السلطات الباكستانية تحبط مخططاً ‘إرهابياً’ في العاصمةعواصم ـ وكالات: فرضت باكستان قيودا جديدة على تحركات الدبلوماسيين الامريكيين الذين يعيشون على اراضيها حسبما ذكر مصدر لوكالة فرانس برس الاحد، في احدث بادرة على استمرار تردي العلاقات بين البلدين منذ قيام قوات كوماندوس امريكية بقتل بن لادن داخل الاراضي الباكستانية.
وقال المصدر الدبلوماسي ان خطابا تلقته السفارة الامريكية في اسلام اباد زاد القيود المفروضة على تحركات الدبلوماسيين خارج العاصمة، دون تقديم مزيد من التفاصيل. وينظر الى باكستان باعتبارها حليفا رئيسا للولايات المتحدة في حربها على التشدد الاسلامي غير ان العلاقات ساءت منذ الغارة التي استهدفت بن لادن في ايار/مايو في بلدة ابوتاباد العسكرية الباكستانية ودون ابلاغ اسلام اباد مسبقا بها. وقد تحركت حكومتا البلدين لاحتواء الخلاف بعد ان اوردت الصحف الباكستانية الاحد انباء القيود الجديدة على الدبلوماسيين الامريكيين. وقال المتحدث بلسان السفارة الامريكية البرتو رودريغيز ‘نعمل مع الحكومة الباكستانية على حل المسألة’. ومن جانبها قالت الخارجية الباكستانية انه ‘لم يتم تطبيق قيود تنسحب فقط على الولايات المتحدة’ فيما يتعلق بتحركات الدبلوماسيين، غير انها اضافت انها تجري ‘اتصالات بناءة مع السفارة الامريكية في اسلام اباد فيما يخص الامر’. واضاف بيان للخارجية الباكستانية بالقول ‘ثمة ارشادات عامة تحكم حركة الدبلوماسيين في باكستان، بهدف ضمان سلامتهم وامنهم ليس الا، وهي الارشادات المعمول بها منذ وقت طويل’. وتعرضت العلاقات بين الولايات المتحدة وباكستان لمزيد من الضغوط بعد الغارة التي قتلت فيها قوات امريكية خاصة اسامة بن لادن، والذي ظهر انه كان يعيش في باكستان على مقربة من الاكاديمية العسكرية الرئيسية بها. وقال مسؤول امريكي لقناة ايه بي سي الاخبارية ‘دأبت باكستان منذ شهور على التضييق على الموظفين الامريكيين العاملين فيها’. واوردت القناة السبت ان رئيس عمليات الاستخبارات المركزية الامريكية سي اي ايه في اسلام اباد غادر باكستان لاسباب طبية. وكانت ادارة الرئيس باراك اوباما علقت مؤخرا نحو ثلث المساعدات العسكرية السنوية التي تقدمها لباكستان والتي تبلغ 2,7 مليار دولار، ولكنها اكدت لاسلام اباد انها ملتزمة بخطة مساعدات مدنية بقيمة 7,5 مليار دولار تم اقرارها عام 2009. ويشكك المسؤولون الامريكيون منذ امد طويل في صلات باكستان بالمتطرفين، بما في ذلك طالبان وشبكة حقاني المرتبطة بالقاعدة في افغانستان. وقال متحدث بلسان السفارة البريطانية في اسلام اباد ان الارشادات التي تعتمدها الحكومة الباكستانية الان فيما يتعلق بحركة الدبلوماسيين موجودة منذ فترة. الى ذلك اعلن مسؤول امريكي كبير السبت ان مسؤول وكالة الاستخبارات الامريكية المركزية (سي آي ايه) في اسلام اباد، الذي نجح فريقه في العثور على مخبأ اسامة بن لادن، غادر باكستان لاسباب صحية.
ورفضت سي آي ايه التعليق على النبأ. وقال المسؤول الكبير لوكالة فرانس برس ‘انه ضابط كبير يحظى بالاحترام وثقة رجاله’. واضاف ‘ان معظم الناس يؤيدون الدور الذي لعبه هذا الضابط اثناء احد اكبر انتصارات اجهزة الاستخبارات الامريكية التي اثبتت فعاليتها بشكل كبير ايا كانت اراء الباكستانيين في ذلك’. واكدت محطة اي بي سي نيوز التلفزيونية نقلا عن مسؤولين امريكيين وباكستانيين ان المسؤول الذي يدير احد اهم فروع سي آي ايه واكثرها دقة في العالم لن يعود الى باكستان. وهذا الرحيل من فرع سي اي ايه في اسلام اباد هو الثاني في خلال سبعة اشهر بعد رحيل سلفه الذي اضطر لمغادرة البلاد بعد ان اقر مسؤول باكستاني بان اسمه قد نشر. وبالرغم من هذه التغييرات السريعة على رأس هذا المنصب الاساسي الحساس اكد مسؤولون امريكيون ان ذلك لن يعوق جهود اجهزة الاستخبارات الامريكية في باكستان. وسجلت العلاقات بين جهازي الاستخبارات توترا كبيرا في سياق الغارة الامريكية التي ادت في الثاني من ايار/مايو الماضي الى قتل زعيم القاعدة اسامة بن لادن. وقال مسؤول امريكي لاي بي سي ‘ان باكستان ازعجت الطاقم الامريكي الذي يعمل في البلاد منذ اشهر’. واكد عنصر من اجهزة الاستخبارات الباكستانية من جهته انه ‘لا يوجد علاقة ثقة’ بين الجهازين. من جهة اخرى أحبطت شرطة العاصمة الباكستانية إسلام آباد مخططاً ‘إرهابياً’ لمهاجمة تجمع لمجلس وحدة المسلمين.
ونقلت قناة ‘دنيا نيوز’ الباكستانية امس الاحد عن متحدث باسم الشرطة قوله ان شرطة إسلام آباد أحبطت محاولة ‘إرهابيين’ استهداف تجمع لمجلس وحدة المسلمين في العاصمة، وألقت القبض على أشخاص متورطين بنشاطات إرهابية في ‘سوات’ و’خيبر’ و’دار آدم خل’، بالإضافة إلى استهداف مسؤولين من الوكالات الأمنية الباكستانية. وقال المتحدث ان الشرطة تلقت معلومات عن دخول ‘إرهابيين’ إلى روالبيندي وإسلام آباد، وأرادوا استهداف تجمع مجلس وحدة المسلمين في إسلام آباد في 24 تموز/يوليو.
وتلقى فريق أمني معلومات عن تمركز بعض الأشخاص المتورطين بعدة نشاطات مريبة في منزل في غولرا، فتمت مهاجمته واعتقل 4 أشخاص عثر معهم على سترات ناسفة و4 قنابل يدوية و3 مسدسات و40 رصاصة.
وفر شخص واحد خلال العملية يجري العمل للقبض عليه.
وأشار إلى ان الموقوفين ينتمون إلى منظمة محظورة لم يسمها، متورطة بنشاطات ‘إرهابية’ في ‘سوات’ و’خيبر’ و’دار آدم خل’ وهجمات على أجهزة وكالات أمنية. وأوضح ان الهدف كان التمركز لاستهداف التجمع في 24 تموز/يوليو لكنه لم ينجح بسبب الإجراءات الأمنية المشددة التي تتخذها شرطة إسلام آباد.
ولا تزال التحقيقات مستمرة بالقضية لمعرفة الدوافع والجهات الداعمة.