، وكرة القدم خصوصا، هي أهم شيء في الكون، وأنه يصعب تصور الحياة من دون مشاهدة ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو ومحمد صلاح وديبالا وأجويرو ونيمار وكبار نجوم العالم المعروفين. ومع انتشار المرض وحظر التجوال الإجباري والطوعي الذي خضعت له غالبية سكان العالم، ومع توقف الأنشطة الرياضية تماما، اكتشفنا أن هناك ضرورات وأولويات تسبق كرة القدم. الكرة مهمة، لكن الحياة أهم، والصحة هي الأساس، ومن دونها لا يمكن الاستمتاع بأي شيء، مهما كانت قيمته. المسابقات وقفت في معظم دول العالم، واللجنة الأولمبية الدولية أجلت أوليمبياد طوكيو، الذي كان مقررا له يوليو/تموز المقبل إلى صيف العام المقبل. بعض المجانين، أو المهووسين، أو أرباب صناعة الكرة، الذين لا يريدون رؤية المأساة التي تعيشها البشرية في اللحظة الراهنة، يتحدثون بين الحين والآخر عن ضرورة عودة مسابقات كرة القدم فورا، وبالحضور الجماهيري الكامل، غير مدركين لخطورة ما يتفوهون به. ومن حسن الحظ أن هناك عقلاء كثيرين في عالم كرة القدم ما يزالون قادرين على رؤية هذه الأولويات وخطورة المرحلة التي تمر بها البشرية. من بين هؤلاء العاقلين نجم فريق تشيلسي الإنكليزي وليان، الذي قال إنه لا شيء يمكنه أن يشتري الصحة، حتى لو كان كل المال، وحتى لاعبو ليفربول لا يعنيهم الآن لقب البريميرليج. من بين العاقلين أيضا جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» الذي بعث برسالة إلى 211 اتحادا كرويا في العالم أجمع، وأبلغهم بأنه من الخطر الكبير استئناف المسابقات الكروية بصورة مبكرة. ويرى الكاتب أن الأولوية الأولى الآن هي الصحة».
خطأ الحكومة
أكد حازم منير في «الوطن» أن: «الحكومة أخطأت حين قررت تخفيض ساعات القيد على حركة المواطنين ساعة كاملة من أول الشهر الكريم، وجعلت الحرية الكاملة للتنقل طوال شهر رمضان حتى التاسعة مساء، بدلا من الثامنة، كما كان مقررا على مدار الأسابيع الماضية، مع تزايد وارتفاع معدلات الإصابة بفيروس كورونا. في أوقات الأزمات والمحن، خصوصا مع تفشي الأمراض والأوبئة، لا يوجد في سجلات تسيير شؤون الحياة، ما يُسمى بالتوازنات، أو التخفيف عن الناس، لتوفير أوقات ملائمة، تتيح لهم تحركا أكثر مرونة، وتلبية حاجات ترفيهية، أو إتاحة ما يُمكن أن يخفف عنهم من ضغوط الوباء وتداعياته. الواقع والتاريخ والجغرافيا وكل شيء، يقول إن الحزم في التعامل مع الظروف والأحوال الطارئة، هو الوسيلة الأفضل، والطريق الأنجع لإقناع الناس، وإلزامهم بالإجراءات والتدابير الوقائية الواجب اتباعها، للوقاية من مخاطر الوباء، ولتقليل حجم انتشار الفيروس بين الناس، في تجمعاتهم البشرية. وأضاف الكاتب: في تصريح منسوب للسيد وزير النقل كامل الوزير، أن مليونا و300 ألف مواطن، استخدموا الخطوط الثلاثة للمترو يوم الأحد الماضي، بعد أن كانت أعدادهم 300 ألف و500 ألف، يومي الجمعة والسبت السابقين على التوالي. تخيل عدد مستخدمي المترو مع ضعف نسبة من يرتدون الكمامات، وتخيل كم عدد ركاب كل قاطرة، وكيف يتنفسون، وما مصادر التهوية، والمسافات بين كل شخص والآخر، وعشرات الأسئلة التي تجتاح عقلك بحثا عن إجابة، لماذا تقرر إضافة ساعة جديدة، وعلي أي أساس تم اتخاذ القرار. وكشف الكاتب عن أن معدلات الإصابة بالفيروس تزايدت في الأسبوع الأخير، ما يعني أن معدلات انتشار الفيروس أو الوباء، أن شئنا الدقة، اتسعت عما كانت عليه من قبل، وبدأت معدلات الوفاة في التصاعد لأعلى، وبلغت مستويات مزعجة».
مناعة وهمية
وإن سلمنا مرغمين، بما تطرحه هالة فؤاد في «المشهد» بأن مناعة القطيع هي سياسة الأمر الواقع، التي بدأت مصر بدورها تتخذ خطوات واضحة لتطبيقها، يبقي من الضروري التأكيد على أهمية اتخاذ الإجراءات الحازمة حتى لا تتحول مناعة القطيع إلى نهاية وإبادة للقطيع. أولى هذه الإجراءات توفير أدوات التعقيم اللازمة لكل الطواقم الطبية، ويكفي ما استزفناه من أرواح، وما دفعته الطواقم الطبية من خسائر طوال الفترة الماضية. ثانيا: يجب توفير أماكن مجانية للعزل أو بأسعار مقبولة، ثالثا: إذا لم يكن هناك مفر من عودة العمل بالمؤسسات والهيئات والمصانع، فعلى الأقل تكون العودة تدريجية بتقسيم أيام الأسبوع وبالتبادل بين العاملين، تحسبا لخطر وسرعة الإصابة. رابعا: ضمان الالتزام بإعادة تقييم الوضع الوبائي كل أربعة عشر يوما، الذي أعلنته الحكومة، واتخاذ القرارات والإجراءات التي تتماشى مع ذلك الوضع. تسأل الكاتبة: هل نضمن تطبيق تلك الإجراءات بصرامة! هل نضمن أن يجد كل مصاب بالفيروس مكانا مناسبا لعلاجه، قبل أن تتدهور حالته ويصبح أقرب للوفاة منه للسلامة والتعافي؟ هل نلتزم بمعايير السلامة وإجراءات التعقيم المطلوبة؟ هل نطبق التباعد الاجتماعي المطلوب لضمان سلامة الجميع؟ هل نلتزم الشفافية في الإعلان عن أرقام المصابين والوفيات، ولا نخفيها من أجل المحافظة على ما نتوهمه من استمرار عجلة الإنتاج التي من المؤكد أن تروسها لن تدور إلا بالمحافظة على أرواح البشر لا إزهاقها؟ هل تكون لحياة البسطاء والمهمشين والفقراء أولوية، مثلما نحافظ على مصالح رجال الأعمال؟ هل نضمن ألا تتحول العقوبات المفروضة على المخالفين للإجراءات الوقائية إلى سيف مسلط على الضعفاء، بينما ينجو منه أصحاب النفوذ والسلطات والجاه والأموال! بغير ذلك تؤكد الكاتبة أن مناعة القطيع ستكون مجرد وسيلة لاإنسانية لإبادة وليس حماية البشر».
أخطار تحيط بنا
أخطار عديدة، ومشاكل وخسائر تواجهها مصر الآن.. وكلها تتجمع دفعة واحدة وفي هذا الزمن شديد الصعوبة. أولها وأخطرها بشريا، كما يرى ذلك عباس الطرابيلي في «الوفد»: «وباء كورونا، الذي اضطرت الدولة إلى التضحية بمليارات الدولارات والجنيهات للتصدي له، ولتقليل آثاره إلى أدنى حد، وهو خطر يضرب برامج التنمية الرائدة، التي تنطلق بها الدولة لتعويض ما فات، وبالذات في شبكة الطرق والأنفاق والمزارع السمكية.. وأيضا في إقامة عشرات الألوف من المساكن سنويا، لتقضي الدولة بذلك على وباء قديم استمر طويلا.. وأقصد به وباء العشوائيات والحياة غير الآدمية لسكانها، وللأسف امتدت آثار وباء كورونا إلى كل شيء.. حتى أن مصر فقدت نصف قوة العمل.. ورأت تأجيل استكمال الكثير من المشروعات، ولا نعرف الآثار المستقبلية لهذا الوباء عندما يرحل عن ديارنا، والعالم كله سوف يعاني من ذلك مستقبلا. الخطر الثاني هو إصرار إثيوبيا على موقفها ببناء سد النهضة وإصرارها على بدء التخزين فيه من الشهر المقبل يونيو/حزيران وبذلك سوق تتأثر مصر من هذه العملية، وتخسر مصر جزءا كبيرا من حصتها التاريخية من مياه النيل، أعلم أن مصر تخوض الآن صراعا صامتا حول قضية السد، رغم الموقف الأمريكي الداعم لمصر والرافض للتعنت الإثيوبي.. وهو فعلا خطر جسيم وهنا يظهر لنا الصديق «وقت الضيق» وهو ما لا يتحقق بسبب التعنت الإثيوبي، لأن إثيوبيا تختار دائما أن تضرب ونحن في أسوأ ظروفنا، تماما كما حدث عندما رفعت إثيوبيا طاقة السد من 14 مليارا إلى 74 مليارا، مستغلة في ذلك ظروفنا منذ عام 2011، وهكذا تدفعنا إثيوبيا إلى الحائط، في ظروف انشغال مصر بوباء كورونا، فهل هذه هي الصداقة؟ والخطر الذي تلوح – للأسف – بوادره هو ما يصيب الاقتصاد المصري، إذ في الوقت الذي تخطط – وتنفذ – الدولة فيه تلك المشروعات العملاقة لإصلاح الاقتصاد القومي.. يضربنا فيروس كورونا – ضربة قاسية – في السياحة بنوعيها: الخارجية والداخلية.. وقد توقف النوعان، إذ بينما كانت مصر تحلم بانتعاش موسم سياحي طيب يقفز بعدد السياح الأجانب، إذ بهذا
الفيروس يوقف تماما وصول سائح واحد، وتعلمون أن عائدات هذا القطاع تصل إلى كل بيت بحكم عدد العاملين فيه. وإذا كنا نقول: ضربتين في الرأس توجع، فماذا نقول والعديد من الضربات تنزل بنا الآن؟».
«بيزنس الأغذية الفاسدة»
خبر تصدر صفحات الحوادث والمواقع الخبرية أخبرنا عنه محمود عبد الراضي في «اليوم السابع» يقول: «تحت عنوان «ضبط 17 طن كبدة فاسدة في كرداسة»، سطر واحد كشف أزمة ضمير، وعدم مراعاة حرمة الشهر الكريم، وثقافة الطمع لدى بعض التجار، ويقظة ورصد من الأجهزة الرقابية. الخبر يقودنا للحديث عن ما يعرف بـ«بيزنس الأغذية الفاسدة»، التي يقف ورائها هؤلاء الأشخاص الذين يحلمون بتكوين ثروات طائلة، مهما كانت الوسائل، حتى لو كانت على حساب صحة المواطنين. المفارقة الغريبة، أننا نكافح المرض، ونواجه فيروسا غامضا، ونتضرع إلى الله بالعفو، ونبحث عن علاج لهذا الوباء، في الوقت الذي يظهر فيه بعض التجار عديمي الضمائر، يعرضون سلعهم الفاسدة ومجهولة المصدر على المواطنين، لتدخل الأمراض الأجساد وتنهشها من جديد، فيزداد الأمر سوء.
«شوية بُهارات.. وما حدش هياخد باله»، ثقافة سادت لدى بعض التجار والبائعين من عديمي الضمائر، يقدمون للمواطنين والصائمين، ما يضرهم، ويبيعون المرض للأبرياء بالمال، غير عابئين بالشهر الكريم، ولا مفكرين في أن الدائرة ربما تدور عليهم، فيفقدون عزيزا أو حبيبا، ويندمون في وقت لا يفيد فيه الندم.
ما تضبطه شرطة التموين والجهات الرقابية يوميا، من أغذية فاسدة ومجهولة المصدر، يؤكد أننا أمام أزمة ضمير، يجب أن تتغير، وأننا نعاني من أناس فسدت ضمائرهم وقلوبهم، فباعوا سلعهم الفاسدة للأبرياء، بحثا عن تجارة سوف تبور.
هذه الضبطيات الضخمة، تؤكد أيضا على جهود احترافية لرجال شرطة التموين، الذين يتصدون للسلع الفاسدة، ومجهولة المصدر، ويحمون «قوت الناس» من الغش والتدليس، ويحافظون على صحة المواطنين».
إهدار للوقت
طالبت سناء السعيد في «الوفد» القيادة الفلسطينية ألا تنساق وراء فرضية الانتظار، سواء بالنسبة للانتخابات الأمريكية، وما عساها أن تأتي به، أو بالنسبة لما قد يعكسه أداء حكومة الائتلاف في المرحلة المقبلة، أي أنه يتعين على الفلسطينيين تبني استراتيجية واضحة وجادة، تملك القدرة على مواجهة شر ما هو مقبل. استراتيجية صادقة تؤمن بالرد الجماهيري الواسع والشامل، وأن تكون قادرة على إفشال تمرير المخططات الأمريكية الإسرائيلية، من ضم وتهويد وفرض سيادة. وبشأن الإجابة على السؤال كيف يمكن للفلسطينيين الخروج من هذه الدائرة المغلقة؟ ترى الكاتبة أنه يتعين على الفلسطينيين عدم التعويل على عنصر الانتظار، كما يتعين عليهم عدم التعويل على المجتمع الدولي، فكافة دول العالم مشغولة بالتداعيات التي نتجت عن تفشي فيروس كورونا، وكيفية التعافي منه، والخروج من شرنقة الأخطار التي تحاصر الجميع. وبالتالي لن تكون قادرة على تقديم أي حلول ناجعة للفلسطينيين للخروج من متاهة الطريق. كما لا يمكن التعويل على الموقف العربي وسط انهماكه في التصدي للإرهاب، والصراعات الداخلية، وكارثة فيروس كورونا، وبالتالي لن يكون قادرا على تقديم طوق النجاة للفلسطينيين للخروج من أزمة الحصار المزدوج، المفروض عليهم من المخطط الأمريكي الإسرائيلي الآثم، وتمكينهم من إفشال مخططات الضم والتهويد وفرض السيادة. المرحلة المقبلة مرحلة كسر عظم تفرض على الفلسطينيين تغيير الأساليب والأدوات وفك القيود عن الشارع، وعدم التعويل على المجتمع الدولي وتحركاته الباهتة. ولهذا على القيادة الفلسطينية إعادة تقييم السياسات والمواقف استعدادا لمجابهة المرحلة المقبلة التي تحمل في طياتها أكثر القرارات خطورة على القضية الفلسطينية.
الكاوبوي لن يرحل
ثمة توافق مذهل في الآراء حول تراجع الدور الأمريكي في الشرق الأوسط، إلا أن هذا التراجع، كما يعترف محمد صابرين في «الأهرام» نسبي، فالأمريكان موجودون عسكريا في عدد كبير من دول المنطقة، ومن حولها في دول ليست بعيدة، إلا أن ما هو مخيف ومقلق أن سياسة أمريكا الآن متضاربة وغامضة وغير واضحة، وتبدو الأصوات المقبلة من واشنطن متعددة، بل غير متناغمة سواء ببقاء القوات أو الرحيل من العراق وسوريا، فضلا عن مدى الالتزام بحماية الحلفاء في الخليج، أو عدم وجود مثل هذا الالتزام من الأساس، وهل واشنطن وسيط محايد أم طرف منحاز وبشدة، مثلما تحكي مآسي فصول القضية الفلسطينية؟ ويتفوق على ذلك كله الفوضي الخلاقة، وتأجيج الصراعات المذهبية والعرقية، وتغليب المحاصصة على المواطنة، والدولة الوطنية لصالح الدولة الدينية، والتعامل مع الجماعات الدينية، واستخدامها في حروب بالوكالة. لكن الصين مهتمة باستقرار المنطقة، وتعتمد على دبلوماسية الاقتصاد، ولا تحتكر الحلول، وحريصة على انتهاج دبلوماسية الإنصات لحل مشاكل العالم بدون التدخل، وتدعو لتشكيل تحالفات دولية بين أوروبا وروسيا والصين، للمساهمة في حل مشاكل المنطقة والعالم، وهي تستند لتجربة العلاقات المضطربة في الستينيات في آسيا، التي تم حلها بحوار جميع الأطراف، وتعاون دول العالم لحل المشكلات في ما بين تلك الدول. على وأكد الكاتــب أن الصين تقدم نفسها بديلا عن الولايات المتحدة.