العراق يواجه مصاعب في تنفيذ تخفيضات قياسية تعهد بها في إنتاج النفط

حجم الخط
0

بغداد/لندن – رويترز: قال تجار ومصادر في القطاع أن العراق لم يُخطر بعد المشترين المنتظمين للنفط منه بخفض صادراته، مما يشير إلى أنه يواجه صعوبات في التطبيق الكامل لاتفاق «أوبك» مع روسيا ومنتجين آخرين بشان خفض قياسي للإمدادات.
ومن شأن التزام أقل من كامل للعراق، وكذلك من جانب منتجين أصغر مثل نيجيريا وأنغولا، إلحاق الضرر بجهود مجموعة «أوبك+» لخفض الإنتاج 9.7 مليون برميل يوميا اعتبارا من أول مايو/أيار، بما يعادل نحو 10 في المئة من الطلب العالمي، قبل أن تؤدي أزمة فيروس كورونا إلى انخفاض الاستهلاك والأسعار. وقال مصدر في وزارة النفط أن العراق، ثاني أكبر منتج في «أوبك»، وجه كبرى شركاته، «نفط البصرة»، بخفض الإنتاج من مايو/أيار في إطار جهود لخفض إنتاجه مليون برميل يوميا أو واحد في المئة من الإمدادات العالمية. لكن متحدثا باسم الشركة قال إنها لم تتفق بعد على خطة عمل مع بقية شركات النفط مثل «بي.بي»، و»إكسون موبيل»، و»إيني»، و»لوك أويل، التي تُشغِل أكبر حقول في البلاد.
وأضاف «النقاشات مع شركات النفط العالمية لازالت مستمرة من أجل التفاهم حول طرق تخفيض الإنتاج بطريقة تخدم جميع الأطراف وتضمن رعاية مصالح الطرفين».
وقال أيضاً «لا نستطيع القول أن المحادثات وصلت إلى طريق مسدود. نحن نتوقع التوصل إلى النجاح في التوصل إلى اتفاق قريبا».
ولم يتسن الحصول على تعقيب من وزارة النفط العراقية وامتنعت الشركات المعنية عن التعقيب. وقال مصدر في القطاع يعمل في العراق أن الشركات ترفض تخفيض الإنتاج، مضيفا أن التأخير في تشكيل حكومة عراقية جديدة يُعقِّد المحادثات. وتابع «هناك فوضى في الوقت الراهن».
وأبلغت دول الخليج الأعضاء في «أوبك»، ومنها السعودية والكويت والإمارات، عملاءها بخفض الصادرات. كما أرسلت الكويت وعمان والإمارات إخطارا رسميا لـ»أوبك» أيضا. وصرحت ثلاثة مصادر تجارية بأن العراق لم يصدر بعد أي بيانات مماثلة لمشتري نفطه المنتظمين. وقال اثنان من المصادر أن خطط صادرات العراق في مايو/أيار من الجنوب تماثل إلى حد كبير صادرات أبريل/نيسان وتبلغ نحو 3.3 مليون برميل يوميا.
ولا يُشتَرطّ أن تُخطِّر الدول المشاركة في اتفاق خفض الإنتاج أمانة منظمة «أوبك» بكيفية تطبيق خفض الإنتاج لديها، لكن إبلاغ العملاء بمخصصاتهم النفطية ممارسة اعتيادية.
وامتنع محمد باركيندو، الأمين العام للمنظمة عن مناقشة الالتزام الفردي للدول، وقال «نحن نركز الآن على التطبيق الكامل وفي الوقت الملائم لهذا الاتفاق التاريخي». وقالت أمريتا سين، المحللة في شركة «إنِرجي أسبكتس» الاستشارية، أن التحدي الذي تواجهه العديد من بلدان «أوبك+» هو حجم الإنتاج الذي يطالبون شركات النفط العالمية بتخفيضه.
وأضافت «بعيدا عن الإغلاقات اللوجيستية فإن بعض التخفيضات المطلوبة من العراق ونيجيريا وغيرهما لن تحدث ببساطة حيث التزموا بالكاد بالتخفيضات السابقة». وتعمل الشركات المنتجة في حقول النفط الجنوبية في العراق بموجب «عقود خدمات» تُدِّر عليها رسوما محددة بالدولار نظير إنتاجها، كما تتلقى تعويضات عن شحنات الخام.
وهذا النوع من العقود يحمي شركات النفط من الانخفاضات الحادة في أسعار النفط. لكنه يعني أيضا أنه مع تطبيق تخفيضات «أوبك+» ينتهي الأمر بالعراق إلى امتلاك خام أقل يسوقه بنفسه.
وقال مصدر في واحدة من الشركات الأربع «أبلغ معظم المُشغِّلين العراق بأنه يسعدهم خفض الإنتاج، لكنهم يريدون سداد رسومهم كاملة. الأمر متأزم». وتُظهر جداول التصدير الحالية في نيجيريا وأنغولا أنهما لا تخفضان الإنتاج حاليا بالقدر المطلوب بموجب اتفاق «أوبك+»، لكنهما ستتجاوزان ما قامتا به بموجب اتفاق «أوبك+» السابق الذي انتهى في 31 مارس/آذار.
وبموجب الاتفاق الأحدث، يتعين على نيجيريا خفض الإنتاج إلى 1.41 مليون برميل يوميا في الشهرين الحالي والمقبل. لكن بيانات من وكالة «أرغوس ميديا» لإعلان الأسعار كشفت أنها تعتزم تصدير 1.56 مليون برميل يوميا في الشههرين الحالي والمقبل باستثناء مكثفات حقل أكبو. وقال مصدر تجاري إطَّلع على أحدث برامج التحميل في نيجيريا أنه على الرغم من أن البلد أجرى تخفيضا واضحا في خطط صادرات مايو/أيار فإنه سيظل أقل من تخفيضات أوبك+ المتعهد بها. كما قد لا تفي خطط التصدير في مايو/أيار ويونيو/حزيران في أنغولا، ثاني أكبر مُصدِّر في افريقيا، بالتزاماتها.
وكشفت برامج التحميل أنه جرى خفض أحجام مايو/أيار بأثر رجعي إلى نحو 1.27 مليون برميل يوميا، فيما من المتوقع أن تبلغ صادرات يونيو/حزيران نحو 1.25 ملبون برميل يوميا.
ويتجاوز المعدلان مستوى إنتاج 1.18 مليون برميل يوميا وافقت أنغولا على الالتزام به بموجب اتفاق «أوبك+».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية