اليمن: منظمة الصحة العالمية تدرس إرسال سفن تحمل مستشفيات إلى شواطئ عدن والمكلا

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز ـ «القدس العربي»: ذكرت مصادر رسمية يمنية أن منظمة الصحة العالمية ناقشت مع الحكومة اليمنية أمس، إمكانية إرسال سفن تحمل مستشفيات متنقلة إلى شواطئ مدينتي عدن والمكلا لمعالجة المصابين بحالات فيروس كورونا المستجد، إثر فشل المستشفيات المحلية هناك في استقبال العدد المتزايد من حالات الإصابة وانهيار المنظمة الصحية بشكل شبه كامل.

تطوير خطط الاستجابة

وقالت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) النسخة الحكومية، إن وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني الدكتور نجيب العوج بحث أمس عبر اتصال مرئي مع ممثل منظمة الصحة العالمية لدى اليمن الدكتور ألطاف موساني، تطوير خطط الاستجابة وحشد الموارد وتغطية احتياجات النظام الصحي لمواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد في اليمن.
ونسبت إلى مسؤول منظمة الصحة العالمية لدى اليمن قوله إن «هناك مقترحات تركز على أن تعمل منظمة الصحة العالمية على إعداد رؤية حول إمكانية إرسال سفن مجهزه بمستشفيات لدعم جهود مواجهه جائحة كورونا المستجد وتعزيز عجز الاحتياجات في مدينتي عدن والمكلا».
وأضافت أنه تم مناقشة «مقترح إنشاء غرفة طوارئ للجمهورية اليمنية لإدارة وتوزيع المؤن والتوريدات الطبية المختلفة من منظمة الصحة العالمية وتسهيل وصولها إلى داخل اليمن وتنسيق سبل احتواء الجائحة».
وشدد وزير التخطيط اليمني على ضرورة الإسراع بالتدخل الدولي لإرسال المواد والمستلزمات والأجهزة الطبية إلى جميع المناطق اليمنية المتأثرة بالجائحة وفي مقدمتها «مدينة عدن وبشكل عاجل نظراً للحالة الاستثنائية التي تعيشها المدينة».
وأشارت إلى أنه تم مناقشة توسيع وتطوير الخطة الحالية للانتقال من مرحلة الإعداد إلى مرحلة الاستجابة الكاملة لاحتواء جائحة كورونا والعمل المشترك لإعداد جميع الاحتياجات اللازمة لذلك عبر وزارة الصحة العامة والسكان الحكومية.

المستشفيات العامة والخاصة في أغلب المدن لم تعد قادرة على استيعاب المزيد من الحالات

وتطرق الجانبان إلى مساعي منظمة الصحة العالمية لجعل احتياجات اليمن على رأس قائمة التدخلات للمنظمة من خلال توفير الدعم عبر صندوق الاستجابة الإنساني التابع للأمم المتحدة، وأيضاً تحديد الاحتياجات الخاصة باليمن عبر المكتب الرئيس للمنظمة في جنيف وتقديمها لجميع المانحين على المستوى الدولي.
الى ذلك، أوضح ممثل منظمة الصحة العالمية لدى اليمن أن «المنظمة تسعى لتغطية العجز في احتياجات النظام الصحي رغم الصعوبات الكبيرة التي تواجهها المنظمة في حشد الموارد المالية وإدارة عملياتها على الأرض».
وأعلن عن وصول طائرة أممية إلى اليمن محملة بنحو 14 ألف عينة فحص و1100 محلول اختبارات خاصة بفيروس كورونا ستوزع على جميع محافظات الجمهورية اليمنية، بما فيها التي تحت سيطرة جماعة الحوثي أو الواقعة تحت سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي.
وجاءت هذه التواصلات الحكومية اليمنية مع منظمة الصحة العالمية في ظل انهيار المنظومة الطبية في أغلب المدن والمحافظات اليمنية، بسبب الحرب الراهنة التي تعصف بالبلاد منذ نهاية العام 2014، بين القوات الحكومية وميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية في شمال اليمن من جهة، وبين القوات الحكومية وميليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالية من جهة أخرى، والتي أسفرت عن انهيار الوضع الاقتصادي والمعيشي والطبي في البلاد بشكل شبه كامل.

العجز عن استقبال الحالات

وذكرت مصادر طبية أن المستشفيات العامة والخاصة في أغلب المدن اليمنية أصبح جزء كبير منها خارج عن الجاهزية ولم تعد قادرة على استيعاب المزيد من الحالات المرضية، وفي مقدمة ذلك العجز عن استقبال حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد التي اتسعت دائرة انتشارها خلال الأيام الماضية بشكل مهول وعجزت السلطات الحكومية عن احتوائها، ما دفع بالحكومة الشرعية إلى إعلان عدن مدينة موبوءة، أمس الأول، واستنجادها أمس بمنظمة الصحة العالمية لطلب مساعدتها في إمكانية الحد من الانتشار المتصاعد لحالات فيروس كورونا في مختلف المدن اليمنية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية