هجمات جديدة لـ«الدولة»: عشائر كركوك تريد غطاء حكومياً لحمل السلاح والأكراد يطلبون تدخل البيشمركه

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: شنّ تنظيم «الدولة الإسلامية» أربع هجمات مسلحة، خلال الساعات الـ24 الماضية، استهدفت محافظتي ديالى وصلاح الدين، أسفرت عن قتل 6 أشخاص، اثنان منهم من «الحشد الشعبي»، وفيما جدد الأكراد مطالبتهم بإشراك قوات البيشمركه في حفظ الأمن في ديالى، وجّه شيوخ عشائر محافظة كركوك طلباً لرئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، بالسماح لهم بحمل السلاح والدفاع عن مناطقهم.
وروى آمر اللواء 110 في «الحشد الشعبي» ظاهر المندلاوي، تفاصيل كمين التنظيم الذي استهدف عائلة في قضاء خانقين في محافظة ديالى.

كمين

وأوضح في تصريح لإعلام «الحشد»، أن «عناصر التنظيم نصبوا كمينا لعائلة كانت تستقل سيارة في طريق عودتها للمنزل في قرية تفرقة في خانقين»، مبينا أن «الإرهابيين قاموا بإضرام النار في السيارة قبل أن تتدخل قوات من اللواءين 23 و 110 في الحشد وقوات من الجيش وتشتبك معهم».
وأضاف أن «قوات الحشد والجيش تمكنت من إجبار عناصر التنظيم على الفرار، حيث جرى إنقاذ الطفلة نور الزهراء التي كانت في السيارة مع ذويها»، لافتا إلى أن «القوات المشتركة عثرت فيما بعد على جثث والدي الطفلة وعليها آثار إطلاق نار».
وتابع أن «الحشد والجيش نقلا جثتي القتيلين إلى المستشفى وتم تسليم الطفلة إلى أقربائها».
في الأثناء، اعلنت خلية الإعلام الأمني (رسمية)، أمس، أن عناصر من تنظيم «الدولة» اختطفوا فلاحين إثنين وأحرقوا محاصيلهما الزراعية في خانقين. وقالت الخلية في بيان صحافي إن «مجموعة إرهابية داعشية أقدمت على اختطاف فلاحين إثنين من مزرعتهما في قرية مخايس قضاء خانقين في محافظة ديالى وحرق محاصيلهما من الحنطة والبالغ مساحتها 3 دونم وحرق 3 جرارات زراعية».
وأضافت: «تم العثور على جثث المخطوفين بالقرب من حقولهما الزراعية».
كما انفجرت عبوة ناسفة على عجلة تابعة إلى اللواء 23 في «الحشد شعبي» في قرية مخياس، وقد أسفر الحادث عن مقتل مقاتلين إثنين من «الحشد»، حسب خلية الإعلام الأمني.
إلى ذلك، جدد «الاتحاد الوطني الكردستاني» مطالبته بتولي ملف الأمن في محيط خانقين من قبل قوات الجيش والبيشمركه.

خلّفت 6 قتلى بينهم اثنان من «الحشد الشعبي»… واستهدفت محافظتي ديالى وصلاح الدين

وشهدت مناطق محيط خانقين 3 هجمات مسلحة أسفرت عن اختطاف وقتل مزارع مع أحد أقربائه واختطاف مزارع آخر في أطراف ناحية جبارة، إضافة إلى قتل رجل مع زوجته وإحراق سيارتهم في قرية التفرقة غربي خانقين.
وقال عضو الاتحاد الوطني، وعضو مجلس ديالى المنحل، زاهد الدلوي، لوسائل إعلامٍ كردية، إن «تصاعد الحوادث الإرهابية في محيط خانقين دليل على ضعف القوات الأمنية والحشد في احتواء خطر داعش الإرهابي، ووجود خلل أمني يتطلب معالجة جادة وعاجلة من قبل السلطات الأمنية حفاظا على أرواح المدنيين والمزارعين الذين باتوا مهددين بفقدان أرواحهم أو حقولهم الزراعية في مناطق عدة من محيط خانقين».
وطالب، بضرورة «تولي ملف الأمن من قبل قوات مشتركة من الجيش العراقي والبيشمركه والاستفادة من خبرة البيشمركه الأمنية في محيط خانقين، والتي تمكنت من حفظ الأمن منذ سقوط النظام السابق وحتى عام 2017 التي تسببت بانسحاب البيشمركه وترك ثغرات وفراغات أمنية اتاحت للدواعش حرية التحرك وتنفيذ مخططات استهداف المدنيين وممتلكاهم الخاصة».

فراغ أمني

وتسبب انسحاب البيشمركه من خانقين ومحيطها عام 2017 بـ«فراغ أمني شاسع وتصاعد الهجمات وانحدار بالوضع الأمني بشكل غير مسبوق، فيما أكدت إحصائيات أمنية تحول 84 قرية في محيط خانقين إلى مناطق ضائعة أمنيا وعرضة لتسلل وتنقل العناصر الإرهابية القادمة من تلال حمرين ومحافظات كركوك وصلاح الدين»، حسب المصدر ذاته.
في المقابل، أعلنت خلية الإعلام الأمني، أمس، عن هجوم لتنظيم «الدولة» في محافظة صلاح الدين.
وقالت الخلية في بيان، إنه تم «إطلاق نار مباشر من قبل مجموعة إرهابية داعشية على نقطة حراسة تابعة لفرقة المشاة السادسة عشرة على طريق صينية ـ حديثة، مما أدى إلى استشهاد مقاتلين اثنين وإصابة آخر».
يحدث ذلك في وقتٍ، دعت الجبهة العربية الموحدة في كركوك، أمس، حكومة الكاظمي السماح للعشائر بحمل السلاح.
وقالت الجبهة في بيان صحافي: «طالما أكدنا أن العشائر العربية هي صمام أمان وحدة العراق واستقراره وأن عليها أن تأخذ دورها الطبيعي في الدفاع عن مصيرها ووحدة بلدها جنبا إلى جنب مع القوات الأمنية».
وأضافت: «اليوم بكل فخر تمارس العشائر العربية دورها الطبيعي في حماية مناطقها في الحويجة والرياض والزاب والعباسي في أروع ملاحم الإصرار والتحدي لقهر الإرهاب ودحره وعدم عودة الأمور إلى مأساة عام 2014 وفي صفحة جديدة من صفحات التلاحم المصيري مع القوات الأمنية».
وأشادت الجبهة، «بموقف العشائر العربية البطولي»، داعية الحكومة الجديدة إلى «استثمار ودعم هذا الموقف الإيجابي والسماح لتلك العشائر بحمل السلاح للحفاظ على أمنها ولدعم القوات الأمنية، وكذلك إطلاق سراح المعتقلين الأبرياء الموجودين في السجون الحكومية وسجون الإقليم من اهالي تلك المناطق من الذين راحوا ضحية المخبر السري».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية