الصحة المصرية تحمل المواطنين مسؤولية زيادة الإصابات ونقابة الأطباء تطالب بحظر كامل لأسبوعين

حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: بعد أن تخطت مصر حاجز الـ 9 آلاف إصابة بفيروس كورونا، زادت المخاوف من خطة السلطات للتعايش مع الفيروس بداية من شهر يونيو/ حزيران المقبل، من خلال عودة الحياة لطبيعتها تدريجيا.
نقابة الأطباء المصريين طالبت في خطاب موجه للحكومة، بفرض حظر تجوال كلي لمدة أسبوعين فقط لانحسار المرض الذي ترتفع أعداد الإصابات به يوميا.
وطالب حسين خيري، نقيب الأطباء المصريين، والدكتورة شيرين غالب، نقيبة أطباء القاهرة، في الخطاب المقدم لمجلس الوزراء بتطبيق الحظر الشامل في البلاد حتى نهاية شهر رمضان المبارك.
وجاء في الخطاب: «الحظر الجزئي بالشكل المطبق في الوقت الحالي أخذ مشاورات كثيرة حتى تم الوصول للشكل الحالي، إلا أنه قد تكون هناك وجهة نظر أخرى».
وتابع: «نرجو اتخاذ ما ترونه مناسبا بشأن تطبيق حظر شامل كلي لمدة أسبوعين، أو ما تبقى من شهر رمضان المبارك، فترة يتبع فيها الجميع الحظر الكامل اتباعا مطلقا، فترة لا تستنزف قواهم النفسية والاقتصادية، آخذين في الاعتبار أن الشهر الكريم بطبيعة الحال أقل إنتاجية، ويمثل فترة عدم عمل بالنسبة لعمال اليومية، وذلك لما وجدناه من استهانة كثير من الناس بالمرض اللعين الذي يؤدي إلى الوفاة، آملين من الله سبحانه وتعالى أن يكون هذا الإجراء مع قسوته، إلا أن سرعته سوف تؤدي إلي انحسار الوباء خلال فترة قصيرة».

الالتزام بالإجراءات

في السياق، انتقدت هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، تراجع اهتمام المواطنين بالإجراءات الوقائية للحماية من فيروس كورونا.
وقالت في تصريحات متلفزة :يجب على المواطن الالتزام بالإجراءات الاحترازية التي وضعتها الدولة، وهناك أشخاص لم يستجيبوا لذلك.
وأضافت:بعض الأفراد الذين تظهر في عائلتهم إصابات لم يلتزموا بالإجراءات الصحية، وهذا يدل على أن الإصابات بسيطة.
وتابعت : زيادة أعداد الأصابات إرهاق للقطاع الصحي وينعكس على الاقتصاد، وزيادة الأعداد مسؤولية المواطن، والدولة وفرت كل شيء، والنظام الصحي المصري من أقوى الأنظمة الصحية في العالم التي استجابت لإجراءات مواجهة كورونا.
ولفتت إلى توفير أجهزة بي سي أر في كل المحافظات، وأن إجراء الكشف كان يتم في البداية في المعمل المركزي ما كان يؤدي للتأخر في إظهار نتائج الفحوصات، وأنه يوجد حاليا أكثر من 40 جهازا في كل المحافظات، ما أدى لسرعة الفحوصات وظهور النتيجة بعد 12 ساعة بدلا من 72 أو 48 ساعة.
وأضافت أن خطة التعايش تتضمن رفع كفاءة 35 مستشفى صدر وحميات في المحافظات للتقليل من نقل الأسر والمصابين.

نائب يثير غضباً بعد نشره تفاصيل زيارته لمستشفى في الدقهلية على «فيسبوك»

الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للشؤون الصحية، قال إنه عندما نصل في مصر إلى عدد ثابت من الإصابات اليومية بفيروس كورونا ستبدأ الأعداد تقل، وسنعرف أننا تخطينا ذروة الأزمة، مؤكدًا أن مصر في مرحلة التتبع.
ولفت إلى أن القاهرة تتصدر المحافظات من حيث عدد الإصابات، تليها الإسكندرية.
وأضاف أن مستشفيات العزل لم تمتلىء وهناك مستشفيات لم تستخدم بعد، وان بلاده لديها عدد كبير من مستشفيات الصدر موزعة في محافظات الجمهورية وسيكون جزء منها مؤهلاً لهذا وسنزودها بإمكانيات أخرى، وليس معنى تأهيلها أن مستشفيات العزل امتلأت.
وتابع سيجري تخصيص جزء من هذه المستشفيات لمرضى كورونا وستعود مستشفيات العزل للقيام بدورها بعد انتهاء الأزمة.
وتابع: بى سي أر ليس هو الاختبار الوحيد الذي يجري لكورونا، هناك اختبار سريع واختبار بي سي أر وتخطينا 100 ألف اختبار، وليس كل المشتبه بهم يجرى لهم بي سي أر، ونحن أجرينا حوالى مليون اختبار ولكنها ليست بي سي أر أو اختبارا سريعا فقط ولكن تحاليل أخرى.
وأضاف لا يوجد حتى الآن تطعيم ضد كورونا وكل ما يحدث مجرد تجارب منها ما كان يتم العمل عليه من قبل، وهذه الأدوية قد تساعد في تسريع شفاء المريض أو تقليل مدة وجوده في المستشفى، وأي دواء يتم الإعلان عنه تطلب مصر المساهمة في تجاربه.
يأتي ذلك في وقت تسبب فيه النائب إلهامي عجينة، عضو مجلس النواب عن دائرة بلقاس في محافظة الدقهلية، في أزمة في مستشفى شربين بعد دخوله في مشادة مع الطاقم الطبي، ووجه إهانات وانتقادات للفريق الطبي بها، ما أثار غضب النقابة الفرعية وإعلان رفضها إهانة أي طبيب أو توجيه اتهام له بالتقصير.
عجينة زار مستشفى شربين، برفقة شاب نشر تحركاته في بث مباشر على صفحته الرسمية على «فيسبوك» منذ دخوله من باب المستشفى بعنوان عجينة «يضرب بيد من حديد»، وبدأ النائب بالسؤال عن مدير المستشفى، فأكد له أحد الأطباء أنه يوجد من ينوب عنه، وهو وكيل المستشفى، وطلب وكيل المدير المناوب إيقاف التصوير، فرفض النائب.
نقابة الأطباء أصدرت بيانًا بشأن الواقعة قالت فيه إن النائب انتهك الدستور والقانون داخل أروقة المستشفى.

بحثا عن الشهرة

وأضافت: «في الوقت الذي يواجه فيه جموع الأطباء الموت يومياً في كل المستشفيات بصدور مفتوحة وبقلب جسور لا يعرف الخوف وضمير لا يعرف التخاذل والهروب من المسؤولية مهما كانت الظروف، فقد أضحى واضحاً للجميع من كم الإصابات والوفيات التي تلحق بالطواقم الطبية مدى خطورة الوضع الذي يعملون فيه في ظروف عمل صعبة وتعرضهم وأسرهم لمخاطر العدوى، بل وضعف التقدير المادي لهم مقابل تضحياتهم بحياتهم لعلاج أبناء الوطن، نفاجأ بنائب جاء من غياهب النسيان بحثاً عن شهرة ودعاية لنفسه على حساب من يقدمون أرواحهم فداء لمرضاهم في موقف أقل ما يوصف بأنه جريمة في حق الجميع».
وتابع البيان: «يرفض مجلس نقابة أطباء مصر ما قام به عضو مجلس النواب إلهامي عجينة خلال اقتحامه مستشفى شربين في صحبة حاشية أحضرها معه لزوم الدعاية الانتخابية، وقيامه بالاعتداء اللفظي على الفريق الطبي وترهيبهم والتحريض ضدهم مع سبق الإصرار، كما قام بالاعتداء على حرمة المرضى وتصوير الملفات الطبية، وإثارة الفزع بين العاملين في المستشفى، ومخالفة قواعد مكافحة العدوى وقرارات وزيرة الصحة ومنظمة الصحة العالمية بشأن مكافحة فيروس كورونا»

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية