دبي – رويترز: قالت مصادر في قطاع النفط ومحللون أن من المتوقع أن تنخفض صادرات السعودية من النفط الخام في مايو/أيار إلى نحو ستة ملايين برميل يوميا، وهو أدنى مستوى في عشر سنوات تقريبا، ومن المرجح أن يتراجع إنتاج التكرير المحلي مع تضرر الطلب من أزمة فيروس كورونا.
وكان من المُقرَّر أن يخفض أكبر مُصدِّر للنفط في العالم إنتاج الخام بنسبة 23 في المئة إلى نحو 8.5 مليون برميل يوميا في مايو/أيار ويونيو/حزيران في إطار اتفاق لخفض الإنتاج في أطار اتفاق مجموعة «أوبك+» لدعم الأسعار المتضررة من انهيار الطلب بسبب إجراءات العزل العام المرتبطة بفيروس كورونا.
وقالت مصادر في القطاع أن صادرات النفط الخام السعودية لشهر مايو/أيار من المتوقع أن تبلغ حوالي ستة ملايين برميل يوميا، سيذهب منها نحو أربعة ملايين برميل يوميا إلى آسيا. وقال مصدر إن من المتوقع أن تقل الصادرات إلى الولايات المتحدة عن 600 ألف برميل يوميا.
ويعني تراجع إنتاج النفط انخفاض إنتاج الغاز المصاحب، وهو منتج ثانوي عند استخراج الخام، ويستخدم كلقيم (مادة أولية أساسية) في صناعة البتروكيميائيات ولتوليد الكهرباء.
وتسعى السعودية بشكل متزايد لزيادة طاقة توليد الكهرباء من الغاز من أجل توفير الخام للصادرات.
لكن انخفاض الطلب العالمي على النفط يعني إتاحة المزيد من الخام الرخيص للاستخدام المحلي، وهو ما قد يعني استهلاك المزيد من النفط هذا الصيف، عندما يقفز الطلب على الكهرباء نتيجة استخدام أجهزة تبريد الهواء.
وفي 2019، عندما كانت السعودية تنتج نحو 9.9 مليون برميل يوميا فإنها استهلكت 550 ألف برميل يوميا من الخام في الصيف، انخفاضا من 700 ألف برميل يوميا في العام السابق. لكن مصادر في القطاع تتوقع الآن ارتفاع الاستهلاك بشكل طفيف عن مستويات 2019.
وبشكل عام، فإن من المتوقع أن يضعف الطلب المحلي على النفط ومنتجاته.
وقالت أمريتا سين، من «إنِرجي أسبكتس» للاستشارات «سيكون إجمالي الطلب في المملكة ضعيفا جدا … بسبب وباء كورونا، وسنشهد انخفاضا في الطلب الصناعي»، مضيفة أن انخفاض أسعار النفط والتخفيضات في الميزانية سيدفعان الاقتصاد السعودي إلى الركود.
وفي ظل انخفاض الطلب على المنتجات، من المرجح أن يقل استهلاك مصافي التكرير السعودية، والتي تعالج في العادة نحو 2.4 مليون برميل يوميا من الخام.
وقال سداد الحسيني، مستشار الطاقة والمسؤول التنفيذي الكبير السابق في «أرامكو»، أنه بموجب تخفيضات «أوبك+» ستعطي السعودية على الأرجح الأولوية لإنتاج النفط الخفيف على حساب النفط الثقيل.
وأضاف أن السبب في هذا هو أن حقول النفط الخفيف تميل إلى إنتاج المزيد من الغاز المصاحب، ولأن استخراج النفط الثقيل عادة ما يكون أكثر تكلفة لأنه يأتي في الغالب من حقول بحرية.
وقال أيضاً «سنرى أن إمدادات مُطَّرِدة من الخام العربي الخفيف والخام العربي الخفيف جدا والبعض من الخام العربي المتوسط، تشكل أغلب الإنتاج السعودي».
وقد يزيد هذا التخمة العالمية من النفط الخفيف، والذي تنتجه شركات النفط الصخري الأمريكية بوفرة.