«الحليف الروسي» يُشعل الخلاف بين برلمانيين في دمشق

كامل صقر
حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي» : شبّه النائب في البرلمان السوري نبيل صالح زميله خالد العبود بالفرزدق الذي زعم أنه سيقتل مربَعاً في إشارة من صالح بأن خالد العبود يهدد الرئيس الروسي بوتين في مقالتين متتاليتين على حسابه على فيسبوك. ووصف صالح زميله بأنه صاحب نظرية المربعات الأمنية وجنرال الملل التلفزيوني والضجيج الإعلامي.
واعتبر صالح أن خالد العبود أصر على تهديد القيصر بوتين في مقالته الثانية واصفاً تلك المقالات بالملاحف. ودون ان يسميه قال نبيل صالح إن خالد العبود «يهدد بوتينفي ملحفة ثانية بعد الملحفة الأولى، متهما فيها الساخرين من خطته الفانتازية لإخراج (المحتل الروسي) بعقلهم ووطنيتهم، ذلك أن الرأي الآخر بالنسبة له هو التصفيق لما يقوله فقط».

برلماني سوري يجدد هجومه على روسيا وزميل له يشبهه بالفرزدق

كما وصف النائب نبيل صالح زميله خالد العبود بأنه منجم وأنه ظاهرة صوتية وقال إن العبود «تكلم كمنجم يعرف ما يفكر به الرئيس بشار الأسد، وزعم أنه استدرج صديقه وحليفه الرئيس بوتين إلى سوريا». وأضاف صالح في هجومه على زميله خالد العبود: «ندعو جنرال التلفزيون وسائر المحطات الفضائية والأرضية فك الاستنفار لكي يتمكن الرئيس بوتين أن ينام بسلام».
الشارع السوري دخل أيضاً على خط المقالات التي يكتبها خالد العبود في هجومه على الرئيس الروسي بوتين، وتداول النشطاء ما كتبه العبود، فكتب أحد الجنود السوريين على حسابه متهكماً على العبود: الآن إذا رأينا جندياً روسياً، هل نُطلق النار عليه أم ننتظر قليلاً حتى يُخبرُنا خالد العبود بماذا نفعل؟
هذا الهجوم الناري على العبود جاء على خلفية مقالة ثانية نشرها العبود على حسابه الرسمي على فيسبوك جدد فيه هجومه وانتقاده لروسيا مؤكداً أن لا فضل لروسيا وبوتين على سوريا وعلى الرئيس الاسد وأن بإمكان الأسد أن يغضب من بوتين. معتَبراً أن استعمال روسيا للفيتو أكثر من 10 مرات في مجلس الأمن لم يكن دفاعاً عن سوريّا، وإنّما هو دفاعٌ عن مصالحهما في سوريّا والمنطقة.
وقال عبود: للذين يؤكدون لنا أنّه لولا «فضل الروسيّ»، لكانت سوريّا في خبر كان، إذا كان الأمر كذلك ماذا نقول لآلاف الشهداء من أبناء القوات المسلحة السوريّة، هل كانت دماؤهم في غير مكان الدفاع عن سوريّا، وقرارها وسيادتها واستقلالها، ومستقبل أبنائها وأمنهم وسلامتهم؟
وأضاف عبود: أين كان الروسي في عام 2005 عندما اجتمع العالم في لبنان، وأراد أن يجعل من دم الحريري جسر عدوان علينا، ثم أين كان الروسيّ في عام 2006، حين صمدنا مع حلفائنا في لبنان، في وجه عدوان الكون علينا أيضاً؟ وأين كان الروسي حين قذف الرئيس الأسد في وجه كولن باول شروط رامسفيلد عليه بالاستسلام؟
وكشف العبود – حسب قوله – أن الرئيس السوري بشار الأسد غضب من الصديق الروسي، بعد أن سرق ضباط استخبارات روس رفات الجندي الإسرائيلي من أطراف مخيم اليرموك بالتعاون مع بعض العناصر الارهابيّة المسلحة، وذلك باعتراف الأصدقاء الروس ذاتهم. وأن الاسد أخبر الروس أنّ هذا الفعل مدانٌ، ولا يمكن أن يمرّ بدون ثمنٍ وطنيّ مقابلٍ لسوريّا، وطالب الرئيس الأسد يومها بإطلاق سراح الأسير السوريّ صدقي المقت، وأن الروس خضعوا لطلب الأسد.
واعتبر العبود في مقالته الثانية أن الجيش السوري وحزب الله والايرانيين «لم يعجزوا عن سحق أدوات الفوضى في سوريا» وان الحليف الروسي ليس هو من فعل ذلك. وقال عبود: «من كان يعتقد بأنّ الجيش السوري وحزب الله والصديق الإيراني، هؤلاء جميعاً عجزوا عن سحق أداة الفوضى، فجاء الروسيّ كي يفعل ذلك، فهو مصاب بحول معرفيّ سياسيّ لن يبرأ منه». وقال العبود أيضاً: «نحبّ روسيا ونحترمها ونحترم تضحيات شعبها ووقوفه إلى جانبنا، لكنّنا، نحن نحبُّ سوريّا أكثر».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية