‘هآرتس’ كشفت عن اتصالات مكثفة بين بيريس وعريقات لاستئنافهاغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: أكدت الرئاسة الفلسطينية أنها لم تجر أي اتصالات بشأن استئناف المفاوضات مع أي طرف إسرائيلي، نافية بذلك ما ذكرته صحيفة ‘هآرتس’ عن وجود اتصالات تجرى بشكل سري بين الدكتور صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين وشمعون بيريس الرئيس الإسرائيلي.
وقال نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة انه لا توجد أي مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، وأكد أن أي مفاوضات يجب أن تستند إلى حدود عام 1967، وإلى وقف شامل للاستيطان، والقبول بالشرعية الدولية.
وقال ‘ما ورد في صحيفة ‘هآرتس’ غير صحيح على الإطلاق، ونحن ملتزمون بالموقف الفلسطيني والعربي الذي يدعو إلى أسس واضحة لأي مفاوضات وفق الشرعية الدولية، وأنه إذا قبل الجانب الإسرائيلي بهذه الأسس فليس لنا اعتراض على المفاوضات، على أن تكون واضحة المعالم وفق الأسس العربية الفلسطينية التي أتفق عليها دائما’. ولفت إلى أنه أمام عدم وجود مفاوضات ورفض إسرائيل لمفاوضات جدية تلتزم بموجبها وقفا شاملا للاستيطان في حدود 1967، فإن القرار الفلسطيني والعربي هو ‘الذهاب إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، للمطالبة بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967 ونيل عضويتها بشكل رسمي في الأمم المتحدة’. وجاء النفي الفلسطيني والتمسك بالموقف المعلن القاضي بعدم الدخول في مفاوضات قبل وقف الاستيطان والالتزام بأسس العملية السلمية في أعقاب كشف صحيفة ‘هآرتس’ في عددها الصادر الجمعة عن وجود اتصالات بين شمعون بيريس وعريقات وذكرت أن الأول أجرى في الآونة الأخيرة اتصالات مكثفة مع القيادة الفلسطينية، سعيا لاستئناف المفاوضات ومنع الأزمة المتوقعة بعد شهرين، بسبب نية الفلسطينيين الحصول على اعتراف الأمم المتحدة بدولة مستقلة في حدود 67. وقالت الصحيفة ان الاتصالات تجرى بتنسيق كامل مع بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء، مشيرة إلى أن بيريس عقد مساء الثلاثاء الماضي لقاء مطولا مع عريقات.
واستعرض الاثنان خرائط للضفة الغربية وشرقي القدس في محاولة لبلورة صيغة تتجاوز الخلاف على كون حدود 67 أساسا للمفاوضات على التسوية الدائمة.
وتعتبر عملية تبادل الأراضي وتعويض الفلسطينيين عن ضم الكتل الاستيطانية إلى إسرائيل، أحد خيارات عملية التسوية، على أساس اقتراح الولايات المتحدة بأن مساحة الدولة الفلسطينية ستكون مساوية لأراضي الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأوقفت القيادية الفلسطينية عملية المفاوضات في شهر تشرين الاول (أكتوبر) من العام المنصرم، بعد أن رفضت إسرائيل تمديد قرار وقف الاستيطان، وقررت التوجه في شهر ايلول/سبتمبر القادم للأمم المتحدة لتقديم طلب للاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة على حدود العام 1967، وهو أمر ترفضه إسرائيل والولايات المتحدة.
وحظيت القيادة الفلسطينية بدعم عرب لهذه الخطوة تمثل خلال اجتماع لجنة المتابعة العربية الأخير بالدوحة قبل عشرة أيام.
وأعلن المجلس المركزي الفلسطيني عقب انتهاء اجتماعاته مساء الخميس، عن دعمه الكامل لقرار القيادة التوجه إلى الأمم المتحدة في أيلول المقبل لنيل الاعتراف والعضوية لدولة فلسطين.
وكان المجلس عقد اجتماعات على مدار يومين بحضور الرئيس محمود عباس لمناقشة عملية التوجه للأمم المتحدة.
وجاء في بيان المجلس انه انطلاقا من الحق المطلق للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة أسوة بكل شعوب الأرض وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية والعربية، وفي ظل هذا التأييد العالمي الجارف لحق شعبنا في الاستقلال والحرية، فإن المجلس المركزي يقرر ‘تقديم الدعم الكامل للقيادة وتفويضها لمواصلة خطة التحرك السياسي والدبلوماسي من أجل الذهاب إلى الأمم المتحدة بما في ذلك مجلس الأمن والجمعية العامة في أيلول (سبتمبر) المقبل للحصول على الاعتراف الدولي الكامل بدولة فلسطين بحدود الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967 والعضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
وحث المجلس أمام هذا ‘المنعطف التاريخي الحاسم’ في كفاح الشعب الفلسطيني الدول العربية وأصدقاء الشعب الفلسطيني ومحبي الحرية والعدالة في العالم لدعم وتأييد ومساندة هذا الحدث التاريخي لإنصاف الشعب الفلسطيني وإنهاء آخر احتلال في التاريخ.
وأكد على تمسك الشعب الفلسطيني بالسلام العادل والدائم والشامل على أساس إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا وتحقيق الأمن والاستقرار لدول وشعوب الشرق الأوسط.
ويؤكد المجلس المركزي أن اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين وبعضويتها في الهيئة الدولية ‘يوفر الشروط والظروف الموضوعية لمفاوضات جادة تحت الرعاية الدولية وعقد المؤتمر الدولي وصولا إلى تحقيق حل الدولتين على أساس حدود الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967 تطبيقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بما فيها القرار 194’.