شهيدان في مخيم قلنديا للاجئين برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي والسلطة تندد وحماس تطالب بتفعيل المقاومة في الضفة الغربية للرد على الجرائم

حجم الخط
0

وليد عوض:

رام الله ـ ا“القدس العربي”ب استشهد شابان فجر الاثنين برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي التي اجتاحت مخيم قلنديا للاجئين شمال القدس وفتحت نيران اسلحتها على المواطنين بشكل عشوائي مما ادى لاستشهاد الشابين.

وشيع اهالي مخيم قلنديا للاجئين ظهر الاثنين جثماني الشهيدين معتصم عيسى عدوان (22 عاما)، وعلي خليفة (27 عاما) وسط اصوات مطالبة بالانتقام وجهات رسمية منددة بالجريمة.

وكانت قوات الاحتلال اقتحمت المخيم في ساعات الفجر، وفتحت نيران أسلحتها خلال محاولتها اعتقال شبان من المخيم، ما أدى إلى استشهاد عدوان بعد إصابته برصاصة في رأسه، واستشهاد خليفة بعد إصابته في بطنه ونقله إلى مجمع فلسطين الطبي، كما أصيب الشاب مأمون عواد (24 عاما) بإصابة خطيرة، كما تم اعتقال كل من وجيه الخطيب وأنس مناصرة. واكد شهود عيان بأن جنود الاحتلال اقتحموا المخيم فجر الاثنين وخلال عملية المداهمة وبحثهم عن شباب لاعتقالهم جرت صدامات مع الاهالي اطلق خلالها الجنود النار بشكل عشوائي اسفر عن استشهاد عدوان وخليفة الذي يعمل في جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطيني فيما اصابت مأمون عواد برصاصة في ظهره.

واكد الشهود ان جنود الاحتلال اعتدوا على الاهالي وكسروا محتويات العديد من المنازل خلال عملية الدهم التي استمرت لساعات. واشارت مصادر محلية الى ان الكثير من الشبان كانوا في طريقهم للمسجد بالمخيم لاداء صلاة الفجر في اليوم الاول لرمضان خلال اقتحام قوات الاحتلال للمخيم مما اندى لاندلاع مواجهات بين الطرفين اسفرت عن استشهاد الشابين واصابة آخر بجروح بليغة. واكد شهود عيان أن جنود الاحتلال أطلقوا النار على الشاب معتصم عدوان من مسافة قريبة جداً، حيث لم تكن المسافة بينه وبين جنود الاحتلال تزيد عن عشرين متراً في حدها الأقصى، وهو ما اعتبروه نية مبيتة لقتله، رغم أنه كان بالامكان اعتقاله.

ولا يزال الشاب مأمون عواد (24عاماً) يرقد في غرفة العناية المكثفة في المستشفى بعد إصابته بعيار ناري في الظهر، ووصفت المصادر الطبية حالته الصحية بأنها خطيرة ولكنها مستقرة.

وادانت الرئاسة الفلسطينية ‘الجريمة’ الإسرائيلية التي أسفرت عن استشهاد شابين في مخيم قلنديا شمال محافظة القدس فجر الاثنين.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة لوكالة الانباء الفلسطينية الرسمية ‘وفا’، ‘هذه محاولة إسرائيلية لخلق أجواء من التصعيد قبل ايلول (سبتمبر)، إلى جانب اعتداءات المستوطنين المستمرة على المواطنين وممتلكاتهم’. وحمّل أبو ردينة الحكومة الإسرائيلية مسؤولية هذا التصعيد.

ومن جهته ادان عضو المجلس التشريعي عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية قيس عبد الكريم ابو ليلى ‘الجريمة الاسرائيلية’ التي ارتكبتها قوات الاحتلال الاسرائيلي وادت الى استشهاد شابين في مخيم قلنديا شمال محافظة القدس المحتلة.

وقال قيس ابو ليلى ان ما قامت به سلطات الاحتلال يأتي استكمالا لجرائمها بحق المواطنين العزل في محاوله منها لكسر الارادة الشعبية، داعيا في الوقت ذاته الى تصعيد المقاومة الشعبية ضد الاحتلال وقطاع مستوطنية في كافة المواقع.

واضاف ابو ليلى ان ما تقوم به قوات الاحتلال من تصعيد على الارض يهدف لخلط الاوراق، وتفجير الاوضاع في محاولة منه لوقف الجهد الفلسطيني في التوجه للامم المتحدة، واحباط اي اعتراف دولي بدولة فلسطينية على حدود حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس.

واشار ابو ليلى ان ما تمارسه حكومة الاحتلال على الارض، يؤكد حق الشعب الفلسطيني في التوجه للام المتحدة لنيل الاعتراف باستقلال دولة فلسطين الذي يستند بقوة إلى الشرعية الدولية، وهو ما من شأنه المساعدة على تذليل عقبة التعنت الإسرائيلي التي تسد طريق السلام في منطقتنا وتهدد الأمن والسلام الدوليين.

وحذر النائب ابو ليلى من العواقب جراء استمرار قوات الاحتلال في ارتكاب جرائمها بحق المواطنيين العزل، مجددا دعوته للمجتمع الدولي من اجل تحمل مسؤولياته بإلزام إسرائيل وقف هذه الممارسات، ووقف انتهاك القوانين الدولية.

ومن جهته اعرب النائب الدكتور مصطفى البرغوثي الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية عن ادانته للجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في مخيم قلنديا مما ادى الى استشهاد مواطنين الى جانب اصابة مواطنين اخرين بجروح.

وقال البرغوثي ان جنود الاحتلال ارتكبوا جريمتهم بدم بارد في اول ايام شهر رمضان المبارك حين اطلقوا النار على المواطنين العزل داخل المخيم المكتظ مما خلف هذا العدد من الشهداء والجرحى دون اي رادع او اكتراث باي حرمات، مضيفا ان اسرائيل لم تجرؤ على ارتكاب مثل تلك الجريمة لولا شعورها بانها فوق القانون.

واضاف البرغوثي بانه ان الاوان كي يتوقف المجتمع الدولي عن صمته على هذه الجرائم التي تقترفها سلطات الاحتلال الاسرائيلي، مؤكدا انه ان الاوان لملاحقة المجرمين الاسرائيليين على جرائمهم بحق شعبنا وارضه وممتلكاته.

واوضح البرغوثي ان ما يجري في الاراضي الفلسطينية من عدوان هو حرب يشنها جيش الاحتلال والمستوطنون وان عمليات التخريب التي قامت بها قوات الاحتلال في المنازل في مخيم قلنديا تكشف مدى الاصرار على الحاق اكبر قدر من الاذى بشعبنا.

ومن جهتها طالبت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة بتفعيل المقاومة بالضفة الغربية للرد على الجرائم الاسرائيلية على حد قولها.

وقال المتحدث باسم حماس الدكتور سامي أبو زهري ‘ان جريمة الاحتلال الصهيوني التي أدت إلى استشهاد مواطنَين في مخيم قلنديا برام الله، تعكس صورة من صور العدوان والتصعيد الصهيوني البشع ضد الشعب الفلسطيني’. وشدد أبو زهري في تصريحٍ صحافي على أن هذه الجريمة ‘تستدعي تفعيل خيار المقاومة في الضفة الغربية من أجل حماية أبناء الشعب الفلسطيني’، مطالبًا الأجهزة الأمنية الفلسطينية بوقف ملاحقتها لعناصر المقاومة وسحب سلاحهم.

وأشار أبو زهري إلى ‘أن توقيت الجريمة الذي يصادف فجر الأول من شهر رمضان المبارك، يؤكد على الطبيعة الصهيونية العدوانية التي لا تحترم حرمات ومشاعر المسلمين’. واستشهد 6 مواطنين خلال الشهر المنصرم كان من ضمنهم شهيدان من مدن الضفة الغربية و(4) شهداء من قطاع غزة، حسب تقرير لمؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان.

وأدانت المؤسسة على لسان محاميها وباحثها القانوني احمد طوباسي استمرار الانتهاكات والاعتداءات والقتل الذي تنتهجه دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، وتصاعد وتيرة الاعتقالات.

وأفاد طوباسي: ‘إننا في مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان ننظر بخطورة بالغة إلى استمرار انتهاك حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية والاعتداءات المتكررة عليها وعلى حق الشعب الفلسطيني في الحياة بكرامة على أرضه كباقي شعوب العالم الحر’. وطالب طوباسي المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان بالتحرك العاجل والجاد لحماية الفلسطينيين والدفاع عنهم بما تكفله لهم المواثيق والمعاهدات الدولية كشعب محتل تمارس بحقه أبشع الانتهاكات والاعتداءات من قبل محتله، والضغط الفعلي على دولة الاحتلال لثنيها عن ما تمارسه من انتهاكات صارخة بحق الشعب الفلسطيني وأرضه واستهداف وجوده.

وبين التقرير انه استشهد في الضفة الغربية المواطنان جلال خليل إبراهيم المصري 27 عاما من مدينة بلدة إذنا قرب الخليل متأثرا بجراحة التي أصيب بها قبل 6 شهور من استشهاده بتاريخ 1/7/2011 بعد أن أطلق جنود الاحتلال المتمركزين على حاجز النبي يونس النار عليه مما أدى إلى انقلاب السيارة التي يقودها وإصابته بجراح بليغة آنذاك، والمواطن إبراهيم سرحان 22 من مخيم الفارعة قرب طوباس بنيران القوات الخاصة الصهيونية أثناء توجهه لأداء صلاة الفجر في مخيم الفارعة بعد إصابته واحتجازه من قبلهم ومنع الإسعاف من نقله للمستشفى.

في حين استشهد 4 مواطنين في قطاع غزة هم:

المواطنان سعيد أبو جزر وحمدان أبو معمر من خانيونس حيث تم اغتيالهم وذلك في قصف إسرائيلي استهدف مجموعه من المواطنين، المواطن عبد الله محمد محمود شلدان من مدينة خانيونس وقد استشهد متأثرا بإصابته التي أصيب بها في الحرب على قطاع غزه عامي 2008 ـ 2009، المواطن محمد إبراهيم البيوك 22 عاما من خانيونس أيضا استشهد في قصف إسرائيلي استهدف احد الأنفاق على الحدود الفلسطينية المصرية وكان متواجدا بالقرب من المنطقة.

وواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملاتها الاعتقالية خلال شهر ( تموز ) الماضي حيث اعتقل أكثر من ‘250’ مواطناً ومتضامنا أجنبيا وكان من بينهم (35) طفلاً، كما اعتقلت قوات الاحتلال عشرات العمال الفلسطينيين في مناطق شتى من الداخل الإسرائيلي، وقد تميزت الاعتقالات خلال الشهر المنصرم بتصاعدها بحق المتضامنين الأجانب الذين عمدوا إلى زيارة الأراضي الفلسطينية للمساهمة في رفع الحصار المفروض على شعبنا في الضفة والقطاع حيث تم وخلال هذه الحملة اعتقال ما يزيد عن (70) متضامنا فور وصولهم من عدد من دول العالم إلى مطار اللد.

وقد اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الشهر المنصرم (5) نساء هن: المواطنة زهور المحتسب من مدينة الخليل كما واعتقلت زوجة الأسير منير عطون خلال زيارتها لزوجها في سجن جلبوع، إلى ذلك اعتقلت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز عطارة القريب من مدينة رام الله المواطنة بيسان رمضان أبو بكر وهي بنت النائبة نجاة أبو بكر من مدينة نابلس، كما اعتقلت قوات الاحتلال الطفلة بشرى الطويل 18 عاما من منزلها في مدينة البيرة بعد اقتحامه فجرا وهي ابنة الشيخ جمال الطويل رئيس بلدية البيرة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية