القاهرة ـ «القدس العربي»: أدانت «المفوضية المصرية للحقوق والحريات»، أمس الإثنين، احتجاز الحكومة المصرية لـ 14 سوريّا في قسم شرطة كوم أمبو في محافظة أسوان جنوب مصر، بعد أن تم إلقاء القبض عليهم أثناء محاولتهم الدخول للأراضي المصرية بشكل غير رسمي عبر الحدود مع السودان في أوقات متفرقة خلال الأربعة أشهر الأخيرة.
وحسب بيان المنظمة «قامت السلطات باحتجازهم في ظروف رعاية سيئة خاصة بعد تزايد المخاوف من انتشار فيروس كورونا في سجون أو أقسام شرطة مصر المكتظة، بالإضافة إلى التهديد بترحيلهم قسرياً إلى سوريا، بالمخالفة للدستور والقانون المصري والمعاهدات والمواثيق الدولية التي وقعت وصدقت عليها مصر».
ودعت لـ «الإفراج الفوري عنهم وضمان سلامتهم الجسدية ومعاملتهم بما يضمن كرامتهم الإنسانية، وعدم ترحيلهم قسريًا لسوريا، والسماح لهم بالوصول والتواصل مع مكتب مفوضية الأمم المتحدة للاجئين في مصر».
وانتقدت ظروف احتجاز مجموعة المهاجرين إذ «يعانون من سوء الحالة الصحية وقلة التغذية، بالإضافة لسوء حالة منشأة الاحتجاز من حيث النظافة والتهوية والصرف الصحي وفي ظل تكدس شديد، ومنع السلطات لأي دعم قانوني قد تقدمه المفوضية لهؤلاء المحتجزين.
وما زاد الأمر سوءًا ما صرح به أهالي المحتجزين الذين تواصلت معهم المفوضية عن تفشي الأمراض الجلدية كالجرب بين السجناء، بالإضافة إلى مخاوفهم من انتشار فيروس كورونا بينهم وما قد يتبعه من آثار خطيرة على حياتهم وعلى الآخرين من المتعاملين معهم».
وكانت السلطات المصرية ألقت القبض على مجموعات من اللاجئين السوريين الذين اضطروا للنزوح للأراضي المصرية بشكل غير نظامي من خلال الحدود المصرية السودانية سواء هروباً من النزاع داخل الأراضي السورية، أو بغرض الانضمام إلى أفراد عائلتهم الموجودين داخل مصر. وهي رحلة تتصف بالخطورة ويتعرض اللاجئون خلالها لمخاطر تصل إلى حد الموت وبعضهم يتم القبض عليه واحتجازه.
ووفق المفوضية «ما يحدث مع هؤلاء هو احتجاز تعسفي بدون أي سند قانوني بالمخالفة للمواثيق الدولية التي صدقت عليها مصر، والتي تترتب عليها حقوق للاجئ، أهمها أن يتمتع بمعاملة تحترم القانون الدولي للاجئين وقانون حقوق الإنسان، والحماية من تهديدات السلامة الجسدية، والسماح باللجوء إلى القضاء، والمساعدة في توفير الاحتياجات البدنية والمادية الأساسية، كما يجب أن يتمتع اللاجئون بحرية التنقل والحق في لم شمل أفراد العائلة».
كما رفضت «تهديد المحتجزين بترحيلهم قسريا إلى سوريا أو أي بلد آخر وإلا تكون السلطات المصرية انتهكت المادة رقم 33 من اتفاقية 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، ومبدأ عدم الرد والطرد».
وطالبت بـ «الإفصاح عن كل المعلومات المتعلقة بالمحتجزين وظروف احتجازهم والإفراج الفوري عنهم والسماح لمندوب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتسجيلهم وتقنين أوضاعهم في مصر وتوفير بيئة الحماية المناسبة لهم. ولحين إنهاء الإجراءات على وزارة الداخلية استخدام بدائل الاحتجاز وتوفير الرعاية الصحية والغذائية لهم».