عودة صلاة الجمعة في سوريا تُشعل خلافاً بين العلمانيين والإسلاميين

كامل صقر
حجم الخط
1

دمشق – «القدس العربي» : أثار إعلان وزارة الأوقاف السورية السماح بإعادة فتح المساجد في البلاد أمام صلاة الجمعة جدلاً بين النخب وعلى مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومدافع عن القرار وبين مُستغرب ورافض لها خوفاً من أن يتسبب القرار بانتشار فيروس كورونا بين المصلّين. وكانت وزارة الأوقاف أعلنت أمس فتح المساجد لصلاة الجمعة فقط واستمرار تعليق باقي صلوات الجماعة، بشرط أن تؤدّى شعائر صلاة الجمعة وفق ضوابط الصحية التالية كارتداء المصلين للكمامات والتباعد بينهم مسافة متر ونصف المتر وتعقيم المساجد واختصار مدة خطبة الجمعة بعشر دقائق فقط. وأُغلقت المساجد وكل دور العبادة في سوريا منذ منتصف آذار/مارس الماضي لمنع تفشي كورونا.
النائب في البرلمان السوري نبيل صالح استنكر السماح بصلاة الجمعة ووصف قرار وزارة الأوقاف بهذا الخصوص بالمقامرة. وقال إنه لم يستوعب سبب قرار وزارة الأوقاف السورية فتح أبواب الجوامع لصلاة الجمعة دون بقية أيام الأسبوع. وتساءل إذا كان فيروس كورونا يُصيب الإخوة المصلين باقي الأيام دون يوم الجمعة، معتبراً أن هذه الخطوة مقامرة.
وكتب صالح على حسابه على فيسبوك: «لماذا يجب أن نقامر بصحة المصلين بينما بقية الأمم والدول الإسلامية لا تفعل؟ عجبت لحكومة تغلق مدارسها وجامعاتها وبرلمانها خوفاً على صحة مواطنيها ثم تسمح بازدحامهم في جوامعها؟». وردّ وزير الاتصالات السوري الأسبق عمرو سالم على نبيل صالح متهماً إياه بأنه يُفتي بما لا علاقة له به ويمارس حقداً على الدين الإسلامي. وكتب سالم يقول: يأبى النائب نبيل صالح إلا أن يفتي فيما لا علاقة لنا به، بل يأبى إلا أن يمارس حقداً لست أعلمُه على كل ما يتعلق بالدين الإسلامي، وأحَبّ أن يفتي بأن يصلَي المؤمنون في بيوتهم تنفيذاً لفتواه.
وأضاف الوزير الأسبق في ردّه على النائب نبيل صالح: من الأدب والحفاظ على المواطنة ألا يتدخل الإنسان في ممارسة الآخرين لشعائرهم وعباداتهم. وليعلم الجميع أن أديان الآخرين ليست متاحةً لإلصاق الأحقاد بها. مهما كان دين الآخرين. وقال ايضاً: صلاة الجمعة هي صلاة جماعة وهي تكليف شرعي. يوقف لأسباب ويسمح لأسباب يعلمها العلماء. وقد أمر الله تعالى أن يترك حتى البيع لصلاة الجمعة. فهل يريد السماح بالبيع ومنع صلاة الجمعة لمجرد أنه يحب مهاجمة وزارة الأوقاف؟

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية