إعادة النازحين العراقيين إلى مناطقهم تساعد في مواجهة الإرهاب

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: دعا محللون أمنيون ونشطاء في مجال حقوق الإنسان إلى ضرورة إعادة النازحين إلى قراهم ومناطقهم التي نزحوا منها، مشيرين إلى أن الجماعات الإرهابية باتت تستخدم تلك القرى المهجورة ملاذات وأوكارا لتنفيذ عمليات مسلحة ضد القوات الأمنية والأهالي، وأن هناك مئات القرى المهجورة غرب وشرق البلاد لاتزال تشكل خطرا كونها خالية من السكان، ولا توجد فيها قطعات عسكرية.
الخبير في شؤون الجماعات المسلحة، هشام الهاشمي قال لـ«القدس العربي»: «أصبح من الضروري إعادة النازحين والمهجرين إلى قراهم ودعمهم بالسلاح من أجل مسك الأرض وحماية مناطقهم من الإرهاب»، مبيناً أن «بقاء تلك القرى خالية من السكان سيجعلها أوكارا جاهزة وقواعد أساسية لنمو الإرهاب من جديد».
وبين أن: «هناك في شرق وشمال شرق العراق من 185 إلى 200 قرية مهجورة، وفي غرب وشمال غرب العراق يوجد من 400 إلى 450 قرية مهجورة حسب احصائيات مسجلة رسمياً»، لافتاً إلى أن «هذه القرى إذا تم إعادة سكانها إليها ودعمهم بالسلاح من أجل مسك الأرض وحماية مناطقهم، سيجعل ذلك الإرهاب غير قادر للعودة من جديد».
كما أن «وجود قوات أمنية من أهالي تلك القرى سيعزز توفير الأمن هناك كونهم أعلم بجغرافية وطبيعة أرضهم إضافة إلى معرفتهم بمن هو مطلوب منهم»، وفق الهاشمي، الذي أضاف أن «إعادة النازحين والمهجرين إلى مناطقهم يعد عاملا أساسيا ومهما في استقرار أمن تلك المناطق ومحاربة التطرف فيها». وهناك عدة أسباب تعرقل عودة النازحين إلى قراهم، حسب ما أكد المتحدث باسم «المفوضية العليا لحقوق الانسان»، علي البياتي لـ«القدس العربي»، ومن بينها «أسباب أمنية واجتماعية واقتصادية، إضافة إلى أسباب سياسية ومادية».
وأشار إلى «وجود ثغرات أمنية في الكثير من هذه المناطق، وعدم مسك الأرض بشكل كامل بعد التحرير»، لافتاً إلى «تعدد التشكيلات الأمنية وعدم وجود تنسيق قوى بينها لتعدد مراجعها».
وعن الأسباب الاجتماعية، قال: «وجود قسم من هؤلاء تورط أبناؤهم مع تنظيم داعش، وبالتالي، قامت القرى التي تعرضت للاعتداء منهم، على هدم قراهم وبيوتهم، في ظل ضعف القوات الاتحادية في هذه المناطق، وتأخر المساءلة تبقى احتمالية الانتقام عند العودة كبيرة». وتطرق إلى الأسباب الاقتصادية، مبيناً أن الكثير من أبناء هذه القرى فقدوا مصادر رزقهم من الزراعة لأن مساحات شاسعة من الأراضي ملغمة ولم تطهر بالإضافة إلى فقدان المعيل إما بسبب الهروب او الاحتجاز او الموت لأي سبب كان».
وزاد: «أما الأسباب السياسية فهنالك جهات سياسية مستفيدة من بقاء هذه العوائل لمصالح انتخابية، ويضاف اليها الأسباب المادية حيث هنالك رغبة في إبقاء الوضع للاستفادة من القضية مادياً من المنح وأموال الإغاثة من بعض ضعاف النفوس».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية