بكين ـ ا ف ب: نقلت الصحف الصينية الجمعة عن اقتصاديين ان رفع سقف الديون الامريكية الذي يواجه الديمقراطيون والجمهوريون صعوبات للتوصل الى اتفاق بشأنه، سيفاقم التضخم في العالم وسيسيء الى اقتصادات الدول الناشئة.
وفي حال تم التوصل الى اتفاق قبل الثاني من اب (اغسطس)، فان الاحتياطي الفدرالي الامريكي (البنك المركزي) سيغرق السوق مجددا بدولارات يطرحها مقابل شراء الحكومة سندات خزينة جديدة ما يعتبر ثالث عملية ليونة لجهة الكمية (كيو اي 3)، كما اوضحت صحيفة الشعب في نسختها المخصصة للخارج. وفي بداية تشرين الثاني (نوفمبر)، تعرضت ثاني عملية ضخ سيولة كثيفة في الاقتصاد الامريكي منذ الازمة المالية في 2008، لانتقاد شديد من بكين التي تخشى تراجع سعر اصولها في الولايات المتحدة اذا تدهور سعر صرف العملة الاميركية. والصين هي اكبر مالك لسندات الخزينة الامريكية مع 1160 مليار دولار في شهر ايار (مايو)، بحسب الارقام الاخيرة التي نشرتها واشنطن. وبحسب لي ليانفا الاقتصادي في جامعة بكين، فان ‘السيولة التي تم ضخها خلال العملية الثانية من الليونة لجهة الكمية (كيو اي 2) (في تشرين الثاني نوفمبر) لم تغرق الاقتصاد الحقيقي وانما الاقتصاد الافتراضي، لانها لم تسمح حقيقة ببدء تحسن’. وقال لي ان ‘الاقتصادات الناشئة مثل الصين هي التي ستعاني اكثر ولا شك في حال موجة ثالثة من الليونة لجهة الكمية’. واوضح زاو شيجون الاقتصادي في جامعة الشعب بحسب ما نقلت عنه الصحيفة، ان عملية ضخ سيولة جديدة ستؤدي ‘الى زيادة اسعار المواد الاولية’، بينما ‘الضغط لزيادة سعر صرف اليوان مقارنة بالدولار سيجذب مرة اخرى تدفق الرساميل’ نحو الصين، الامر الذي يغذي التضخم. لكن غياب اتفاق في واشنطن قد يكون له عواقب مدمرة، بحسب صحف اخرى. فقد اعتبرت صحيفة جينغجي كانكاو باو الاقتصادية ان ‘على الصين ان تستعد لانهيار الاسواق المالية الدولية’، في حين اشارت وكالة انباء الصين الجديدة الخميس الى ان العالم اصبح من جديد ‘رهينة’ نزاعات داخلية في الولايات المتحدة. وحذرت من مغبة انكماش عالمي اذا لم يتم التوصل الى اتفاق بين البيت الابيض والكونغرس.