رئيس الحكومة يكسب دعماً دولياً وإقليمياً: واشنطن تعوّل على الحوار الاستراتيجي… وطهران تجدد «وقوفها مع الشعب»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: لاقى منح الثقة لرئيس الوزراء العراقي الجديد، مصطفى الكاظمي، وكابينته الحكومية، ترحيباً دولياً وإقليمياً واسعاً، تصدّره الموقف الرسمي لكلٍ من طهران وواشنطن، وفيما تعهدت أنقرة بمواصلة وقوفها إلى جانب العراق وشعبه، جددت لندن استعدادها لدعم الحكومة الجديدة في ثلاثة ملفات.
وفور تسلّم الكاظمي المنصب الجديد، تعهد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، بمضي بلاده باعفاء العراق من استيراد الطاقة الإيرانية لمدة 120 يوما.
وقالت المتحدثة باسم الوزارة مورغان أورتاغوس في بيان، إن «بومبيو، تحدث اليوم (أمس) مع رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، ورحب بحكومة رئيس الوزراء كاظمي الجديدة، والتي نالت ثقة مجلس النواب».
وأضافت أن «الجانبين، ناقشا العمل الجاد العاجل الذي ينتظر الحكومة العراقية، وتنفيذ الإصلاحات، ومعالجة فيروس كورونا ومحاربة الفساد».
وأوضحت أن «دعماً للحكومة الجديدة، ستمضي الولايات المتحدة قدماً بإعفاء العراق من استيراد الطاقة لمدة 120 يوماً من إيران، كعرض لرغبتنا في المساعدة على توفير الظروف المناسبة للنجاح».
وتابعت أن «الوزير ورئيس الوزراء، ناقشا الحوار الاستراتيجي المقبل بين الولايات المتحدة والعراق وكيفية التطلع للعمل معًا لتزويد الشعب العراقي بالازدهار والأمن اللذين يستحقهما».
في الأثناء، بارك المبعوث الأمريكي السابق لـ«التحالف الدولي» ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» بريت ماكغورك، للكاظمي، نجاحه في نيل ثقة البرلمان العراقي وتشكيل الحكومة الانتقالية.
وقال في «تغريدة» على «تويتر»، «أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق».
وأضاف «قائد متمرس وموحد لديه أجندة هائلة نيابة عن الشعب العراقي، يجب علينا جميعا أن نأمل بنجاحه».
كذلك، أصدرت السفارة الأمريكية في العراق بياناً أكدت فيه أن على الحكومة أن تتحول الآن إلى العمل الصعب.
وقالت السفارة في بيانها، أنها «تهنئ الشعب العراقي على منح الثقة للكاظمي وحكومته في جلسة مجلس النواب»، مبينة «أننا نُقدم دعمنا إلى رئيس الوزراء الكاظمي والشعب العراقي لمكافحة جائحة كورونا وتحقيق نصرٍ شاملٍ على داعش وتوفير المساعدة الإنسانية وتحقيق الاستقرار للنازحين والمناطق المحررة».

عملٌ صعب

وأضافت: «ينبغي على الحكومة العراقية الجديدة أن تتحول الآن إلى العمل الصعب والمُتمثل بتنفيذ الإصلاحات المُلحة وتلبية احتياجات الشعب العراقي. يهدف الحوار الاستراتيجي المقبل مع الحكومة العراقية إلى إعادة تأكيد قيمة الشراكة الأمريكية العراقية لكلا البلدين».
وأكدت «أننا استبشرنا خيراً بوعد الكاظمي بإجراء انتخابات مبكرة وإرادته لتعزيز النظام الديمقراطي في العراق»، لافتة إلى «أننا نتطلع إلى العمل مع هذه الحكومة الجديدة لمنح الشعب العراقي السيادة والكرامة والإزدهار والأمن الذي يستحقه».
السفير البريطاني في العراق، ستيف هيكي، عبّر عن تطلع بلاده للعمل مع حكومة الكاظمي.
وقال في «تغريدة» على حسابه في «تويتر»: «التهاني لمصطفى الكاظمي على توليه منصب رئيس الوزراء».
وأضاف أن «المملكة المتحدة تقف على أهبة الاستعداد لدعم حكومتكم للقضاء على فيروس كورونا، والعمل على الإصلاح الاقتصادي والأمني، وكذلك في محاربة داعش». وتابع: «أتطلع إلى العمل معكم ومع حكومتكم لمواصلة الشراكة القوية بين بلدينا».
وفيما هنأ السفير الكندي في العراق أورليك شانون، الكاظمي بعد نيل حكومته الثقة في البرلمان، اعتبر أنها «خطوة مهمة للعراق في مواجهة العديد من التحديات الجوهرية»، مبيناً «نتطلع إلى العمل الجاد معه ومع كابينته الوزارية على أساس التعاون المشترك». حسب «تغريدة» له.

الأمم المتحدة تحثّه على معالجة التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية والصحية

في الأثناء، بارك السفير الإيراني في بغداد إيرج مسجدي، للكاظمي والبرلمان، بتشكيل الحكومة الجديدة.
وقال، في «تغريدة» على «تويتر»: «مبروك للكاظمي ووزرائه. مبروك للبرلمان العراقي للتصويت على منحه الثقة لأغلبية الحكومة». وأضاف: «أتمنى للحكومة التوفيق في خدمة الشعب العراقي المحترم وأتمنى السعادة للشعبين الإيراني والعراقي».
كما هنأ وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، الكاظمي، بحصوله على ثقة البرلمان، مؤكدا أن إيران تقف دائماً مع الشعب العراقي.
وقال في «تغريدة» عبر «تويتر»: «مبروك لرئيس الوزراء وحكومته والبرلمان، والأهم شعب العراق، بمناسبة النجاح في تشكيل حكومة جديدة». وأضاف، أن «إيران تقف دائما مع الشعب العراقي واختيار الإدارة».
كذلك، أعرب السفير التركي لدى العراق فاتح يلدز عن ترحيب بلاده بنيل الكاظمي ثقة البرلمان.
وقال يلدز في «تغريدة» على حسابه في «تويتر»: «نرحب بحصول الحكومة الجديدة في العراق على ثقة مجلس النواب العراقي ونتمنى الموفقية لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الذي تولى مسؤولية حساسة في هذه المرحلة الصعبة التي يعيشها عالمنا»، مؤكداً «سوف تستمر تركيا بالوقوف إلى جانب العراق والعراقيين في هذه المرحلة أيضا وبشكل قوي».
وأضاف: «نحن نؤمن أن الحكومة الجديدة ستتخذ خطوات من اجلها احتضان كافة مكونات الشعب العراقي الصديق والشقيق وتلبية المطالب الشعبية المشروعة والمساهمة في استقرار المنطقة».
وتابع: «نحن مستعدون للعمل مع الحكومة الجديدة من خلال التعاون في كافة المجالات وعلى رأسها الأمن والتجارة والاستثمار وإعادة الإعمار وفقا للمصالح المشتركة، كما هو الحال مع الحكومات العراقية السابقة».

«الحاضنة العربية»

عربياً، هنأ ولي عهد دولة الكويت نواف الأحمد، ورئيس الوزراء الكويتي صباح الخالد، الكاظمي على منحه الثقة من البرلمان، كما رحب رئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي، بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة برئاسة الكاظمي في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها العراق.
وشدد رئيس البرلمان العربي في «بيان» له، أن «أمن العراق واستقراره جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي».
وأكد السلمي على «أهمية تعزيز علاقات جمهورية العراق الرسمية والشعبية مع حاضنته العربية وتطوير مجالات أوسع للتعاون مع الدول العربية».
أممياً، أكدت مفوضية الأمم المتحدة في العراق، استعدادها للمساعدة في تحديد الفُرص والتصدي للتحديات، والعمل بالشراكة مع العراقيين لبناء مستقبلٍ مزدهرٍ ومستقر لبلدهم.
ورحبت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت، بمنح مجلس النواب الثقة للكاظمي وأغلبية كابينته الوزارية.
وحثت، على استكمال تشكيل الكابينة الوزارية ليتسنى للحكومة الجديدة التحركُ سريعاً لمعالجة التحديات الأمنية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية والصحية المتزايدة.
وقالت: «تواجه الحكومة معركةً شاقّةً وليس هناك وقتٌ يُدّخر. وتمثل مواجهة الأزمة الاقتصادية التي تفاقمت في ظل جائحة كوفيد ـ 19 وتراجع أسعار النفط أولويةً قصوى، ولكن يجب التصدي للتحديات الأُخرى التي طال أمدها دون تأخير، وهي تشمل تقديم الخدمات العامة الكافية ومحاربة الفساد وتعزيز الحكم الرشيد، فضلاً عن العدالة والمساءلة».
وأكدت بلاسخارت مجدداً مواصلة دعم الأمم المتحدة للحكومة العراقية في التصدي لهذه التحديات.
وأضافت: «على الحكومة العراقية الجديدة المُضيّ قُدُماً لإحداث تغييرٍ ملموس، فالتحديات كثيرةٌ، وكذلك هي الفُرص، والأمم المتحدة مستعدةٌ للمساعدة في تحديد الفُرص والتصدي للتحديات، والعمل بالشراكة مع العراقيين لبناء مستقبلٍ مزدهرٍ ومستقرٍ لبلدهم».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية