باريس تضع 259 مليون دولار من الارصدة الليبية بتصرف المعارضة

حجم الخط
0

ليبيا: الثوار يواصلون القتال في رمضان ويؤجلون الصيام ومخاوف من حرب اهلية حتى بعد رحيل القذافيعواصم ـ وكالات: أكد الثوار الليبيون أن المعارك ضد كتائب العقيد معمر القذافي ستستمر خلال شهر رمضان، وأجمع المقاتلون وقادتهم على أنه من غير الوارد تعليق أو إبطاء زحفهم على طرابلس الواقعة على بعد مئة كلم إلى الشمال من خطوطهم مع حلول شهر رمضان.

وأوضح جمعة ابراهيم المتحدث باسم الثوار في جبل نفوسة أنهم سيواصلون القتال.

وقال إن ‘القرآن يسمح بوضوح للمرضى والمسافرين والمقاتلين بعدم احترام الصوم إذا اقتضى الأمر’. وأضاف ‘إن قضيتنا أيضا مقدسة، إنها تندرج في إطار الجهاد، من غير الوارد أن نمنح القذافي الذي تواجه قواته وضعا صعبا، هذه الفرصة. التوقيت غير مناسب’. وفي بلدة كاباو الى الشرق نحو الحدود التونسية يتحدث طارق زامبو باللهجة نفسها ‘الفتاوى واضحة: رجالنا معفيون من الصوم لانهم يقاتلون على الخطوط الامامية للجبهة. واذا اراد المقاتلون غير الموجودين على الخطوط المتقدمة او الذين يتدربون الالتزام بالصوم فيمكنهم ذلك’. واتى اكرم رمضان (43 عاما) قبل اربعة اشهر من مانشستر في بريطانيا الى ليبيا ليقاتل من اجل قضية دافع عنها والده الذي ارغم على العيش في المنفى.

وقال وهو يبتسم ‘يمكننا الصوم العام المقبل عندما نصبح احرارا’. واضاف ‘ان النبي صلى الله عليه وسلم خاض معركتين خلال شهر رمضان. في الوقع انه شهر جيد للقتال وربما الاستشهاد لأننا سنكون اقرب الى الله’. وتظهر معركة الجبل الغربي تعقيدات الصراع في ليبيا، ومخاوف من حرب اهلية حتى لو تنحى العقيد القذافي.

ووصف مقاتلو المعارضة الذين سيطروا على بلدة غزاية التي كانت القوات الحكومية الليبية تسيطر عليها انفسهم بأنهم ‘محررون’ لكنهم لم يستقبلوا بالهتاف والترحاب مع دخولهم البلدة.

وتشير التقارير إلى أن الميليشيات الحكومية نقلت ما يقرب من خمسة آلاف من سكان البلدة من انصار الزعيم الليبي معمر القذافي إلى طرابلس تاركين البلدة لقوات المعارضة الغازية والاشباح.

وقال مقاتل معارض يدعى مجدي وهو يقف بجوار صفين من المنازل المبنية بقروض ميسرة من الحكومة ‘كنا نود لو كنا محل ترحيب هنا. هؤلاء الناس جميعا كانوا يحبون القذافي لأنهم استفادوا منه.’وكثيرا ما توصف الانتفاضة المستمرة منذ ستة اشهر في ليبيا ببساطة بأنها صراع لإنهاء عقود من الحكم الاستبدادي، لكن المعركة في الجبل الغربي تظهر ان الامر اكثر تعقيدا من ذلك. فمن الممكن ان تثير الفرقة حربا اهلية حتى اذا سقط القذافي وهو ما من شأنه ان يديم الفوضى في ليبيا.

من جهة اخرى حذر وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس من ان مسلحين اسلاميين ربما كانوا وراء مقتل القائد العسكري للثوار اللواء عبد الفتاح يونس الاسبوع الماضي. وصرح فوكس لاذاعة البي بي سي ان ظروف مقتل يونس الذي قالت الصحف البريطانية انه من تنفيذ عناصر من تنظيم القاعدة داخل صفوف الثوار، لا يزال غامضا. واضاف ‘لم يتضح بعد من يقف وراء مقتله.. وبالطبع نتوقع وجود مسلحين (اسلاميين) في ليبيا، ويوجد مسلحون (اسلاميون) في جميع انحاء الشرق الاوسط. ومن الغريب ان لا يكون هناك مسلحون في ليبيا نفسها’. وشكل المجلس الوطني الانتقالي لجنة تحقيق لمحاولة القاء الضوء على ظروف مقتل اللواء عبد الفتاح يونس.

وقتل اللواء يونس الخميس على ايدي مجموعة مسلحة بعد ان كان استدعي الى بنغازي للتحقيق معه في مسائل عسكرية.

الى ذلك اعلنت متحدثة باسم وزارة الخارجية الالمانية الاثنين ان المانيا طردت دبلوماسيا ليبيا رفيع المستوى.

والدبلوماسي هو مستشار السفارة الليبية هشام الشريف الذي اعتبر شخصا غير مرغوب فيه وامهل حتى ظهر الجمعة بالتوقيت المحلي لمغادرة المانيا بحسب المتحدثة التي اكدت انباء نشرت الاحد في مقال لمجلة ‘فوكوس’ الالمانية. وبحسب المجلة عين الشريف في 22 تموز (يوليو) شفهيا من قبل حكومة القذافي قائما بالاعمال مطلق الصلاحيات في برلين. وفي حزيران (يونيو) اعترفت المانيا بالمجلس الوطني الانتقالي ممثلا شرعيا للشعب الليبي خلال زيارة قام بها وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيليه لبنغازي ‘عاصمة’ الثوار في شرق ليبيا.

من جهتها اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الاثنين ان فرنسا افرجت عن مبلغ 259 مليون دولار (182 مليون يورو) من الارصدة الليبية المجمدة ووضعته بتصرف المجلس الوطني الانتقالي لـ’مشتريات انسانية’. واوضح السفير الجديد للمجلس الوطني الانتقالي في باريس منصور سيف النصر لوكالة فرانس برس عقب لقاء مع وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه ‘ان هذه الاموال ملك للشعب الليبي’ وستستخدم لشراء ‘مواد غذائية وادوية’. الى ذلك وصف وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الحملة التي تشنها مقاتلات الناتو منذ خمسة أشهر بأنها ناجحة، واعتبر اعتراف حكومة بلاده بالمجلس الوطني الانتقالي بأنه خطوة أساسية لمرحلة ما بعد القذافي.

وأصرّ هيغ في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) امس الاثنين على أن غارات حلف الأطلسي المدعومة من الأمم المتحدة ‘انقذت آلاف الأرواح وأوقفت زعزعة الاستقرار في مصر وتونس’. وقال ‘ما فعلناه حتى الآن حقق نجاحاً في انجاز اهداف حماية المدنيين في ليبيا، ونريد أن نرى التوصل إلى تسوية سياسية تنطوي على رحيل العقيد معمر القذافي’، والذي اعتبر مسألة بقائه في ليبيا ‘أمراً يقره الشعب الليبي’. واضاف هيغ ‘أن الأمر متروك لشعب ليبيا بشأن ما سيحدث في بلدهم بنهاية المطاف، ونحن لن نقف في طريق سعيهم لايجاد حل، لكننا نرى أن أفضل ميزة لأي حل ستكون مغادرة القذافي لليبيا فضلاً عن تخليه عن السلطة ‘.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية