كريستين لاغارد
فرانكفورت – أ ف ب: أعلنت رئيسة المصرف المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، أن قرار المحكمة الدستورية في ألمانيا المعارض لخط شراء السندات «لن يثني» المؤسسة المصرفية الأوروبية التي ستفعل «كل ما يلزم» لدعم اقتصاد منطقة اليورو خلال أزمة فيروس كورونا.
وأضافت في حلقة نقاش على شبكة «بلومبرغ» الإخبارية أن البنك المركزي الأوروبي «مؤسسة أوروبية تقع منطقة اليورو ضمن نطاق اختصاصها، وهي تخضع لمساءلة البرلمان (الأوروبي) ولأحكام محكمة العدل الأوروبية».
وقالت أيضاً «سنواصل القيام بكل ما يلزم وبكل ما هو ضروري… ولن يثنينا شيء»، مشددة على أن المصرف المركزي مفوّض ضمان استقرار الأسعار.
وهاجمت لاغارد، وزيرة المالية الفرنسية السابقة والرئيسة السابقة لـ»صندوق النقد الدولي» بادئ الأمر المحكمة الدستورية الألمانية.
لكنّها ردّت على المخاوف التي أثارها القضاة بالقول أن «معيار التناسب» يدخل أيضا ضمن عوامل اتّخاذ القرار في المركزي الأوروبي.
وفي وقت سابق كشف مصدر في البنك المركزي الأوروبي أن لاغارد ستسعى «إلى حل دبلوماسي يصون استقلالية المركزي الأوروبي ويرضي القضاة الألمان»، مضيفا أنها «لا تريد تصعيد النزاع».
وكانت المحكمة الدستورية الألمانية قد قضت يوم الثلاثاء الماضي بأنه سيكون على البنك المركزي الأوروبي إثبات أن خطة شراء السندات التي أعدّها لدعم اقتصاد منطقة اليورو «متناسبة» وإلا فلن يُسمح للمصرف المركزي الألماني «بوندسبنك» بالمشاركة فيها.
وجاء في بيان المحكمة أنه سيُمنع من المشاركة في برنامج «التيسير الكمّي» لشراء الأصول في غضون ثلاثة أشهر «إلا إذا تبنّى المجلس الحاكم للبنك المركزي الأوروبي قرارا جديدا يظهر بطريقة مفهومة ومثبتة بأن أهداف السياسة النقدية التي يسعى إليها البنك المركزي الأوروبي ليست غير متناسبة».
وشكَّك القضاة في صلاحية المصرف، الذي يتخذ من فرانكفورت مقرا له، بإعادة شراء الدَين العام بكمية كبيرة، والذي مثَّل الجزء الأكبر من عمليات الشراء البالغة 2600 مليار يورو للسندات بين مارس/آذار 2015 وديسمبر/كانون الأول 2018، كجزء من «التيسير الكمي» التي أعيد تفعيلها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
ورفضوا، على وجه الخصوص، الامتثال لرأي محكمة العدل الأوروبية، التي وافقت على برنامج البنك المركزي الأوروبي في نهاية عام 2018، مستنكرين عدم رقابة البرلمان الألماني على «التيسير الكمي».