القاهرة ـ «القدس العربي»: طالب المجلس القومي لحقوق الإنسان، وهو منظمة حكومية، أمس الخميس، بضرورة مراجعة ملف المحبوسين احتياطيًا، وإخلاء سبيل من تجاوزوا مدة العامين ممن لا تنطبق عليهم شروط التجديد.
وأضاف في بيان أن «واقعة وفاة شادي حبش، الذي توفي في سجن طرة بتسمم كحولي، طبقًا لما أشار إليه بيان النيابة العامة، نموذج لتجاوز مدة الحبس الاحتياطي». وقالت منى سيف، شقيقة الناشط السياسي البارز علاء عبد الفتاح، إنها التقت بصحبة والدتها ليلى سويف، المستشار هاني جورجي، رئيس الإدارة العامة لحقوق الإنسان في مكتب النائب العام، وتقدمت بمذكرة حول وضع علاء عبد الفتاح واستمرار حبسه غير القانوني وتعنت إدارة سجن شديد الحراسة 2 معه بشكل خاص ورفض استلام أي أدوية له ومنعه من التواصل.
وأضافت أن جورجي استمع إلى شكواهما ووعد بسرعة التحرك ومحاولة معالجة أزمة الناشط السياسي المحبوس احتياطيا.
ونشرت تدوينة عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، قالت فيها:»رئيس الإدارة العامة لحقوق الإنسان في مكتب النائب العام استقبل شكاوينا ومذكرة تشرح أن سجن علاء سقط بشكل قانوني، وسجلت الشكاوى على بلاغين أخذوا أرقام 474 و 475 لسنة 2020 بلاغات الإدارة العامة لحقوق الإنسان، وتم وعدنا بسرعة التحرك».
ويخوض علاء عبدالفتاح منذ 12 أبريل/ نيسان إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على استمرار حبسه غير القانوني ومنعه من التواصل مع أسرته، بالإضافة إلى ظروف حبسه غير الإنسانية داخل السجن والتي وصفتها عائلته بأنها «الأسوأ على الإطلاق مقارنة باعتقالاته السابقة منذ عام 2006».
وعلاء عبد الفتاح محبوس احتياطيا منذ 29 سبتمبر/ أيلول 2019، وبتاريخ 18 فبراير/ شباط 2020 ، قررت محكمة الجنايات إخلاء سبيله، ولكن قامت النيابة باستئناف قرار إخلاء السبيل، وقررت المحكمة في 20 فبراير/ شباط 2020 قبول استئناف النيابة، وإلغاء قرار إخلاء السبيل، واستمرار حبسه احتياطياً، ومنذ هذا التاريخ يتم استمرار حبسه.
وكان خالد علي، المحامي الحقوقي والمرشح الرئاسي السابق، قد تقدم الخميس الماضي، بطلب لمجلس القضاء الأعلى حمل رقم 462، وبلاغ للنائب العام حمل رقم 20823 عرائض نائب عام، بشأن تجديد حبس الدكتور حازم حسني استاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، وخالد داوود الصحافي والرئيس السابق لحزب الدستور.
وطالب بإخلاء سبيلهما، وبطلان جلسات المحكمة التي قررت استمرار حبسهما.
ولفت إلى أن الدائرة الثانية جنايات في معهد أمناء الشرطة، جددت يوم الثلاثاء الماضي، أمر حبسهما 45 يوماً، بدون إحضارهما من محبسهما، وبدون سماع دفاعهما.
ونشرت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان»، وهي منظمة حقوقية مستقلة، قائمة بأسماء 17 متهما في 5 قضايا سياسية، تضم عددا من الصحافيين والسياسيين، جميعهم صدرت قرارات بحبسهم 45 يوما من الدائرة الثانية جنايات إرهاب الجيزة دون حضورهم.
وشملت القائمة كلا من الناشط السياسي علاء عبدالفتاح، والمحامي الحقوقي محمد الباقر، والمدون محمد أكسجين، المحبوسين على ذمة القضية رقم 1356 لسنة 2019.
كما ضمت القائمة عبد الناصر إسماعيل نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، والصحافي خالد داوود، والمصور الصحافي حسام الصياد وزوجته الصحافية سولافة مجدي، المحبوسين احتياطيا على ذمة القضية رقم 477 لسنة 2019.
وقال محامي الشبكة إن قرار التجديد شمل كل من: عبد الناصر اسماعيل نائب رئيس حزب «التحالف الشعبي»، والكاتب الصحافي خالد داوود، والمصور الصحافي حسام الصياد، وزوجته الصحافية سولافة مجدي، والصحافي أحمد شاكر، والمحامية ماهينور المصري، والطالب أحمد عيد، والبدري عرفة محمد.
وعلى الرغم من تنوع القضايا، إلا أن جميع المتهمين يواجهون نفس الاتهامات وفق قانون الإرهاب، وهي مشاركة جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها، إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ونشر أخبار وبيانات كاذبة. وقد صدرت قرارات بحبسهم جميعا 45 يوما.