القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية، أمس الجمعة، عن تسجيل 495 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا ووفاة 21 حالة.
وقالت الوزارة، في بيان، إن إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد حتى أمس، هو 8476 حالة من ضمنها 1945 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفيات العزل والحجر الصحي، و503 حالات وفاة.
وأكدت أن جميع الحالات المسجلة إيجابيتها للفيروس في مستشفيات العزل والحجر الصحي تخضع للرعاية الطبية، وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية.
وشددت على ضرورة الالتزام بالتباعد الاجتماعي وتقليل المخالطة والالتزام بالإجراءات الوقائية، بالإضافة إلى الإكثار من شرب السوائل في المدة بين الإفطار والسحور، والحرص على اتباع نظام غذائي صحي مما يقوي الجهاز المناعي.
تعديل السلوكيات
ودعا البيان المواطنين خاصة خلال آخر أسبوعين من شهر رمضان الكريم قبيل عيد الفطر المبارك الى ضرورة تعديل السلوكيات بعدم الإسراف في الخروج للتسوق، وتقليل التجمعات.
في الموازاة، كشف نادر سعد، المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري، عن أن أول يونيو/ حزيران المقبل سيشهد بداية فترة التعايش مع كورونا، مؤكدا أنه قبل عيد الفطر ستكون هناك مراجعة موقف تطبيق القواعد والإجراءات الطبية والاحترازية التي كانت مطبقة خلال الفترة الماضية في مواجهة الفيروس.
وأضاف في تصريحات متلفزة أن «العالم حتى الآن غير قادر على الوصول إلى علاج لفيروس كورونا، وعليه لا يمكن أن تستمر دول العالم في الإغلاق، والحل الأمثل أن تعود الحياة إلى طبيعتها تدريجياً مع أتباع الإجراءات الطبية».
وتابع: «هذا لا يعنى أننا سلمنا للأمر الواقع بل ستكون عودة بضوابط، على سبيل المثال إعادة الحياة إلى السينما والمسرح وغيرهما ستكون قابلة للعودة بشكل تدريجي مع تطبيق الإجراءات الاحترازية».
وكان مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، أعلن استمرار العمل بنفس إجراءات حظر التجوال حتى نهاية شهر رمضان بنفس المواعيد.
في السياق، أصدر الفريق الطبي في مستشفى أسوان الجامعي، جنوب مصر، بيانًا بعد إصابة 16 من الطاقم الطبي بفيروس كورونا، رصد فيه العديد من السلبيات داخل المستشفى، وانتقد التعامل مع الطاقم الطبي في ظل انتشار كورونا.
وأكد الفريق أنه «لم يتم سحب المسحات للفريق الطبي المخالط رغم ظهور الأعراض عليهم، وأنه تم عمل تحليل سريع».
وزاد: «سحب العينات يتم بطريقة عشوائية لبعض المخالطين، وأن المستشفى يتعامل مع الأمر بالتعسف والعناد وعدم الاكتراث لصحة الفريق الطبي، وعدم توفير وسائل الحماية الشخصية»، مؤكدًا أن «استمرار الوضع لن يخلق إلا أزمات متكررة».
وكشف عن إنهاء إعارة 16 طبيبا مقيما و7 أطباء منتدبين بشكل مفاجئ وتعسفي دون سابق إنذار، بعد تزايد مطالبة الأطباء بتنفيذ الإجراءات الاحترازية المقررة من وزارة الصحة، لكونهم مخالطين لحالات إيجابية، حيث تم أمرهم بالعودة للعمل بمديرية أسوان الصحية مع العلم أن من بينهم حالات إيجابية، وأغلب هذه الإعارات تم تجديدها في مارس/ آذار الماضي». وطالب البيان بـ»إلغاء إعارة الأطباء، وغلق كامل المستشفى 5 أيام على الأقل لتعقيم كافة المباني والأسطح وعمل مسحة لجميع العاملين للسيطرة على الموقف».
كما طالب بإصدار قرار بالعزل أسبوعين لجميع المخالطين المباشرين للحالات الإيجابية بصورة عاجلة.
وأكد على ضرورة وضع ضوابط تضمن توفيرا دائما لكل وسائل الحماية الشخصية، وتخصيص سكن آدمي للفرق الطبية، وتخصيص أماكن لعزل من يصاب من الأطقم الطبية مجهزة بكافة الإمكانيات.
وكانت إدارة مستشفى أسوان الجامعي أعلنت في وقت سابق عن اكتشاف حالتي إصابة لطبيبين بالمستشفى بفيروس كورونا، بعد أن أظهرت نتائج التحاليل التي أجريت لهما إيجابية عيناتهما.
وقررت إدارة المستشفى تعليق العمل بأقسام الاستقبال العام، والحوادث، وقسم العظام، وقسم القلب، لحين انتهاء حصر المخالطين من الأطقم الطبية والعاملين والمرضي واتخاذ الإجراءات المناسبة لكل حالة.
وفي وقت سابق حذرت نقابة الأطباء وزارة الصحة من مغبة الاعتماد على إجراء الكاشف السريع فقط للاطمئنان على خلو أعضاء الفريق الطبي بمستشفيات علاج حالات كورونا، قبل عودتهم للاختلاط بعملهم العادي وأسرهم، وهو التحليل الذي لم تثبت فاعليته أو جدواه.
نتائج خطيرة
وقالت إنه يهدد بنتائج خطيرة في زيادة انتشار العدوى وسط الأطقم الطبية والمجتمع، حيث أنه حسب إرشادات منظمة الصحة العالمية هذا التحليل لا يمكن الاعتماد عليه للتشخيص ويستخدم فقط للأغراض البحثية، وأن التحليل الوحيد المعتمد هو تحليل (بي سي أر). ونعت نقابة التمريض الممرضة عواطف عبد الصادق البرماوي التي ماتت متأثرة بإصابتها بفيروس كورونا، وأكدت النقابة أنها حالة الوفاة الرابعة بين التمريض.
وقالت النقابة في بيان لها إن «عواطف ماتت متأثرة بإصابتها بفيروس كورونا أثناء عملها بمستشفيات جامعة الزقازيق».
وسبق ذلك بساعات، بيان نعت فيه نقابة التمريض أمس ابتسام عبد الفتاح إبراهيم، وقالت النقابة في بيان مقتضب أمس الخميس إنها ثالث ضحية بكورونا.
وذكرت النقابة أن ابتسام أصيبت بفيروس كورونا أثناء عملها في المستشفى.
وكانت النقابة قد أعلنت في السابق وفاة سهام محمد عبده، ضمن فرق التمريض في محافظة الدقهلية، التي كانت تعمل بمركز الكلى والمسالك، مشيرة إلى أن سهام هي حالة الوفاة الثانية من التمريض، بعد محمد المحسناوي ضحية تمريض مستشفى النجيلة، من محافظة الغربية.